الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

اول يوم دراسة





بدا العام الدراسي وبدأت معه مشاكله المزمنة التي اعتادنا جميعا عليها وكانها قدرنا الذي لا مفر دروس خصوصية ومصروف وساندويتشات ومواصلات وخناقات علي المذاكرة والنوم والصحيان الي اخر القائمة من مفردات تهرب في الاجازة وتعاود ظهورها طول العام الدراسي
التعليم في العالم كله متعة ويخضع لنظريات كثيرة بعضها يتعلق بالسلوك العام للطلاب والاخري لتنمية المهارات والابداع لديهم وثالثة للتحفيز والتشجيع حتي مبان المدارس ومقاعد الدراسة ووسيلة المواصلات تخضع لمعايير جودة ناهيك عن اعضاء الهيئتين التدريسية والتعليمية وكيف يتم تاهيلهم لكي يحظوا بتلك المكانة ويتحماون تلك الرسالة
اما الوضع عندنا فلا يحتاج الي مقارنه فنحن اصحاب نظريات خاصة بنا متفردين بها عن باقي " خلق الله " وكل تلك النظريات تصب في النهاية لمصلحة الطالب بكل تأكيد ويبدأ تطبيقها من اول يوم في الدراسة عندما يجتمع الطلاب في طابور الصباح وهم يلعنون عقارب الساعة التي لدغت ايام الاجازة فقصفت عمرها سريعا ومع ذلك يكون لديهم بعض الاقبال علي الدراسة بعد ان افتقدوا مقاعد الدراسة ولمة الاصحاب في الفصل ووقت الفسحة
ومع جرس الحصة الاولي يبدأ الطلاب في المشاحنات فيما بينهم حول اختيار المقاعد من يجلس في الاول ومن يجلس في الصف الاخير وانا شخصيا كان والدي يصحبني في اليوم الاول ليوصي المدرسين ان اجلس في اول الصف ولا اعلم سببا لاصراره علي ذلك ففي اليوم الثاني كنت اهرب للمقعد الاخير هربا من غبار الطباشير والرزاز الطائر من فم المدرسين وبطشهم اذا ما حضرت العفاريت وتأكد ان مجهوده يضيع هباءا مع سؤال نعجز عن الاجابة عليه ونلوذ بالصمت في انتظار ان يخرج من بيننا المنقذ الذي يجيب السؤال ويوفر علينا سماع مالا نحب
ولا اعلم سببا لاصرار المدارس حتي الان ان تكون المقاعد متتالية في ثلاث صفوف طولية بالرغم من انتهاء هذا الاسلوب من العالم كله واصبح الوضع الدائري للمقاعد هو الافضل للمعلم والطالب وهو الاسلوب القديم الذي كان متبعا في حلقات العلم وتحفيظ القران وبعض المدارس في مصر قديما فهذا الوضع يتيح تفاعل المعلم مع طلابه لكن في النظام القائم علي الحفظ والتلقين فيعتمد النظام الرأسي في الصفوف ويبقي دور المعلم هو الانتهاء من افراغ الدروس التي حفظها في الرؤوس التي امامه
تبدأ الحصة الاولي ومن بعدها الثانية وحتي السادسة في اليوم الاول بدخول المدرسين الواحد تلو الاخر وكل منهم في جعبته قائمة بطلبات الادوات المدرسية والكراسات والكشاكيل ويتعمد كل واحد ان يجلد الطلاب كراساتهم بلون معين وخامة محددة بل واستيكر او " تيكت " كما كنا نسميه موضوعا في جهة محددة من الكشكول او الكراس ناهيك عمن يطلب طباشير ملون واخر اقلام سبورة محددة كذلك فيما يخص دفاتر تحضير الدروس ويصبح فرضا علي الطالب ان يساعد المعلم ووزارة التعليم في تحمل نفقات التدريس
دعنا من كل ذلك فالامر لايحتمل التعقيد ولن نتحدث عن الدروس الخصوصية التي تثقل كاهل الاسرة وتجعل ولي الامر يلعن اليوم الذي قرر فيه ان يعلم ابنائه لكن مشكله المشاكل لدي كل الاسر تبدأ مع اليوم الثاني للدراسة وتبقي حتي اليوم الاخير وهي مشكله الاستقاظ للمدرسة وتزداد المشكله سوءا مع التقدم التكنولوجي والتوسع في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي يسهر عليها الابناء طول الليل وبالتالي يصبح الذهاب للمدرسة جحيم بالنسبة لهم خاصة مع جرس المنبه الصباحي

التعليقات