الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

المصري الذي حصل على جائزة الأوسكار

نعم العنوان صحيح, هناك شخصية مصرية استطاعت أن تحصل بمجهودها على أعرق جائزة في عالم صناعة السينما,ليسَ هذا فقط; بل لقبته الصحافة الأمريكية في سنة من السنين بالرجل الذي أنقذ هوليود!

هو فؤاد سعيد, فقدَ والديه في طفولته فرباه خاله الذي يملك استديو فوتوغرافيا, ويمكن القول أن الطفل تربى في الاستديو فأصبح بينه وبين آلات التصوير حبًا وصداقة قوية, وسافر بنفقات قليلة إلى أمريكا ليدرس فن التصوير,فعمل في مهن كثيرة أثناء دراسته كي يُنفق عليها, بعض هذه المهن ذات صلة بتخصصه وبعضها لا مثل عامل في محطة وقود.

لاحظَ سعيد أنَ شركات الإنتاج تتكلف نفقات باهظة ويضيع الكثير من الوقت بسبب نقل المعدات إلى مواقع التصوير, فعملية النقل تستلزم وجود عدد كبير من الشاحنات والعمال, فابتكر استدويو متنقل, عبارة عن أوتوبيس واحد مُصمَم بطريقة تجعله يستوعب كل المعدات, وتكون تكلفته منخفضة للمنتجين.

لكن اختراعه قوبل بالسخرية, ورفضَ الكثيريون دعم فكرته سواء ماديًا أو حتى معنويًا, وبالصبر والعزيمة والتحمل,بدأ جدار الصعب يتفتت أمامه, ووجدَ الداعم, فأنتجَ أول "سيني موبييل", وهو الاسم الذي أطلقه على اختراعه العبقري.

كانَ تكلفة استخدام السيني موبييل 2000 دولار مقابل اليوم الواحد, وهو رقم جيد لشركات الإنتاج إذا عرفت أن تكلفة الطريقة القديمة في نقل المعدات أضعاف مضاعفة له, لذا تجحَ مشروعه وتهافت المنتجون عليه, فأعلن سعيد عن اسم شركته الجديدة "فؤاد سعيد برودكشن" وأنتج السيني موبيل الثالث فالخامس الخ,وأصبحَ مليونيرًا, وبدأت شركات أخرى تقلده, لكنه طورَ اختراعه من ناحية القدرة الاستاعبية وتناسبه مع البيئات المختلفة, لذا حُسمت المنافسة لصالحه, وحصلَ على جائزة الأوسكار في الامتياز الفني.

وفي فترة, عانت شركات الإنتاج السينمائي الكُبرى في أمريكا من أزمة اقتصادية حادة, ومرت شركة "تافت برودكاستنج" العملاقة في ذلك الوقت بهذه الأزمة, وهددها الإفلاس مثل شركات أخرى, فساهم سعيد ماديًا لإنقاذها, ودمجَ شركته بها, وأنقذ الصناعة كلها من الإنهيار, لذا لقبته الصحافة الأمريكية في عام 1968بالرجل الذي أنقذ هوليود.

التعليقات