أخر المقالات

الخرا........ء


الخراء ليس ما يفعله الناس في الحمامات و يأنفون من ذكر إسمه , الخراء أحيانا يكون هو مايفعله الناس في المجتمعات و يجملونه بأسماء جميله دون ذكر حقيقة مكوناته, أشياء كثيره حقيقتها قبيحه و أسماؤها جميله
الخراء
لا أحد يعترف بأننا نحمل خراء الناس
ربما لا أحد يعترف بأن له خراء
كانت سعديه تقاوم التقيؤ وهي تدخل الحمام الخاص بالنادي الإجتماعي المتواضع الذي تعمل به كعامله في التواليتات كما يطلق البعض عليها هنا بدلا مما عرفته هي من مسميات مختلفه للمكان ( حمامات و كابينيه و خلافه ) , في يدها كيس طعام و أمامها مباشرة براز ( خرا كما تطلق هي عليه ) على الأرض, إحدى السيدات سمحت لإبن لها أو لإبنه أن يتبرز مباشرة على الأرضيه, ( بنت الكلب دي , بنت المتنا... لو انا قاعده ماكانتش تقدر تعملها هنا )
نادت على ابراهيم العامل في الحمام الرجالي و اعطته كيسا به الساندوتشات الخاصه بها و يشبه كيسا آخرا يحمله
: خد كل ده
أشار الى كيس آخر يحمله في يده : سلامة الشوف يا أم بهاء ما أنت اديتيني كيسي
بدا عليها التذمر : انا مش هاكل. خد الاتنين و مش عاوزه حسابه, كلهم بالهنا و الشفا !! بعد كده انت ال تروح تشتري الاكل, العيال الصغيره ما بتدخلشي الحمامات الرجالي, العيال بتدخل مع امهاتهم و يا ويلك و سواد ليلك لو اشتغلت في حمام بيدخله العيال
سخر منها قائلا: يا وليه قولي قصدك النسوان
كادت فتاه فى الثانيه عشر من عمرها تكاد تدخل الباب الخاص بالحمام فوضعت سعديه ( ام بهاء ) يدها أمامها تمنعها من الدخول: استنى يا اختى الحمام محتاج نضافه, دقيقه و تعالي
لم تفهم سعديه تماما لم تترك بعض الامهات الابناء يتبرزون على الارض, قال لها ابراهيم : هيه يا ام بهاء ما توجعيش قلبك على حاجه بتحصل في السنه مره و أكمل ضاحكا ههههههههه تلاقيهم خايفين من الأمراض.
في المساء حكت لزوجها أن أعضاء و عضوات النادي مهذبات و أنه هناك أماكن أخرى يفعل فيها الناس أشياء مقرفه وهي تحمد الله أنها لا تعاني منها, دول بيقولوا عالحمام تويليت يا اخويا, كل حاجه بينادوها باسم تاني غير الاسم ال نعرفه, ال بيتسير بيقولوا له بي بي هههههههههههه
زوجها يعرفها, فعندما تحكي عما أصاب الآخرين بتلك اللكنه يفهم أنها تعني نفسها ( عشرة عمر بأه ) و وهي الآن تصنع له الطعام فلا داع لحديثها المزعج, حديث له رائحة الكابينات النتنه تصر أن يكون ضمن الوجبه الوحيده التي يتناولها بالبيت, وجبة اليوم ساخنه و ستفسدها زوجتي.
تضع له طبق الباميا و اللحم و الرز و تكمل حكايتها : فلانه الفلانيه ( زوجها عارف إنها تقصد نفسها ) قابلتني في الميكروباص و حكت لي برضه انها بتشتغل في الحمامات, تخيل يا اخويا فيه ناس بتخلي عيالها تشخ الخرا عالارض, عالارض علاطول اى و الله , آل إيه ؟ خايفين من الامراض و وهو لما يعملوها عليى الأرض مش هتجيلنا احنا ولا همه الامراض؟ هو الحمام ال شخوا فيه اول مره مش هيتهببوا و يدخلوه و يشخوا فيه تانى مره
الزوج : ما تتكلمي في حاجه تانيه غير الحمامات, الباميه لغاية ما فتحتي بؤك كانت ريحتها تفتح النفس
هي : وانا بشوف ايه في الدنيا غيرها عشان احكي عنه ؟ و المصحف أنا خلاص ما بئيتش أعرف أشم, فضل و نعمه من ربنا في اليوم التالي كانت إدارة المكان تستدعيها, الفتاه ذات الثانية عشر من العمر تقف أمامها, تضع يدها في وسطها تهزالجزء السفلي من جسمها بشده و إلى جوارها تقف والدتها يبدو عليها الغضب ( سعديه تفكر ياترة المفعوصه دي مالها؟ يكونش ضاع منها حاجه في الحمام؟ ), وجه لها المسئول نظرات غاضبه وهو يسألها
: آدي لي ساعه باعتلك عشان تيجي يا ست سعديه
سعديه : كنت بمسح الحمامات و مبلوله , و غيرت هدومي و جيت لك علاطول
