الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

في مسألة تعيين أبناء العاملين

الكاتب : محمود حمدون

في مسألة تعيين أبناء العاملين ..

محمود حمدون
=====
معضلة ليس لها تفسير ... نملك كشعب وبدون استثناء قدرة كبيرة على شخصنة الأمور والقضايا وتصل الشخصنة إلى ذروتها في تحويل الوظيفة العامة لإرث شخصي حتى أصبحت بالنسبة للغالبية مغنما وحقا ضمن الحقوق التي يرد عليها كافة التصرفات الناقلة للملكية ومن بينها حق الارث ..حيث يشيع وفي كافة قطاعات الدولة مسالة توريث المناصب العامة للابناء والأـقارب بمختلف درجات القرابة . ولذا لا غرابة أن يستقر في الأذهان معنى تعيين ابناء العاملين برغم أن هذا المفهوم يمثل خروجا على الشرع والقانون . حتى تحولت الوظيفة العامة لدى البعض لواحدة من الحقوق المالية أو العينية التي يرد عليها حق التوريث. فهل يجوز التوارث في الوظيفة العامة ؟
ما المقصود بالوظيفة العامة ؟.
الوظيفة العامة ..هي مجموعة الواجبات والمسؤوليات التي تلقى على عاتق الموظف بموجب الأنظمة واللوائح أو عن طريق التفويض مقابل تمتعه بالحقوق والمزايا الوظيفية
ويفترض أن يخضع التعيين في الوظيفة العامة لمعيار الجدارة والكفاءة وبما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة للوصول للوظائف العامة بين المواطنين .
يقوم مبدأ الجدارة وتكافؤ الفرض هنا على معيارين اثنين لا ثالثا لهما ..

( 1 ) النص القرآني ..
إن خير من استأجرت القوي الأمين .. القوة هنا بمعناها الشامل من امتلاك المهارات والقدرات أي ضرورة توافر عاملي الكفاءة والجدارة بصورة فعلية بخلاف توفر الأمانة والموضوعية في العمل وتغليب العام على الخاص .

( 2 ) الدستور ..
حيث درجت كافة الدساتير المصرية على التأكيد على أن .. الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى، إلا فى الأحوال التي يحددها القانون. ( مادة " 14" - دستور 2014 )
وإذا كانت التنمية تعني ضرورة تطوير كافة مجالات العمل , فالمؤكد أن الجهاز الاداري هو قاطرة التنمية بدون تطويره بصورة فعلية لا يمكن أن تتحقق التنمية ولا أن تأتي بنتائجها المرجوة ..
هنا يكمن التساؤل هل يمكن إحداث تغيير وتطوير في الجهاز الاداري بالدولة في ظل آلية تعمل على جلب وتعيين الأقل كفاءة وجدارة وتُقصي الأفضل ؟؟

التعليقات