الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

تحدث حتى اراك

عندما قال من قال قديما تحدث حتى أراك لم يكن يعنى بالضرورة معنى الحديث وهو " الكلام " أذ أننا نحن العرب لا نجيد شئ فى الوجود كأجادتنا للكلام وفن الكلام . علمتنى أمى صغيرا أن الله يبعث لكل أمة نبى ومعجزته ما هم فيه بارعون ,كان قوم موسى سحرة فأعجزهم بالعصا وقوم روح الله عيسى مهرة فى الطب فأحيا لهم هو الموتى بأذن الله , وأخبرتنى أننا نحن العرب كان أعجازنا ونبوغنا فى اللغة هى مصدر فخرنا وأعجابنا بأنفسنا فأرسل الله لنا خير الأنام بأفصح لسان وأبلغ بيان وانزل عليه القراءن . اذا ماذا كان يقصد من طلب منا أن نتحدث كى نعرب عن ما بداخلنا ؟!!. أظن أنه لم يكن يريد الا ان يرى افعالنا وتصرفاتنا ومعاملاتنا ,كان يريد أن يختبر عمليا ما نحن بارعون فيه نظريا فقط .
كان يريد أن يلمس اثر التعاليم والتعليم ...دينيا كان او دنياويا على افعالنا . اعتقد أنه رغب أن يوضح لنا معانى لا تفهمها عقولا اعمتها حب الذات والظهور والنفاق والازدواج والتناقض .
لسنا فى حاجة الى حفظ النصوص بقدر شدة احتياجنا الى تطبيقها . وما الحاجة لالف حافظ للقراءن ونحن نفتقد شخص واحد معاملاته قرءانية ,اخلاقه انسانية ....ابدعت ام المومنين حينما وصفت سيد المرسلين بأنه كان قراءن يمشى على الارض .هذا هو التجسيد الحقيقى للدين فى البشر لابد أن نتحول من نساك الى عباد والفارق عظيم بين هذا وذاك ..لابد من الاهتمام باصلاح الباطن قبل السعى وراء تغيير الظاهر ...
قال ابو العلاء المعرى :
من رام كيدا بالصلاة مقيمها ........فتاركها عمدا الى الله اقرب

التعليقات