الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

معضلة الرجوله فى عصر امنا الغوله... فى حال المواليد من اواخر السبيعنات حتى اواخر التسعينات

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ...}
اللفظ القرآنى استخدم المتعارف عليه حاليا على انه التصنيف على اساس النوع ، الا ان الموروث المجتمعى اضاف مصطلح اخر وهو الرجوله ووفقا للموروث المجتمعى ده يوجد اختلاف بين الرجوله والذكوره ، الا انه ربطهم طول الوقت ببعض.
معايير الرجوله الشائعه فى المجتمع الشرقى تتعلق غالبا بالقدره على تحمل المسئوليه واتخاذ القرار وسرعه التفكير والقدره على الانجاز وفى معظمها تدور حول تحمل المسئوليه مضاف اليها صفات نبيله اخرى مثل الشهامه والقدره على الاعتماد عليه.
ارتبط مفهوم الرجوله فى ذهن المرأه الشرقيه دائما بالنقطه الاخيره، ان تكون رجل = اقدر اعتمد عليك والنقطه دى بدورها ترتبط بشكل مباشر بتوفير الاحساس بالامان ، انا باعتمد عليك لانى فى آمان معاك، انا بعتمد عليك لانى متطمنه انك مش هتخزلنى، انا بعتمد عليك لانى متطمنه انك هتتصرف بشكل يوفرلى الحمايه.
يعنى لو حبينا نحط عناوين فرعيه تحت عنوان مقومات الرجوله هيبقى اهم عنوانين هما المسئوليه والآمان.
زمان كان فى تنوعيات فى موضوع راجل وست ده زى الجنس الخشن والجنس الناعم. الجنس الخشن لانه الاقوى لانه بيحارب عشان يوفر الاحساس بالآمان للى حواليه، ولانه فى حرب منذ بدأ الخليقه كان لازم ربنا يديله سلاح الخشونه ولان فى المقابل الست لديها من يزيح عبء اى صراع او احتكاك يتطلب الخشونه فهى بدورها اصبحت الجنس الناعم.

مطلوب دكر
الخواطر دى جت فى بالى مع تصاعد نبره الكلام من (ذكور ) مصر ان البلد محتاجه راجل والموضوع مش وليد اليومين دول كايروكى غنوا من ٣سنين تقريبا مطلوب زعيم وقالوا بالاختصار مطلوب دكر ، فى مصر على المستويات الشعبيه لا يتم التفرقه كثيرا بين الكلمتين وتذوب الفروق بين الذكوره والرجوله.
طبيعى ان الرجاله هما الى يقولوا ان مصر عايزه دكر وطبيعى ان راجل هو الى كاتب نساؤنا حبلى بنجمك وطبيعى ان مقدمى التكوك شو الرجال اما يحبوا يمدحوا شخصيه سياديه يقولوا عليه دكر، طبيعى ان ردود الافعال دى تكون من الرجاله...لانهم اكثر من يشعر بالعجز.

مسكين عالم الذكور
مسكين عالم الذكور عنوان كتاب علمى ممتع حدا قريته من سنين طويله بيتكلم عن الذكور فى عالم الحشرات والحيوان. العنوان هو اقرب وصف لعالم الرجوله والرجال فى مصر فى جيل الشباب الحالى.
الجيل الحالى من الذكور فى صراع مرير بين متطلبات الرجوله كصوره ذهنيه مطبوعه فى العقل الجمعى للرجال بدون اراده منه وبين حقيقه تكوينه النفسى والتى فى معظهما بدون اراده منه.

الحقيقه المره
تكوين الرجل المعاصر النفسى فى ٩٠٪ منه يحدث بدون وعى او اراده حقيقيه. اهم سنوات فى عمر الانسان كما يقول فرويد هى اول ٥ سنوات. عايز تعرف ابنك الذكر هيطلع راجل ولا لأ بص عليه بعد مرور اول ٥ سنين من عمره وتقدر تتنبأ بنسبه ٦٠٪
يعنى لو لاقيت طفلك بيعمل تصرفات تنم عن خوفه عليك لو انت عيان وبيحاول يتصرف لوحده فى العاب بازل او ميكانو مناسبه لسنه قبل ما يطلب منك اى مساعده ، واما بتشتريله حاجه حلوه بيطلب من ماممته والى حواليه يشاركوه فيها. يبقى احب احييك انت حطيت البذره بس لسه عليك دور انك ترويها.
الصراع الى بيحصل داخل الرجل المعاصر صراع وجودى صعب وجوهرى لانه عارف كويس متطلبات الرجوله لكن للاسف تكوينه النفسى مش مساعده على القيام بها.
نتيجه لشده الصراع بيقوم الجهاز النفسى بمحاولات مستميته لتخفيف حده الصراع لأقل درجه من القلق والالم النفسى فيعمل حيله بسيطه من حيل الدفاع اسمها التعويض.