داخلها كان يقول: ( ده أنا أستحمل ريحة منظر الشخاخ ولا استحملش عيونك )
المسئول مشيرا الى الفتاه : انتى منعتى الانسه تدخل الحمام ؟
سعديه : اه يا اخويا كان وسخ
المسئول : و تسيبيه وسخ ليه؟
سعديه : كانوا العيال عاملين لا مؤاخذه الخرا عالارض
المسئول :و تسيبيهم يعملوها عالارض ازاي؟ كنت فين؟
سعديه : وهو انا يعني لامؤاخذه هدخل معاهم الحمام, ولا هعلمهم يعملوها ازاي؟ دي حاجات بيتعلموها في بيوتهم يا بيه
( في سرها : العيل ال بيعرف ينشن الكوره في الهدف مش عارف ينشن فين فتحة الحمام !!!!1
تدخلت الام: شايف بتتكلم ازاي؟ يعني احنا بنعملها في بيوتنا عالارض؟ و أصلا مستحيل عضو في المكان يعمل كده
سعديه شكلها مش عايزه تكمل في المكان : حضرتك العيال بيتسيروا في حمام السباحه, و إسألي الكابتن, تقومي تقولي مش هيعملوها عالارض؟
وكان آخر يوم لسعديه في النادي
زميلتها قالت لها أن نجاة إشتغلت برضه في الحمامات بس في المتحف بتع الفراعنه ال في وسط البلد, الموضوع مختلف خالص, روحي بس إسأليها, صحيح السياحه واقفه بس احسن اهو عالاقل تقعدي مرتاحه لا شغله ولا مشغله, و ضحكت ضحكه مجلجله و قالت لها : ما هو طول ما السياحه واقفه ماحدش هيشخلك في الحمام, و يفضل نضيف و أردفت قائله: بس ان الشغل رجع تلاقي الدنيا هتنعنش معاكي آخر حاجه , جلجلت ضحكتها ثانيه و هي تكمل : ابئي افتكريني كده بحته حلوه من المتحف
قادتها قدماها إلى المتحف فهي لا تعرف لنجاة عنوان أو رقم تليفون, ذهب معها زوجها , الدبابات تحيط بالمتحف, هو الوضع كده من ساعة الثوره ؟ سألته
جوزها ابتسم ابتسامه واسعه , ابتسامه بطل قومي و حكي لها عن 28 يناير 2011 , مبنى الحزب الوطني كان بيتسرق و ولا مؤاخذه الناس الواطيه كانت بتسرق عشان نفسها, بس فيه ناس كويسه برضه دخلت قالت نطلع بأيها حاجه ماهو ان خرب بيت ابوك خدلك منه قالب, دول بأه ماكانوش بيسرقوا بس كانوا بياخدوا حقهم, ماهو الحاجات ال جوه دي من مال الشعب, أنا مالحقتش آخد حاجه ماهم ولعوه بعد ما سرقوه , رحت مع جماعه اصحابي قهوه كده قريبه في الميدان, و مافيش شويه الا و جم نادونا آل ايه المتحف هيتسرق
كانت سعديه قد سمعت القصه منه مرارا و تكرارا , قالت له : فاكره يا أخوياو ساعتها قلت لك و احنا مالنا؟ ما يتسرق , ده الناس الكبارات همه ال بيستفيدوا منه , واكلينها والعه, احنا بالنسبه لي عندنا متحف في مصر زي ما عندناش
حسين بيه قال لي يالا يارجاله, انا كنت وحدي معاه بس هو قال لي ياللا يا رجاله كأني أنا بميت راجل ولا إيه؟ هو أنا الرجاله ولا ايه؟ أتاريه كان بينادي ال يعرفه و ال ما يعرفهوش عشان يلحقوا المتحف, حسين بيه ممكن يشوفلك شغل انا هكلمه, و تحديدا ممن يشوفلك شغل في المتحف و ماهو كمان حماه, انا قلتله مش رايح انا مالي و مال المتحف و احنا في الثوره و حقوقنا المسروقه
قال لي : شفت ال جرى في العراق؟. عاوز مصر تبأه العراق؟ لو المتحف اتسرق انسى مصر
تقوليش كب عليا بنزين و ولع فيا جريت معاه وقلت اروح الحق مصر
كان يستطرد في الحكي عندما إستوقفه فردأمن يسأله عن بطاقته
قال له : انا من ال حموا المتحف
ابتسم الامن و اكد على طلب البطاقه لأنه ال حموا المتحف أكيد ماشيين ببطاقاتهم , فقدمها له بطاقته هو و زوجته التي قالت: يعني همه هيحفظوا الشعب وش وش, يحميك ربنا يأخويا ( تقصد فرد الأمن ) و بعد ان عبرا قالت لزوجها مازحه : خليهم يكتبوهالك في البطاقه انك من ال حموا المتحف
سألت أول ما سألت عن طريق الحمامات, و بين التماثيل الخاصه بالملوك و الملكات كانت تبحث عن نجاه و اشار لها فرد أمن ان تصعد السلم يمينا او شمالا لتجد الحمام فسألته عن نجاه فاجاب انه لا يعرف
