أخر المقالات

فكره

الكاتب : رشدى احمد

اكثر الاشياء تعقيدا هى اكثرها بساطه.وقمة البساطه هى التعقيد.فكره تاملتها كثيرا.ووجدت ان كل شئ يحمل بداخله نقيضه بطريقه او باخرى.اذا تاملت اى شئ ستجد نقيضه يلازمه.وكل المشكله تكمن فى العقل الذى لا يستطيع ان يستنبط اصل الاشياء ولا ياخذ الا بظاهرها.فكره خطيره جالت بعقلى .بدات بانه ما كل هذا التعقيد الذى يحيط بالعالم.الخلق الخالق البقاء الموت الجنه والنار.الحساب الثواب والعقاب.حاولت ان اقترب اكثر ان اتعمق بداخل كل شئ على حده.بدات بالحياه التى بدات عند ادم .ومنه تحولت الى موضوع علمى بيولوجى معقد.كم هائل من الكائنات المجهريه.تتحد مع جزا يفرزه الجسم .مع توافر خصائص وظروف تنتج حياه جديده.وهكذا وجد ما نعيش فيه اليوم.ولكن النهايه الموت لهذه الحياه التى استلزمت الكثير من التفاعلات والطاقه والافكار.وكانها لم تكن شئ .فبدات الفكره تتضح .اليست الحياه نقيض الموت .فكيف يحمل الشئ نقيضه بداخله.وبقياس كل شئ ستجد ان الخالق عز وجل صنع العالم كله بهذه الطريقه.لتفكر باى شئ ستجد نقيضه بداخله.الحياه بداخلها الموت.اعكس الفكره تجد ان الحياه نفسها تاتى ايضا من الموت .فهى تاتى ايضا من مجرد عمليات بيولوجيه جسديه.
حضر الى ذهنى فكره عاميه بسيطه يتداولها البسطاء.فكره يعرفها الجميع.(اذا زاد الشئ عن حده انقلب ضده).هذه هى .فكره بسيطه ولكنها تحمل سر العالم باسره.حاول ان تصل الى قمة الاشياء ستجدها تنقلب الى ضدها .عندما تصل الحياه الى القمه يحدث العكس.عندما يصل الياس الى القمه يحدث العكس.عندما يصل الفكر نفسه الى القمه ينقلب على نفسه.وهى مرحلة ذروة الفكر وحدثت مع الكثير من العباقره مثل د مصطفى محمود.ولكن مالغايه ماالهدف طالما ان العكس يحدث.مالغايه من الوصول الى قمة الشئ اذا كان هناك ينتظر عكسه.وهوما كنت اعتقد انى ابتعد عنه.
انها طبيعة الانسان الابديه.التقدم والتقدم والتقدم دائما.اعتقد اننا فى هذا العصر وصلنا الى مرحله كبيره جدا من الرفاهيه .كل الاشياء اتوماتيك .التواصل فى غاية البساطه بضغطة زر.الاشياء حولنا اصبحت كلها بذكاء اصطناعى من الهاتف الى السياره.قمة الرفاهيه.ولكنى اراهن اذا سال اى شخص نفسه هل انت سعيد .ستكون الاجابه لا.هل تشعر بالرفاهيه ستكون الاجابه لا .هل تشعر بانك متواصل مع من حولك حقا وتشعر بهم ويشعرون بك.ستكون ايضا لا
ولما لاننا اقتربنا من القمه.وفى طريقنا كنا ايضا نقترب من نقيضها.
قديما فى عصور سابقه كان البشر مع اى حدث كبير.يعتقدون ان النهايه تحدث .وظلو يعتقدون حدث وراء حدث الى ان وصلو الى القمه.وهى رفض الاعتقاد باقتراب النهايه.ولكنى سالت نفسى .ماذا بعد مالذى لم يقدمه البشر بعد من خير او من شر.ولم اجد اى تخيل فى راسى.ربما خيالى نضب .اذا وجدت انت اى تخيل لشئ لم نفعله بعد اخبرنى.
ما السبب وراء كل هذه الافكار.الهدف ان هناك خطا ما حدث فى عقولنا.نوع ما من الخلل الفكرى .وسببه فكره بسيطه زرعت فى عقول البشر.هى ان الشيطان غير موجود.اصبحت عقولنا تنفى بطريقه لااراديه وجوده الحقيقى .اصبح مجرد فكره قديمه عن الشر .حتى اننى وجدت البعض يبرأ ساحته تماما فيقول ان الشيطان نفسه طيب وغير مسئول عما يحدث.ببساطه وسذاجه لم ننفى وجوده فقط بل اصبحنا نبرئ ساحته.
