الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

الغواص المصرى غريب فى بلدى

الكاتب : essam nabil

الغواص المصرى
(غريب فى بلادى)
يعنى ايه غواص أو كما هو متعارف عليه بين من يمارسون المهنة أو من يمارسونها كرياضة ترفيهية (دايف ماستر- دايف جايد) وكلاهما معناه مرشد غوص, كذلك (دايف انستركتور) ومعناها معلم للغوص.
كيف تصبح أى منهما؟
كمرشد هذا يعنى مالا يقل عن شهرين من التدريب والدراسة, أما التكاليف فهى لا تقل عن 10000 عشرة ألف جنيه مصرى, شاملة دورة التدريب ومصاريف الأكلوالاقامة خلال الفترة المذكورة وهى لا تقل بل ربما تزيد عن 10000 عشرة آلاف جنيه مصرى مع التفرغ التام للدورة, وان كنت تريد العمل مباشرة بعد الدورة فتلك 5000 آلاف جنيه أخرى هى ثمن المعدات الخاصة التى تلزم الغواص للقيام بعمله.
أما كمدرب غوص فيلزم مالا يقل عن 20000 عشرون الف جنيه مصرى فى دورة لا تقل عن عشرة أيام وفترة امتحان يومان فقط لا غير, تصبح بعدها مدرب غوص ومدرب اسعافات أولية.
فى كلا الحالتين تحصل على شهادة معتمدة دوليا على مستوى العالم من احدى أكبر المنظمات الدولية المتخصصة فى هذا المجال وفى العالم وأكثرهم انتشارا فى مصر الا وهى منظمة (بادى) وتعنى منظمة معلمى الغوص المحترفين, وللعلم يجب استمرار تجديد العضوية سنويا, بحيث تكون للمرشد 700 سبعمائة جنيه مصرى سنويا, وللمدرب 1700 ألف وسبعمائة جنيه مصرى سنويا.
كل هذا استثمار شخصى خالص بعيدا عن أى دعم من الحكومة, وأكبر مبلغ يتم دفعه فى فترة قصيرة للحصول على شهادة معتمدة دوليا تكون السبيل فى الحصول على مؤهل مهنى وبدوره الحصول على فرصة عمل محترمة ودون اللجوء للحكومة ورفع المسؤلية عنها فى ايجاد فرصة عمل لنا.
كانت هذه مقدمة لكى يعرف الناس ماذا تعنى كلمة مرشد أو مدرب غوص, وللعلم فنحن وعلى مستوى العالم وبشهادة كل من أتى لمصر لممارسة أو تعلم هذه الرياضة فنحن الأفضل من حيث الخبرة والأمان وحسن المعاملة.
الآن أعرض عليكم مشاكل غواصى مصر وما يعانون منه:-
1- زيادة العمالة الاجنبية فى قطاع الغوص على اعتبار انهم كفاءة مفقودة لا نمتلكها كمصريين واعطائهم سند قانونى وكارنيه لمزاولة المهنة, مع العلم أنهم يأتوا للتعلم فى مصر وعلى أيدى مدربين مصريين, وذلك تحت اشراف وحماية وبطلب من غرفة سياحة الغوص والأنشطة المائية, بالاضافة لوجود الكثيرين ممن يعملون بشكل غير قانونى فى العديد من مراكز الغوص, ومنهم من يعمل من داخل منازلهم أو كما نقول (تحت بير السلم)
2- قامت الغرف بفرض شروط للعمل حيث لا يمكننا العمل الا بعد عمل امتحان ودفع 100 مائة جنيه تكاليف امتحان و للحصول على كارنيه مزاولة المهنة وفى ذلك عدم اعتراف من الغرفة بالمؤهل الدولى الحاصلين عليه من منظمة دولية لا ترقى لها الغرفة, واذا رسبت فى الامتحان الذى ما هو الا مهزلة بمعنى الكلمة, تعيد الامتحان وتقوم بدفع 50 خمسون جنيها لذلك, واذا رسبت يجب عليك أخذ دورة تدريبية من جديد , والطريف ان الغرفة من شروطها أن تكون قد قمت بتجديد العضوية فى المنظمة التابع لها والتى لا تعترف بها الغرفة وبشهادتها المعتمدة دوليا ولذلك تقوم بعمل امتحان, يعنى طبيب بشهادة دولية تقوم باختباره مؤسسة حكومية لا ترفى حتى لمستوى التمريض, وما هى, الا مؤسسة للفساد المالى.
3- زادة نسبة العمالة الأجنبية فى ظل حمايةالغرفة تحت مسمى استقدام كفاءات أجنبية يفتقد اليها القطاع, وعدم الالتزام فى اصدار التراخيص بالنسبة المحددة فى القانون المصرى الخاص بالعمالة الاجنبية ونسبتها, وما هى الا مصدر دخل للغرفة , كما قامت بغلق ما يقرب من 200 مركز غوص, و100 مكز للرياضات المائية, ووقف أكثر من 400 قارب مما ترتب عليه تشريد أكثر من 2000 غواص ناهيك عن مراكز الرياضات المائية ومراكب الغوص وتشريد العاملين بها مما يفوق عدد الغواصون أنفسهم, ولكم أن تتخيلوا عدد الأسر التى فقدت مصدر دخل اساسى لها جراء ممارسات الغرفة,بل وقامت بفرض رسوم جديدة لاستخراج تراخيص مراكزالغوص الجديدة تبدأ من 60000 ستة آلاف جنيه وتنتهى ب 500000 خمسمائة الف جنيه تبعا لعدد مراكز الغوص فى كل مدينة, هذا وكذلك تحصيل رسم عضوية 3000 آلاف جنيه والكثير من البنود الاخرى من شهادات الآيزو ومبالغ تورد مباشرة لوزارة السياحة.
