أخر المقالات

اسرائيا تحاربكم من الفضاء

الكاتب : خالد حمزة


انتبهوا.. إسرائيل تعزز من قدراتها العسكرية.. في غفلة من العرب حولها.. مستغلة انشغالنا بالثورات والحروب شبه الأهلية في أكثر من بلد عربي. آخر التقارير الصادرة من وزارة الحرب الإسرائيلية تقول شيئين في غاية الخطورة.. أولهما : إن إسرائيل بدأت بالفعل منذ سنوات في إرسال الأقمار الصناعية الميتة للفضاء ليتم استخدامها في الوقت المناسب للهجوم علي أهداف محددة بالأرضوالثاني : أن إسرائيل عززت من قوة الرد والردع لديها منذ حرب لبنان الثانية بمقدار 15 مرة.
والقصة المتداولة منذ أيام قليلة تقول علي لسان مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية السابق الجنرال أودي شيني.. إن إسرائيل بدأت في إرسال الأقمار الصناعية للفضاء.. وتحويلها لأقمار ميتة ليتم استخدامها بعد ذلك ووقت الحاجة لمهاجمة الأهداف الأرضية في البلدان المجاورة المعادية.. من الفضاء الخارجي.
وحسب صحيفة »معاريف« واسعة الانتشار والمصداقية.. فإن الرجل قال إن هناك لجنة خاصة قد تم تشكيلها منذ سنوات لبحث مستقبل الأبحاث الإسرائيلية حول الفضاء. وأوصت اللجنة بإرسال الأقمار الصناعية للفضاء لاستخدامها في الهجوم علي أهداف استراتيجية.. علي الأرض.
نفس الصحيفة.. نقلت عن قائد سلاح الجو الإسرائيلي »أمير أيشيل«.. في خلال كلمة له في مؤتمر عقده معهد »فيشر«.. لأبحاث الجو والفضاء في مدينة »هيرتزليا«.. إن سلاح الجو يستخدم بالفعل تكنولوجيا الفضاء بصورة يومية سواء للأغراض الدفاعية أو الهجومية لمن هم حوله من أعداء!
وأكد أنه لم تتم أي عملية عسكرية إسرائيلية بدقة خلال السنوات الماضية.. دون الاستعانة بالأقمار الصناعية العسكرية والأمنية معا، وهو ما يعزز قول الخبراء العسكريين بأن قدرة إسرائيل العسكرية قد تضاعفت خلال سنوات معدودة لنحو 15 مرة.
وماذا يعني ذلك؟
يعني وببساطة.. أن سلاح الجو الإسرائيلي يعمل بمشرط الجراح.. ويقوم بإزالة التهديدات بصورة سرية ومباشرة لإبعاد خطر الحرب قبل وقوعها.. علي الأراضي الإسرائيلية.
ويعني.. أن ذلك قد تم استخدامه بنجاح.. في عدة عمليات إسرائيلية مؤخرا.. كان منها استهداف العديد من المصالح والمباني في داخل الأراضي اللبنانية.. كرد وقائي قبل أي تفكير لحزب الله في الهجوم أو شن حرب محدودة ضد إسرائيل.
وكذلك.. شن هذه الهجمات وبناء علي معلومات من الفضاء الخارجي عن طريق الأقمار الصناعية الأمنية أو العسكرية.. علي مخازن محددة للسلاح سواء كانت معدة للهجوم علي إسرائيل.. أو تم نقلها من أو إلي حزب الله عن طريق سوريا (الطريق البري).. أو كما حدث في مهاجمة إسرائيل لعدة قوافل للسلاح في طريقها لحزب الله.. عن طريق إيران.
وكذلك الهجوم لأكثر من مرة علي منشآت عسكرية وشبه مدنية.. وخاصة بالسلاح الكيمياوي أو النووي.. داخل الأراضي السورية.
وبالطبع - فإن مثل هذه المعلومات استخدمت أيضا وما زالت في التجسس علي بلدان عربية مجاورة.. وجمع المعلومات العسكرية عنها.. كحفظ للردع الاستراتيجي الإسرائيلي.
ويتواكب ذلك.. مع تطوير إسرائيل لأنظمة دفاعها وأبرزها: نظام القبة الحديدية.. والذي أدي أخيرا إلي حالة من الردع العسكري للصواريخ قصيرة ومتوسطة المدي.. وبدائية الصنع.. وغيرها والتي كانت تنطلق بصورة شبه يومية.. إما من داخل الأراضي اللبنانية عن طريق مقاتلي حزب الله.. أو بعض المقاتلين الفلسطينيين داخل لبنان. أو عن طريق مقاتلي حماس والجهاد وغيرهم.. من داخل قطاع غزة.. وكلها عمليات أحدثت صداعا لم ينته إلا مؤخرا.. لإسرائيل.
ورغم خسائرها البشرية الطفيفة جدا.. إلا أن خسائرها المعنوية كانت كبيرة.. وكذلك المادية.. وبخاصة في المستوطنات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة.
ويضاف لذلك.. تطوير إسرائيل المستمر لأنظمة سلاحها الجوي بأحدث الطائرات أمريكية الصنع.. وبطائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع لها سمعة جيدة.. ويتم تصديرها لبعض البلدان خارج إسرائيل.. علي رأسها إيران.

التعليقات