لااقصد هنا الخوض فى امور دينيه او ميتافيزيقيه.ولكنى اعنى الوجود بكل معانى الوجوديه .فمن يرى الشيطان جزا من عالم ميتافيزيقى .هو واهم بل هو جزا من وجود حقيقى بالفعل .معنا هنا يشاركنا الافكار واللحظات الى النهايه.وكل ما يهدف له احداث الخلل الفكرى .وسحب البشر الى عالم وهمى ياتى من داخل عقولهم نفسها .حتى لا يشكون للحظه واحده فيما يصنعون.
اصبحت ارى من يتحدث باسم الدين اى دين هم المتطرفون.من يتحدث باسم السياسه هم الابرار الصديقين.الحروب والدماء اصبحت صراع واجب الحدوث.الفقراء اصبحو عبء ومصدر قلق واشمئزاز.الامراض اصبحت من دون دواء ومهما كانت صعبه ومؤثره هى مجرد اعلانات واخبار.المال مهما كان كثيرا تجده قليلا.الا تعتقد ان هناك بالفعل خلل ما ؟؟؟؟؟
وصلنا بكل المفاهيم والقيم والمعانى الى نقيضها تماما .وصنعنا بانفسنا عالم شديد التعقيد.شك فى كل من حولك لا تعطى الثقه لاحد.الطموح اصبح المال .اصبح الفرد يرى نفسه فريسه للمجتمع.وصلنا الى فكرة (جان بول سارتر:الجحيم هو الاخر)..
وعندما تاتى النهايه التى تقترب منك فى كل لحظه ستجد ان كل ما كنت تفكر فيه مجرد وهم انت صنعته بنفسك ولم يجبرك احد عليه.
كل هذا التعقيد هو قمة البساطه والامر كله ان هناك بدايه وجدت انت فيها ولكن لاتستطيع ابدا تخيلها .والافضل ان تتخيلها لانها قادمه لا محاله بكل بساطه .والاشد خطرا فيها انها غير معلومة الوقت.
حاول ان تصل الى الخلل الذى ينتابك واعد اصلاحه.العالم بكل ما فيه ماهو الا اختبار بسيط تعبر فيه انت .لتحجز مكان لك فى العالم الحقيقى .نعم ان هذا العالم كله غيره حقيقى .انه مجرد اختبار بكل معنى كلمة الاختبار تمتع به وكن متاكد من اختياراتك لانها ما ستحدد مصيرك الحقيقى .هناك حديث لرسول الله (ص)(الناس نيام اذا ماتوا انتبهوا)صدق من لاينطق عن الهوى.اذا اراد عقلك ان يحول معناه الى مجرد مثال رمزى وتشبيه.فانا اجبر عقلى ان ياخذه على حقيقته بكل بساطه.نحن نائمون الان ونحلم وعندما نموت نستيقظ .لما لا تتخيل المعنى هكذا .ثابت لدى الجميع .ان الانسان يتكون من روح وجسد.الروح لايمكن الوصول الى ماهيتها تكوينها.ولكن يمكنك الوصول الى موضوعها بسهوله.فمن اين اتت هذه الروح؟ اتت من النفخه فى الجسد الذى صنع من طين الارض فاصبح حى.والنفخه اتت من رب العزه عز وجل .وجميع الاديان الثلاثه يؤيدون هذا.ومع العلم ان الاحكام التى تنطبق على الكل تنطبق على جزاه.وروحنا فى نفخة جزا بسيط جدا من الروح الكبرى .واحد خصائصها انها لاتاتى من العدم ولا تموت.فلا تعتقد ان روحك ظهرت فجاه فى بطن امك.ولا تعتقد انها ستموت .انها ازليه ابديه.تاتى من مكان تنساه خلال رحلتها الى العالم الضيق عالم الاختبار.وتعود مره اخرى .والجسد هو مجرد وعاء يحملها هنا .حيث يستطيع ان يتعامل مع طبيعة هذا العالم الاختبارى .فانت الان نائم وداخل اختبار وعندما تموت ستستيقظ مره اخرى.لتاخذ مكانك الذى حددته بنفسك فى اختبارك.فصدق سيدى رسول الله الناس نيام اذا ماتو انتبهو.
انها فى غاية البساطه لدرجة اننا نعتقدها معقده وبعيده.وتاكد دائما ان كل شئ يحمل بداخله نقيضه.الحقيقه تحمل الخيال.الحياه تحمل الموت.الممكن يحمل المستحيل...........................وماتراه مستحيل كن متاكد انهيحمل بداخه الممكن بنفس القدر

التعليقات