أخر المقالات

عندما تعشق الجنون

الكاتب : mahmoud elkordy

في ظل السكون الدافىء جدًا والاستقرار والانسجام بين كل الأعضاء داخل جسم الإنسان.

تكمن لحظة ملتهبة جدًا.. وممكن باردة جدًا

تريد الإنطلاق.. الإنطلاق في عالم خاص بك وحدك.. عالم أنت بطله وأنت أيضًا الضحية لأنه عالم لا يوجد به غيرك، فهو عالمك ولكنك عندما تكون في عالمك تكون بذلك انعزلت تمامًا عن العالم الحقيقي.

كم منا وهو جالس وحيد في بالكونة منزله أو في يوم هادىء ممل في العمل أو أثناء عودته من العمل واحتكاكه بالمواصلات أو مع أصدقائه على القهوة ليلًا، وتمنى أن يكون الآن وهو جالس معه أسلحة دمار شامل ويبدأ بالدمار بالقهوة اللتي هو فيها، أو أخذه جنونه إلى أن يكون من المتدينين كل على ديانته، أو تمنى نفس الحياة بالتغيرات التي يريدها والمستقبل الذي يتمناه، ويذهب الإنسان في جنونه الخاص كلًا كما يريد، ويذهب بعيدًا جدًا لشهور وربما سنين وربما دخل حياة أخرى مع أناس آخرين.

ولكن يبقى كل هذا الخيال في تلك اللحظة الملتهبة أو الباردة حسب اختيارك أو كما تظن أنها باختيارك.

وتنتهي هذه اللحظة وهو مازال جالس في بلكونة منزله، وعلى نفس الكرسي، وفي نفس الوضع ونفس اتجاه الكرسي، وكالمعتاد أمامه تلك الحديقة الحضراء والمارة يتجولون وهو يستمتع بهم، وهو يستمع لموسيقاه ويكتب!.

التعليقات