الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

نهر الحب ....... كلاكيت تاني مرة

الكاتب : barbie naoum


استيقظت في هذا اليوم وهي تفكر ماعساه يكون هذا الكابوس الليلي الذي يلازمها كل ليلة لأول مرة تفكر فيه لكن بدون الخوف والرعب ككل يوم. في هذا اليوم قفز الى ذهنها فجأة فيلم نهر الحب بكل احداثه والذي لعبت دور البطوله فيه الفنانة الرائعة فاتن حمامة وقفت برهة مندهشه كيف لم يخطر على بالها من قبل ... خرجت من حجرتها ومشت الى حجرة المعيشة كالمغيبىة رمت بنفسها على اول مقعد قابلها ظلت وهي تفكر الى هذا الحد يتشابه سيناريو حياتها مع سيناريو هذا الفيلم .. فعلا هذا صحيح فبطلة الفيلم تزوجت زوجها وهي مضطرة , وهي ايضا تزوجت زوجها اوهي مضطرة مضطرة ان تتزوج وهي مازالت تحت سن الثلاثين فقد فقد تعذبت بنظرات من حولها وتساؤلاتهم ماعساه ان يكون سبب بقائك بدون زواج للآن وهي لا تدري بما تجيب فالكل لن يصدقها مهما قالت او شرحت اسبابها فما زال مجتمعنا ينظر الى الفتاة التي لم تتزوج نظرات ريبة وشك ويتهما بخطيئة لم ترتكبها, لذلك قبلت هي الزواج على مضض وخاصة وهي ترى والدها ووادتها في منتهى الحزن فهي تعمل في شركة كندية مرموقه وتحصل عللى مرتب خيالي ما الذي ينقصك يا ابنتي لتتزوجي هكذا يسألها والدها في حسرة والم ثم يعود ليرمي عليها التبعة ويقول :طبعا مانتي غرقانة في الشغل ليل نهار ولا تقابلين احد حتى جيرانك الجدد لم تتعرفي عليهم للآن كيف سيعرف الناس ان هناك فتاة تصلح للزواج وانت بلا نشاط اجتماعي تحت وطأة تلك الضغوط رضخت اخيرا وقبلت هذا الرجل كزوج لها , تمت الخطوبة ثم الزواج سريعا في غضون اشهر قليلة من الخطوبة وجدت نفسها تزف الى عريس قبلته على مضض فقط لتريح قلب والديها, على كل الاحوال هو رجل مقبول هكذا كانت تواسي نفسها كان طوال فترة الخطوبة خفيف الظل صاحب عقلية متفتحة ارتاحت اليه . وكما حدث مع بطلة الفيلم بعد الزواج وجدت نفسها امام رجل اخر متغطرس مستبد ديكتاتور في ارائه ليس على لسانه سوى جملة واحدة : اللي اشوفه صح هو بس اللي صح كانت مضطرة ان تحتمله فليس بامكانها الطلاق منه وخصوصا بعد ان تزوجته ووجدته شخصا بلا قلب تماما كزكي رستم زوج البطلة بلا قلب ولا رحمة يضاف الى ذلك ان زوجها له قدرة خرافية في تشويه سمعة من يختلف معه في الرأي فقد عاصرت حرب شعواء اقامها زوجها ضد زوجة اخية وعلى الرغم من انها ابنة عمه لم يتورع ابدا في تشويه سمعة هذه الاسرة الأمر الذي انتهى الي اصابة ابنة عمه بمرض نفسي وهي الآن تجلس ووحيدة بعد ان نجح في ابعاد العائلة عنها كنتيجة محتمة لما قاله عنها , حتى هي نفسها صدقته اول الامر الى ان عاشرته وعاشرت هذا الأخ الذي يتفوق على زوجها في القسوة والانانية والغرور المفرط فزوجته لم تطق ان تحيا معه سوى 18 شهرا ثم فرت بنفسها من جحيم هذا