الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

حوارٍ بين صديقين

الكاتب : عرفات ابوسالم

كانا صديقين على اتّصالٍ وتواصلٍ دومًا، دأبهم العلم والصلاة، مجتمعين على طاعة الله دومًا، بعد فترة حدث بينهما حوار بعد أن حاد أحدهما عن طريق الصواب والصلاح الذي كانا يسيران عليه وكان حوارهما:
الأول: ما لي أراكَ يا أخي قد ابتعدت كثيرًا، وكأنك تهوى الجفاء؟ أما تذكر الوعود التي بيننا؟
وعدٌ بأن لا نترك الصلاة إلّا ونصلّيها سويةً، ووعد أن نبقى على تواصل، ووعد أن نذاكر دروسنا سوية.
الثاني: مالي وهذي الوعود التي تقيدني، أتريدني أن أكون في سجنٍ عنوانه وعود، ثمّ من قال أنّها ذات أهمية، أقول لك اليوم نعم وغدًا أقول لا، ما المانع في ذلك، فمزاجي ليس بيدي، هو متقلبٌ كل يومٍ كيف يشاء، وأنا على هواه أسير.
الأول: أتذكر يوم قطعنا وعدًا بأن نذهب لدار المسنين، واتفقنا على أن ندفع تكاليف زيارتنا سويّة، ثمّ تخلفت عن المجيء ووضعتني في موقف محرجٍ، وكان عليّ أن أوفي لأصحاب المحال بأموالهم؟ أنا لا أطالبك بالمال ولكن لو قلت لي مسبقًا لما حدثت مشكلة كبيرة يومها.
الثاني: ألا تعتقد أنّ هذا ممتعٌ قليلًا، ثمّ لماذا أتكبّل معك بكل هذه الأشياء، ومن قال بأنّي وافقت، لقد قلتها مزاحًا ثمّ أنت الذي أخذت الأمور بجدية.
الأول: ألم نتعاهد وضربنا أكفنا سوية في حماسٍ شديد.
الثاني: إنّها حركاتٌ طفولية أوَ تعتبرها شيء كبير، لا أرى في الوعد شيء مثير للاهتمام.
الأول: احذر يا صديقي أن تستمر في هذا الطريق، فهو سبيل النفاق والضياع، ثمّ إنّك لن تجني من هذا الإخلاف إلّا فقدان الأحبة من حولك.
الثاني: أوَتظن ذلك؟ إذن سأفكر في الموضوع ثانية، فربما ضائقة الصدر التي أعيشها مؤخرًا هي من هذه التصرفات، ولكن عِدْني أن تكون بجانبي
الأول: وعدٌ مني لن أخلفه، سأكون جوارك دومًا.

التعليقات