أخر المقالات

علي ناصية الكون

الكاتب : حسني أمين

هل انت مخلوق معنا في هذا الكون ؟
لتأتي إذن معي لإطلاعك عَلي بعض الحقائق التي ربما تكون علي علم بقليل أو كثير منها
فان كنت علي علم بالقليل فمرحبا بالاستزادة وإن كنت عَلِيما بالكثير فالذكري تنفع المؤمنين ، هل تدري يا عزيزي لماذا خلقك الله ، أعلم انك تعلم أراك الآن وقد سبلت عينيك ورفعتها الي السماء واستحضرت ماضي عظيم من إفك الموروثات وتقول خلقنا الله لنعبده وربما تأخذك الجلاله وتفحمني بآية (وما خلقنا الانس والجن إلا ليعبدون )
تراني تأثرت لحظة ابكي علي رأي هنيدي يا اخي نعم خلقنا الله لنعبده ولكن استحي وإعمل نفسك مش عارف أحسن فما هذا بحال العارف الذي يدك ان جل تصرفاته لا تتسق مع هذه المعرفة او هذه الغاية
فغاية العبادة ان يكون سلوكك منضبطا مع أوامر الله ونواهيه ثم ان تعاملاتك يجب أن تكون هي الآخري متسقة مع هذه الحالة الروحانية التي ألمت بك حين سألتك عن غاية الخلق
هل تراعي الله في علاقتك بلآخرين من أهل وجيران وأصحاب ومعارف وعابري سبيل بل ومخلوقات أخري تشاركنا هذا الكون من حيوانات ودواب بل ونبات
ما اسهل ان تستحضر امام الأخرين روح المثالية التي تفتقدها تصرفاتك التي لا علاقة لها من قريب او بعيد بالمثالية
ولكن تري هل هذا اعتراف صريح منك انك لا تطيع أوامر الله بل وتأتي بما ينهاك الله عنه ، ليكن فمنذ عرف الانسان الارض وهو جاحد بأنعم الله عليه غير عابئ لما ينتظره في الآخرة من حساب معتنقاً فكراً إرجائياً لم يجد نفعاً لمن سبقوه حتي يجديه هو نفعاً .
ليس المطلوب منك ألا تخطئ ، ليس المطلوب ألا تسئ التصرف وترتكب المعاصي بل والموبقات وإن كان هذا أمراً يُطلب في ذاته ولكن المطلوب منك أمراً يتفق مع إنسانيتك الضعيفة تحت وطأة شهواتها المطلوب ان تستحضر الله في تعاملك ، في اقبالك أو إحجامك ، في صمتك او في كلامك ، في حركتك وسكونك
إن هذا الاستحضار هو الميزان الذي سوف يدلك علي ان ما فعلته اوتفعله كان خطاً ام صواباً اما وقد نحيت الله جانباً ولم تجعل من استحضاره ميزانا لتصرفاتك فأنت بذلك تفقد البوصلة نحو الصواب الذي ربما تعلمه ولكن لا تدري إتجاهه فلا تلومن بعد ذلك سوي نفسك التي انشئتها وهي فاقدة للهدي الذي يجعلها تنجوا من المهالك .

التعليقات