عوض علينا عوض الصابرين يارب
التعويض هو التفسير الوحيد المنطقى لمظاهر كتير موجوده فى الجيل الحالى ومش موجوده فى الاجيال بنت المحظوظه الى سبقتنا.
خد عندك نماذج للتعويض
_صالات الجيم الى انتشرت فى ربوع المحروسه ولان الموضوع مش العقل السليم والجسم السليم ولا رياضه لا سمح الله ولان موضوع قوه الاراده برده مش متوفر فى التكوين النفسى يبقى الحل الاسهل هو الامينو (هو حاسس انه مش قادر يوفر لها احساس الآمان وهى معاه فيحاول انه يبقى شكل البودى جارد).
_التحرش الجنسى (انا مش قادر اثبت انى راجل فى نظرك فانتقم لرجولتى منك واثبتلك انى عندى شويه تيستيسترون _خلط الرجوله بالذكوره_ ).
_الهدوم الرجالى الى تفضل فتره مش قادر تقرر هيا رجالى ولا حريمى الا اما تشوف الزراير بتقفل يمين ولا شمال (انا اصلا ماعنديش مشكله فيما يخصص مطالب الرجوله انا مش محققها ولا كلام من ده لانه اصلا مفيش فرق بين الجنسين مالاخر مفيش حاجه اسمها رجوله من اساسه ( مكيس تعويض على انكار ).
اما عن التعويض فى اتجاه المرأه فحدث ولا حرج ...زى انى اقول الفاظ كان زمان الرجاله تتكسف تقولها وفى ست معديه ، زى انى اكسر على اى واحده ست اشوفها سايقه عشان اتفرج عليها وهى بتلبس فى حاجه او محتاسه ومش عارفه تتصرف ، زى انى ارفض ان تبقى رئيستى فى شغل او منصب قيادى او فى الرئاسه واحده ست لان ده هيحسسنى ولو من بعيد انى اقل منها.، زى انى ادخل فى جدال عقيم مع اى واحده بتناقشنى فى اى حاجه مهما كانت تافهه حتى لو وصلت فى مرحله من النقاش انها صح عشان مايتجددش جوايا احساس الهزيمه قدامها. الخ..الخ..الخ الى فاكر حاجه غير كده يضفها لسه كتير.
لو وصلنا ان السبب فى كل ده هو التكوين النفسى الغير متماشى مع مطالب الرجوله مش عايزك تستغرب اما تعرف ان الى عمل ده فى جيل الرجاله الحالى مش الرجاله..دى الحقيقه.. التكوين النفسى فى الاساس بالتربيه والبيئه المحيطه. والدور التربوى فى الجيل ده بالتحديد كان على عاتق المرأه وفقط. الاجيال السابقه كان الراجل بيرجع من شغله بالكتير الساعه ٥ وله دور اساسى وفعال فى تربيه ابناءه. الجيل الحالى هو جيل الاباء فى الخليج والسعوديه وسايبين الام والعيال فى مصر من باب التوفير او جيل الاب المواطن الكادح الى شغال صبح وبعد الظهر ويرجع من شغله للشخير مباشرة .....تقويم السلوك مسئوليه الام...بناء الشخصيه مسئوليه الام...القدوه لرجل المستقبل الام!!!!! هو انت ازاى متخيل انه هيبقاله قدوه تانيه بعد ما خليتها مش بس التربيه لكن كمان البيئه المحيطه ، الحضانه مدرسات رياض الاطفال بنات_انسات_مدامات عمرك شفت مدرس رياض اطفال ؟ انا عمرى ما شفت....
الكارثه فى الى بيحصل فى المرحله دى ان الطفل بيستمد كل قيم التعامل مع الاخر والسلوك من الام والى لو افترضنا فيها الوعى بأن تزرع فى ابنها قيم الرجوله فستكون من منظور ما تراه حق مكتسب للذكور وترغب لابنها فى الحصول عليه مستقبلا (هى ايضا تمارس التعويض ) فتزرع فيه انه راجل وبالتالى لازم كل حاجه تيجليه لحد عنده ، انه راجل مفيش مشكله لو عمل اى حاجه غلط وانه راجل وبالتالى يأمر فيطاع فيتحول الى مسخ على طرف نقيض من الرجوله وتنسى الام كل ما يتعلق بمتطلبات الرجوله وهى معذوره كل العذر فهى لم تكن رجل يوما، وفاقد الشئ لا يعطيه.

عشان كده احب اقول لمن يلصق كل مشكلاتنا الاجتماعيه بانشغال المرأه او عمل المرأه انا اسفه مش هتقبل حيله التعويض عن احساسكم بالفشل
فى دى كمان المشكله كانت انشغال الرجال ودلوقتى بقت عدم وجودهم من اصله...

متفائله بالاجيال الى لسه هتطلع لان بنات جيلى والجيل الى بعدى بفضلكم اصبحوا رجال وبالتالى قادرين على اعداد رجال....جتكم القرف

التعليقات