أخر المقالات

الهروب ليس حلا

الكاتب : mahmoud elkordy

لا يوجد هناك إنسان على وجه الأرض قد تخلو حياته من المشاكل، فكل انسان لديه ما يكفيه من المشاكل التي قد تبدو لأناس أخرين بهارات الحياة، وقد تبدو لأخرين نهاية الحياة؛ فكل إنسان تكمن مشاكله على مقدار حياته.

وكل منا لديه أساليبه لمواجهة مشاكله، فمنا من يواجه المشاكل ويفكر في حلها في وقتها، ومنا من يعطي لنفسه مقدار من الوقت لترتيب أوراقه والوقوف على بعض النقاط التي ربما تساعده على حل مشاكله، وهذا لا يعتبر هروبا لأن بعض الناس تربط بين هذا وبين الهروب من المشاكل الذي لا يعتبر حل.

فالهروب من المشاكل كالهروب من المرض، أي تركه يستفحل من غير علاج، فقد يكون العلاج سهلاً في البداية، لكنّه مع الترك والإهمال قد تحدث مضاعفات ليست بالبال ولا بالحسبان.

وكذلك هي المشكلة فقد يهرب صاحبها من مواجهتها بأساليب متعدِّدة قد يكلّفه بعضها حياته، ولو كان أعطاها جهده ووقته وتفكيره من البداية لاهتدى إلى ما يخرجه من قبضتها بسهولة.

وبعض الناس يلجأ في سبيل التخلص من مشاكله إلى أساليب منكرة ومستهجنة وغير جائزة شرعا لينجو منها ولو لفترة، فمنهم من يكذب أو يسرق ليلبي بعض احتياجاته المادية، أو يسد ديونه، أو يغش ليجتاز امتحانا لم يستعد له جيدا.

ومنهم من يلجأ إلى الطعام للهروب من مشاكله؛ غالباً لا يستطيع مواجهة المواقف التي يتعرّض لها.

وأخطر من ذلك أن يهرب الشاب من وجه مشكلته ليطمس وجهه في المخدرات ظنا منه أنها العلاج والحل الأمثل، وسرعان ما يتبخر كل هذا، وتبقى المشكلة في وجهه بدون حل.

فلا أرى في الهروب حلا، ولا نصف حل، فالهروب ما هو إلا مماطلة للمشكلة التي لا تلبث أن تظهر عندما تنتهي مدة الهروب، لأن الهروب لابد وان ينتهي لانه لا يوجد أحد يعيش هاربا حتى النهاية.

التعليقات