الاخ فكان جزاؤها ماحدث لها. لذلك فكرت كثيرا واضطرت الى الرضوخ لهذا الزوج في اخر الأمر فهي لن تعرض نفسها وعائلتها لهذه الحرب الشعواء كما ان لوالدها مركز اجتماعي حساس اضطرت ان تخضع كما خضعت فاتن حمامة في الفيلم. وكما عانى ابن بطلة الفيلم في علاقته بابيه ذاق ابنها الامرين مع اب لا تعرف المشاعر طريقا الى قلبه فإن جاء هذا الإبن ليقبل ابيه يزجره بكل شدة قائلا : بلاش حركات البنات دي لذلك حاولت هي بكل ما في وسعها في تعويض ابنها ثم ابنتها فيما بعد حيث اغدقت عليهم الحنان وحاولت ان تستعيض بحب اولادها جفاف مشاعر زوجها تجاهها. تشابهت ايضا مع بطلة الفيلم في تكرار الكابوس الليلي كل ليله مما جعلها تعيش في رعب تخاف ان تنام حتى لا ترى هذا الكابوس لقد كانت دائما ترى تفسها وهي مصعد بلا جدران أو ابواب يرتفع بها الى اعلى وهي مرعوبه فهي لا تجد جدار تستند اليه أو باب يغلق وفي نهاية الكابوس تسقط متهاوية من المصعد لتقوم كل ليلة وهي تصرخ مما اضطر زوجها لعرضها على طبيب للأمراض النفسية والذي اوصى بدوره الى ضرورة دخولها المستشفى لمتابعة العلاج فقد استشعر ان هناك خطورة على حياتها فقد لمح في كلماتها انها تفضل الموت عن هذه الحياة التي بلا مشاعر - نسيت ان اشير أنها وزوجها يقيمان في بلد اوروبيه في بلدة على اطراف المدينة مما اضاف تشابه اخر مع حياة بطلة الفيلم ومما زادها اندهاشا وجود ذلك المزلقان للسكك الحديدية امام بمنزلها ما أغربها تلك هذه الأمور مما زادها يقينا بان هناك رسالة ما يجب ان تنتبه اليها فعلا ان حياتها تشبه حياة بطلة الفيلم حتى عندما وقعت في حب طبيبها المعالج وقد قرأت في عينيه هو ايضا ميله الوواضح نحوها على الرغم من انه لا يتقن الانجليزية التي تتحدث اليه بها لكنهما كانا يتواصلان بمزيد من الشرح من جانبها لتوضيح المعنى له واما هي فعلى الرغم من اقامتها الطويلة بتلك الدوله لم تتعلم لغتها لأن الزوج منعها قائلا : وها تحتاجي اللغة ليه انت مش ها تشتغلي بيها وكمان بتتكلمي انجليزي خلاص كفاية لم تعارضه وكانت تتعذب يوميا عندما تجد نفسها في مجتمع يتحدث لغة لا تعرفها وطبعا قصد الزوج هذا حتى يفصلها عن المجتمع مثلما قطع كل اواصر صداقتها ومنعها من اهلها , لذلك وجدت صعوبة في بادئ الامر في التواصل مع طبيبها المعالج لكن كان هناك شيئا ما يربط بينهما كانت تستشعر فيه قلبا رقيقا وقد قرأت الحب في عينيه لكنه كان حريصا جدا لسببين اولهما خوفه من ان يكون حبها له كما يحدث لكثير من المرضى الذين قد يرتبطون عاطفيا بطبيبهم المعالج كعلاض طارئ نتيجة لتكرار الجلسات والتحدث سويا مما يجعل المريض يعتقد انه يحب الطبيب لكنه شعور غير حقيقي ينتهي سريعا بعد انتهاء العلاج بمدة قصيرة, الأمر الثاني هو وجودها في المستشفى تحت رعايته وهذا الأمر له قيوده وقدسيته لذلك حفظ هذه المشاعر