4- تقوم الغرفة بصرف الملايين على اعضائها العاملين من مفتشين متعاقدين معها لتطبيق تعليمات الغرفة بواقع ما يقرب من الستة آلاف جنيه لمنسقى الجودة وما بين 13000 الثلاثة عشرة ألف جنيه وحتى 15000 الخمسة عشرة الف جنيه مصرى للمفتشيين, وناهيك عن رواتب السادة اعضاء مجلس الأدارة بالقياس بالمبالغ اسابقة لمن هم ادنى.
5- لم تخدم الغرفة أى من الغواصيين سوا يتحصيل رسوم الامتحانات وكارنيه العضوية, مع العلم أنك لا بد من ان توقع اقرار بأنك على علم بضرورة الحصول على تأمين شخصى لتغطية تكاليف العلاج للحوادث الناتجة عن الغوص, وأنك متحمل لتكاليف العلاج كاملا , مما يعفى الغرفة ومركز الغوش او شركة السياحة من اى مسئولية تجاه الغواص المصاب, مع العلم أن التكلفة باهظه تصل لآلاف الجنيهات للعلاج فى غرف معالجة الضغط, وهذه الحوادث غاية فى الخطورة حيث فى أغلب الحالات تنتهى بالوفاة أو بالشلل.
6- لم تقم الغرفة بالوقوف فى جانبنا لوضع حد ادنى للرواتب لمن يعمل بشكل دائم ولا لقيمة الدفع لمن يعمل بشكل حر وهم الأغلبية مما ساعد مراكز الغوص على استغلالنا أسوأ استغلال, لكم ان تعلموا بان الغوص مع فرد واحد تماما مثل الغوص مع 2 أو 3 وحتى 8 افراد فى حين تعاظم دخل مركز الغوص الى تسع أضعاف, وزيادة المسئولية على المرشد وزيادة المجهود مما ينافى الواقع والعدالة, وكذلك هو الحال مع المدرب ففرد واحد 80 يورو وفرديين 100 أى ضعف المجهود ونقص فى الدخل مع العلم ان المكز يحصل مالا يقل عن 250 يورو من السائح وقد تصل ل 300 يورو, لم يكن ليحصل عليها لولا وجود المدرب, وتثبت القيمة 50 يورو للفرد على كل فرد زائد,يحصل مركز الغوص على صافى من هذا المبلغ ما يزيد عن ال 50 % حيث تقل التكلفة كثيرا بزيادة العدد المتقدم للدورة.
لضيق الوقت وكثرة المشاكل التى نعانيها فساختصر كلامى هذا هنا واطلعكم على وضعنا الحالى ومن واقع الوضع فى دهب احدى جواهر البحر الأحمر على خليج العقبة , الغالبية مننا اما عاطل عن العمل , أو يعمل فى مقابل قليل وصل فى بعض الأحيان الى 50 % مما هو متعارف عليه, فى حين أنه وفى ظروف صعبة واستثنائية كالتى نعيشها الآن من نقص فى السياحة وصل الى 70 % فما زالت العمالة الأجنبية تعمل وتحصل على كارنيه مزاولة المهنة من الغرفة, فى ظروف اولى بالغرفة فيها ان تجعل الاولوية فى العمل لأبناء هذا البلد ما دام الاجنبى لا يملك ما هو زائد عنا بل نحن نزيد عنه من جهة الخبرة والجودة والمعاملة الطيبة ومعرفة بتاريخ هذا البلد ننقلها من خلالنا للسائح, وللعلم لسنا ضد من يعمل من الأجانب وبشكل قانونى بسبب الالمام بلغة غير متوفرة لدينا كالايطالية والفرنسية والروسية والالمانية , وللعلم فمصاريف الغرفة والتى تعد بالملايين لم تتضمن أى دورات تعليمية لهذه اللغات رغم زعم الغرفة ان من اهدافها الرقى بالقطاع ومستوى الخدمة فيه.
واخيرا تلك ليست مشكلة فئة من المصريين ولكنها أمن قومى , هناك تفاصيل كثيرة لم تذكر عن مدى توغل الاجانب فى كل نواحى الحياة من حولنا ومدى الحرية التى ينعمون بها هم ولا ننعم بها نحن فى بلدنا,ولا ننعم بواحد بالمائة منها حين نحاول عمل المثل فى بلدانهم هذا وان حدثت المعجزة واستطعنا دخول هذه الدول من الأساس, يا سادة لقد يتنا ارخص ما يكون فى بلدنا, لقد بتنا غرباء فى احضان الوطن.

التعليقات