الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

نبض القلم .......


حينما أشعر بحاجة الجنون إلى الجنون للكتابة ,لا أملك إلا أن أفتح دفاترى, فتمارس أصابعى عادتها في إحياء وقتل الكلمات فقط بالكلمات.
أستجمع الحروف والمعانى والخيالات أعيش فى حروفى وبها ، منيتى الحروف هى كل الكلام وكل الدنيا فيها .
تتمخض أقلامى ببنات أفكارى فتشكل عالمى أسطورى التكوين أبعثر فيه كلماتى متى أشاء كيفما أشاء وأعيد لملمتى من جديد ، أترجل أرض عشقى وأحلق فى سماوات أحاسيسى، أعتلى سفينة فلسفاتى فى الحياة وعن الحياة ، فلسفة المتناقضات واللاوجود للآفاق واللاحدود
نونياتى لم تكن يوماً إلا أمسيات نبض قلم وارتعاشات قلب ليس بالضرورة قلبى لكنه دائماً ابداً قلمى الحائر حين يقتبس من الخيال شعلته ويتمذهب بكل مذاهب العواطف والمشاعر فيمتلأ فكراً وحباً وعشقاً وحزناً وظلماً وقهراً وغدراً
يذهب ويتلاشى فى كل الاتجاهات والأركان ويأتينى بنونيات عشقى منفردة الملامح ، نونيات كتبت بقلم برته الأحزان والأوجاع وأثقله الحنين للذكريات فمضى يكتب رسائلاً تعج بالأمنيات وتكتظ بالأحلام " لأمى وأبى وأخوتى وزوجى وأولادى وأحبائى مدى الأعوام " رسائل أسميتها رسائل حب لا لأنها من الحب فقط جاءت ولكن لأنها بالحب أيضاً تنتهى
ذكريات تتبعنى بالحاح وجنون وتعتصر خلايا عقلى فلا تترك فى مجال رؤيتى سواها ، ذكريات تكره الإيجاز وتعشق الإعجاز ، ذكريات تستمد قوتها من قوة الزمن وعناده وصلابته تتوغل فى فلسفاتى حتى فلسفة الغضب والمنتهاه حين أسطر فى زمنى أنها كل تاريخى وبعضى فهى وديعه الماضى بأعماق نفسى بين أملى ويأسى وبين ليلى وبزوغ شمسى
فى نونياتى ترتدى حروفى تارة ثياب المجون والعربدة فى العشق وتارة اخرى ثياب التصوف والزهد فيه ، ترتدى أردية وتخلع أردية ، تجمع كل المتناقضات معاً فى آن واحد ، ترتضى الخضوع مرة وتعلن التمرد والعصيان فى أخرى وهكذا دائماً أبقى فراشة حالمة حائرة ثائرة متمردة يشكلنى قلمى وتلوننى فرشاتى وألوانى وتكوننى حروفى وكلماتى .


التعليقات