بفلبه ولم يستطع البوح بها اما هي فلم تستطع وحاولت ان تلمح له من بعيد فكم قاست من المشاعر الجافة يكفيها ما لاقته من زوجها لذلك ببعض كلمات الاطراء حتى يتفهم مشاعرها لكن اهم ما قالته له اشعر وكأنك ملاكي الحارس فارتسمت ابتسامة عريضه على وجهه جعلته يتلون بلون الورد و لكنه سكت ولم يعقب على كلماتها واستمرت على ذلك كلما جاء اليها لجلسة علاج كانت تبادره قائلة اهلا بملاكي الحارس فيبتسم خجلا ككل مرة ولا يعقب لكنه اصبح كل مرة يأتي اليها يقبل يديها الأثنتين ثم يطبع قبلة على جبينها مما يجعلها تكاد تطير فرحا لم تعد تحتاج الى دليل على حبه اكثر من هذا وقدرت كثيرا صمته ..... الى ان جاء اليها يوما وقال لها ابشري قد تعودين الى منزلك خلال شهر وقعت هذه الكلمات عليها كالكارثه لمن ستعود وقد نبذها زوجها للدرجة انه لم يكلف نفسه عناء مكالمة تليفونية لها وتركها طوال مدة اقامتها في المستفى التي وصلت الى حوالي ستة اشهر لم يزوها مرة واحدة ورحل الى دولة اوروبية اخرى فأمواله تساعده على ذلك يستطيع ان يعمل ويدير تجارته من اي مكان اما ابنها وابنتها فقد احاطاها بالحب والحنان في بادئ الأمر وقد كانا في قمة سعادتهما عندما رحل ابيهم هذا الكابوس اخيرا رحل وتركهم وعندما عبرت لهما عن قلقها عليهم رد ابنها قائلا : يا ماما ان عندي 18 سنه واختي 14 سنة لا تخافي علينا كما ان زوجة عمي تقضي معنا 4 ايام كل اسبوع وتذهب الى عمي بقية الاسبوع ... يالها من امرأة فاضلة فعلا كم تحبها كثيرا فقد كانا كأختين حتى انها تعرف عنها اكثر من شقيقتها التي اضطرتها ظروف عمل زوجها كاستشاري لأمراض النسا والتوليد الى الإقامة في احدى الدول الإفريقية مرت أمام عينيها كل هذه الأحداث كشريط سينمائي وهي تقارن بين حياتها وحياة بطلة الفيلم الآن تستطيع ان تقرأ شفرة هذا الكابوس المتكرر لابد وأن تنهي حياتها بيدها لتضع حدا لشقائها كما فعلت بطلة الفيلم .... وماذا عن الأولاد . الاولاد الآن تخلوا عنها فقد قال لها ابنها انت سبب كل ما نعانيه الآن ضعفك وخضوعك امام ابي جعلنا كلعبة بيده كنت تستطيعين ابلاغ البوليس عنه لكنك لم تفعلي كل هذا لتحافظي على شكل اسرة غير موجودة اساسا ومنعتينا ايضا من الابلاغ عنه هذا ما جعله يزداد في قسوته علينا والآن يريدني ان ادرس بكلية الهندسة لا لشئ الا لأنه كان يحلم بدراستها ولم يستطع نتيجة لمجوعه الذي لم يؤهله لهذه الدراسة التي كانت حلمه هو لكن ماذا عن حلمي أنا انه يحاول ارغامي على هذه الدراسة وياليته كان معنا لا ... يتصل بنا : من تلك الدولة التي يقيم بها ليملي علينا اوامره هذا الوجيه الأمثل لم يزورنا مرة منذ ان رحل يمن علينا من عليائه بمكالمة تليفونية مرة كل ويك اند. انا اكرهك يا امي انت السبب فيما نعانيه الآن ثم اردف قائلا : ماما دي اخر مرة هاتشوفيني فيها انا وكمان اختي