أخر المقالات

أفيون الماضى !!

دائما يحلو الحديث عن الماضى بكل ما فيه من معاناه وألم وحب وسهر وتجارب وذكريات ، تلك التجارب التى لا ننساها مها مر العمر ، فهى تحمل فى طياتها ماضينا ودموعنا وأفرحنا ، ذكريات فاتت ، ولكنها تركت فينا علامه وأثر لم تستطيع السنين أن تمحوه من قلوبنا التى تعلقت بنسائم الماضى ، إنها التجارب التى رسمت على ملامحنا علامات الزمن ، وتشكلت بها مشاعرنا ، وامتزجت مع الهواء الذى نتنفسه والروح التى تسرى فينا ، الأغنيه القديمه التى نسمعها فتأخذنا إلى الماضى بكل تفاصيله ، وهذا العطر الذى يذكرنا بأجمل أيام العمر فلازال عبيره محفور فى الذاكره بل وأصبح متصل بالأكسجين الذى نتنفسه ، وشرود الذهن الذى يواتينا من لحظه لأخرى ليلعب هو الاّخر دوره ويأخدنا إلى عالم يعيش فينا ويمتلك خيالنا ، ومع كل هذه المشاعر يروادنى سؤال خبيث ربما يعكر صفو الحديث أو بلغة العصر سؤال هيفصلنا ويخرجنا من المود !!
السؤال ..لماذا دائما نفكر فيما فقدناه وننسى ما بين أيدنا؟؟ لماذا نذبح الحاضر بسيف الماضى؟؟
إن هذا الحاضر الذى نعيشه سيصبح ماضى وذكرى فيما بعد ، والفنان الشاطر هو الذى يستطيع أن يرسم الحب على جدران الحاضر ويلون اللحظات بألوان السعاده ويزرع الأمل فى حقول اليأس ، إن أفيون الماضى يسرق منا حاضرنا ويعود بنا فارغين الأيدى وربما يعود بنا ناقمين على الواقع الجديد ، ولن نخرج من هذا الحصار الفكرى والنفسى إلا إذا استطعنا أن نملأ صفحات الحاضر بالسعاده ونستحضر طاقة نور وحب وتفاؤل نحلى بها أيامنا ، فالسعاده لن تأتى إلا من داخل نفوسنا .

التعليقات