سيبونا بقى نعيش حياتنا كفاية عذاب لحد كده وخرج من حجرتها التي تقيم بها في المستشفى ولم يعد لزيارتها لا هو ولا اخته بعد ذلك اذن فلمن تخرج ذهبت الى طبيبها وحبيبها وامسكت بيديه الإثنتين قائلة : بلاش انا مش عايزة اخرج هروح لمين خلاص انا انتهيت ثم اردفت قائلة وبعدين لما اخرج هشوفك ازاي الم اقل لك انك ملاكي الحارس ولم تنتبه الى نفسها وهي ترمي بنفسها بين يديه وتشعر ولأول مرة منذ 20 عاما تشعر بدفئ المشاعر ظلت بين يديه مدة لم تشعر بها هل طالت ام قصرت لا تعرف كل ما تعرفه انها بين يديه اما هو فقد امسك بيدها وقبلها ثم طبع قبلة على جبينها ولم يقل شيئا وهي ايضا كل منهما يحب الأخر ولكن هناك اكثر من حائل يحول بينهما فكما رفض زكي رستم في الفيلم ان يطلق زوجته التي لم يحبها يوما هكذا فعل زوجها, انتبهت الى نفسها فشعرت بالخجل وطأطأت رأسها وعادت تجلس مكانها فبادرها طبيبها قائلا : انا مش ممكن اسيبك ابدا مش قلتلك كده مش ممكن انا معاكي حتى برة المستشفي مع بعض هنقدر نعمل كل حاجة لم تكد تفرح بهذه الكلمات الا وقد استدرك قائلا مرضى كثيرون مازلت على اتصال بهم حتى الآن فشحبت ابتسامتها قليلا لكنه نظر اليها نظرة عميقة تحمل الكثير من المعاني مما جعل قلبها ينبض سريعا في سعادة لم تشعر بها منذ 20 عاما لكن عادت وفكرت في الأمر جليا ما الحل وقد اصبحت كالوقف بعد ان رفض زوجها ان يطلقها وهددها قائلا : انت عارفاني انا ممكن احول حياتك لجحيم على الارض وان فكرت ولو في ارتباط عاطفي بغيري سأدمره واقضي عليه نهائيا فعندما عادت الى غرفتها جلست على طرف السرير متفكرة حتى ولو كان يحبها فعلا لن تسمح لنفسها بأن تكون السبب في تدمير حياته والقضاء على مستقبله وهو الطبيب الأشهر في تخصصه . إذن فالأمر قد اصبح جليا لابد وقد فسرت شفرة هذا الكابوس انه رسالة اليها تقول لها ان الأمر اصبح منتهي ولم يعد لها مكان فلمن ومع من ستعيش بعد أن تخلى عنها حتى ابنائها التي عاشت حياتها من اجلهم . منذ تلك اللحظة بدأت تعد لتنفيذ حكم اللإعدام الذي صدر ضدها من كل احبائها, لكن كيف ستنفذه يجب ان تعد لذلك جيدا, أول الأمر عادت ورسمت الابتسامة على شفتيها حتى ان احدى الطبيبات قالت لها ان وجهك اصبح مشرقا, اصبح مشرقا؟ كيف وبداخلها كل هذا الألم والحزن, أه لقد تذكرت ساندرا تلك الممرضة الجميلة التي شعرت ان انها تتعامل معها بخشونة واضحة فسألت طبيبها المعالج فقال لها منذ شهر تقريبا وبالتحديد في ليلةالكريسماس قد اصبت بنوبة بكاء هيستيري وائناء ذلك قمت بضربها, اليوم هي ذهبت الى ساندرا ووقفت أمامها متأمله ثم قالت: لها كم انت جميلة جدا الأمر الذي فاجأ ساندرا فابتسمت قائلة لم اشعر بهذا في اي يوم من الأيام فردت عليها قائلة انت فعلا جميلة كم ان لون شعرك جميل جدا .. ساندرا : حقا هي : حقا انا احبك جدا واراك جميلة جدا يا الهي كم اذابت كلماتها البسيطة الجليد بينها وبين ساندرا لدرجة ان ساندرا اصرت ان تجلس معهم اثناء تناول الغذاء رغم انها تعلم تمام العلم انها لا تتناول الا وجبة واحدة يوميا وهي وجية العشاء وفي المساء ذهبت الى طبيبها المعالج وقالت : ممكن اتكلم معاك الطبيب: تفضلي هي : لكنك النهاردة هتساعدني عشان اتكلم انا مش عارفة ابدأ منين الطبيب: زي ما تحبي قولي اللي انتي حاسة بيه هي : النهاردة انا سعيدة جدا أول مرة اني تغلبت عليه اليوم لقد ظل يحاول الاتصال بي وتجاهلته فعلا انا سعيدة الطبيب وقد اشرق وجهه بابتسامة كبيرة حولت بشرته البيضاء الى اللون الأحمر : بجد هي : بجد صدقني انا حاليا لا اريد اي رجل بحياتي الطبيب وبسرعة لكن ........ هي : تقصد .... الطبيب يهز رأسه موافقا :ايوة هي : هو مجرد صديق ارتاح في الكلام معه كما انه يجيد الاستماع الي الطبيب وقد ازدات ابتسامته اشراقا : حسنا حسنا حسنا هي : هذا بالضبط ما اردت قوله لك وكنت احاول ان اقوله لك منذ ثلاثة اسابيع فعلا ما شعرت به كان حقيقي لقد ظن انها تحب مريض نزيل بنفس المستشفى الأمر الذي لم تستطع معالجته سريعا فهي مازالت تحمل السمات الشرقية ورغم انها تخطت الأربعين من عمرها الا انها مازالت نحمل خجلا وحياءا شديدا والآن وقد قامت بتصحيح اوضاع كانت في غير موضعها لم يبقى امامها الا تنفيذ ما قد نوت عليه , ولكن كيف ظلت ساهمة تفكر ولم تفق الا على صوت صديقها وهو يقول لها : تحبي تشوفي اولادك امتى هي : تنظر اليه بتعجب وتقول مش قلت لك انهم مش عايزين يشوفوني وعشان كده محدش منهم جه يزورني منذ فترة طويلة الصديق: مش هما اللي ها يجوا انتي اللي ها تروحي ليهم يا الله لقد جاءها حل المشكلة من حيث لا تدري ومن شدة اندهاشها لم تجيبه كل ما فعلته انها نظرت اليه بتعجب الصديق يهز رأسه موفقا قائلا : العربية برة وانا عارف البيت تبقى فين المشكلة هي : اوك نشوف الموضوع دا بعدين لقد اصبح كل شيئ في الإمكان بعد هذا العرض المغري من صديقها كل ما عليها فعله يجب ان تخرج معه مرتين او ثلاث فيصبح الأمر عنده معتاد ويصبح ايضا معتاد عند ادارة المستشفى فقد خرجت وعادت معه اكثر من مرة في اليوم التالي طلبت من صديقها الخروج سويا للتنزه في منطقة الغابات المحيطة بالمستشفى حتى تستمتع بالهواء الطلق, هي : ممكن نخرج شوية نتمشى حوالين المستشفى منطقة الغابات جميلة نفسي اتمشى فيها بس مش عارفة خايفة اتوه انت عارف صاحبتك تغرق في شبر ميه الصديق وقد طار فرحا بهذه الدعوة : طبعا طبعا ولأول مرة تخطو خارج ابواب المستشفى منذ ان دخلتها خرجت معه كان وقتا ممتعا بالنسبة لها فهي تحب الطبيعة جدا كما انها تعشق هذا الهدوء والأفق اللا محدود . كما انها استمتعت بوجود بعض الحيوانات الموجودة بين هذه الاشجار حيث تعيش حرة طليقة مثل بعض الغزلان والجداء وكثير من الطيور . عادت من جولتها سعيدة جدا شعرت انها كسرت القيود والجدران ولم تعد اسيرة بعد اليوم كررت هذه الجولة عدة مرات لكن بعد ان حرصت على وجود بعض الخبز معها لتطعم تلك الحيوانات حتى اصبح معروف عنها في المستشفى انها تحتفظ بالخبز القديم في حجرتها لتطعم به الحيوانات والطيور يوميا لم يبقى الا تنفيذ امر كان مفعولا في ذلك اليوم ذهبت الى صديقها هي : مش انت كنت قلتلي انك ممكن توديني للأولاد الصديق : يا سلام انتي تأمري امتى تحبي تروحي هي : الويك اند اللي جاي اما هي فلقد قررت ان تنفذ ما تراه في ذلك الكابوس الليلي ولم يستطع الطبيب معالجته الإختلاف الوحيد انها لا تستطيع ان تذهب الي بناية مرتفعة ففي تلك المقاطعة الريفية لا توجد بنايات عاليه اذن فالحل الوحيد ان تفعل ما فعلته بطلة الفيلم وكأن القدر يوفر لها كل الآسباب لتنفذ حكم الإعدام بنفسها فأمام منزلها مزلقان للسكك الحديدية يجب ان تعبره حتى تستطيع الوصول الى منزلها وفي حجرتها كتبت لطبيبها المعالج رسالة تقول له فيها حبيبي كم احببتك كثيرا وكم كنت اود البقاء معك مدة اطول لكنك انت الذي قرر`ذلك لقد ترجيتك كثيرا لكنك لم تستجب فقط أرردت أن أقول لك كم احبك وكم تمنيت ان اسمعها منك ولكنه قدري المحتوم احبك كثيرا ركبت بجانب صديقها وقد كانت في قمة تألقها في هذا اليوم مما دفع صديقها قائلا : شكلك كأنك عروسة في يوم زفافها ثم اكمل قائلا : اقولك سر هي : قول الصديق : كلنا في المستشفى معجبين بيكي وبنحسد جوزك عليك محدش بيصدق ان ابنك عمره 18 سنة ابدا فابتسمت في داخلها متعجبة فزوجها كان دائما يشعرها بانه من عليها بهذا الزواج ولولاه ما تزوجت ابدا وفي الطريق الى المنزل سلمت الرسالة الى روب وهي تقول له ياريت توصلها لطبيبي المعالج في ايده تعجب صديقها قائلا لماذا فأجابت هي : وانا راجعة معاك ها اقولك وامام مزلقان القطار وقفت السيارة في انتظار فتح البوابة وقبل وصول القطار بثوان قليلة كانت قد فتحت باب السيارة ورمت نفسها امام القطار وتحولت الى اشلاء متناثرة واما الصديق فقد اذهلته المفاجأة ووقف كالمشلول لم يتحرك فقد شلت الحادثه تفكيره وحركته ..... وعندما عاد الى نفسه فهم لماذا يجب ان يسلم تلك الرسالة الى الطبيب شخصيا لابد وانها رسالة شخصية كما فهم اجابتها الغامضة وانا راجعة معاك ها اقول لك فهي لن ترجع معه أذن لن تكون مضطرة الى تقديم التبرير اما هي فقد ماتت وهي سعيدة فلأول مرة تختار مصيرها عاشت كل حياتها تحاول ارضاء من حولها وتتفادى اي شيئ يمكن ان يجرح مشاعرهم واليوم لأول مرة تنفذ قرار اخذته قالت لصديقها وهي في الطريق : عشت كل حياتي اعمل اللي غيري عايزه النهاردة بقى بعمل اللي انا عايزاه لم يفهم الصديق قصدها ولكنه هز راسه موافقا الآن فقط فهم ما تعنيه ذهبت في طريقها وحيدة كما عاشت حياتها وحيدة















التعليقات