في مواجهتها كانت لافته مرسوم عليها إمرأه ترتدي جيبه في إشاره إلى انه حمام للنساء, دخلت إلى الحمام فواجهتها لافته أخرى مكتوب عليها باللغه العربيه ممنوع البقشيش ( هي تجيد القراءه بشكل مقبول ففهمتها و امتعضت ) و أسفلها باللغه الانجليزيه نو تبس بليز ( لا بقشيش لو سمحت) لم تكن تعرف الانجليزيه لكنها إستوعبت انها ترجمه للعربيه, لكن الكلمه الأولى للعباره المكتوبه بالإنجليزيه (نو) ملصوق عليها لبان ممضوغ بشكل جيد, توسمت انهم لصقوا اللبان على كلمة ممنوع و ابتسمت لأن العباره العربيه تعني منوع البقشيش و العباره الانجليزيه بلا شك تعني اعطونا بقشيشا
سيده ترتدي زيا أزرق اللون نظيفاو جميلا أشارت لها نحو الحمام ( مختلف كثيرا عن حمام النادي البسيط )
ردت عليها سعديه : لا انا كنت عاوزه اسال عن نجاة
السيده : نجاة مشيت بس معايا تليفونها, هو انت قريبتها؟ معلهش لازم اسالها الاول اديكي التليفون ولا لا
إسأليها على ما ادخل الحمام . كانت عايزه تدخل تعاين المكان وجه نصيبها في حمام منشور فيه شرابات حريمي واضح انها بتاع الست العامله في المكان
صوت السيده العامله : ايوه يا نجاه, بتقولك أم بهاء, اه اهى معاكي
في الحي نصف الشعبي قابلت نجاه و حكت لها انها تركت العمل و انه حلمها تروح تشتغل في حمامات مول من المولات الكبيره ولا نادي بجد مش نادي نص كم زي ال كانت فيه , و الناس ال فيه فاهمين نفسهم ياما هنا و ياما هناك و ال بيعمله الكبار فيهم بيعملوه همه فينا, ضحكت نجاه و قالت لها جيتي في وقتك بس بلاها شغلة الحمامات دي.
كانتا تسيران معا في الطريق وهما تتحاوران, إقتربتا من مطعم كبير يقدم البيتزا الشعبيه و الفطير, ضحكت نجاة طويلا وهي تشير الى المطعم و تسألها : فاكره الواد شحاته السباك
سعديه : ايوه ماله
نجاة : شاركته
تأملت سعديه عيون نجاه, عيون تشع بالفرح, حظها من الجمال كبير عكس حظها من المال و العيله و خلافه , بس الكلام ده شكله اتغير, إزاي ماخدتش بالي من الحلق و الغوايش و حاجات كتير تاني اتغيرت فيكي يا نجاه؟!
أشارت سعديه الى المطعم : شاركتي في ده؟؟
تنططت الفرحه في عيون نجاه وهي ترى في عين صديقتها الدهشه و تحققت من أن ما حققته لنفسها فعلا يعادل معجزه نجاة :آه يختي, سمي سمي و انتي داخله
سعديه : بسم الله يا اختي بس جبتي الفلوس تشاركيه منين؟ ده شكله غالي
ألقت نجاه التحيه على العاملين و طلبت من فناه بالمكان اتنين شاي و جلست و قبالتها سعديه :
نجاة : يابت شاركته , شريكته في الحياه يعني , ماهي الحمامات برضه بتقب احيانا بحاجات لا عالبال ولا الخاطر, أنا ماكنتش بقطع له عيش, هههههههه كنت بسد الحمامات يا بت عشان ييجي وهو ابن سوق فهمها و هي طايره. سحبتها من يدها تفرجها على المكان
: المكان هنا ايجار بس شغال نارو ماحدش يعرف اني كنت شغاله في الحمامات و مانت عارفه الناس نفسها ممكن تقفل , المهم تعالي هوريكي المطبخ حاجه تشرح, معدات لا عمري انا و انت شفناها في حياتنا, قلبيها في دماغك و اشتغلي معايا, يعني تختاري تغسلى المواعين و الصواني مع نجاة حبيبتك ولا قاعدات الحمام و البلاط لل يسوى و ال ما يسواش؟ أنا برضه عاوزه حد عينه عالمكان ان انا رحت هنا ولا هناك و انا طول عمري عارفاكي امينه و بنت ناس, لولا الفقر ابن كلب, بس حكاية الحمامات دي تنسيها و ده فتحي جوزي لو جابلي سيرتها بلم هدومي و اروح لأمي, ماهو الواحد لازم يصدق نفسه عشان الناس تصدقه
سعديه كما لو كانت تسأل عن كائن خرافي لا وجود له في الكون : بيحبك؟
نجاه وهي تقدم لها شريحة بيتزا : دوقي دوقي, يووه ما اقولكيش, ده كان هيتاخد على انه ارهابي بسببي أيام المتحف,و كان كل يوم لازم ييجي مانا ماكنتش مديه له وش, دره كلنا, لب قزقزنا, مراكب و ركبنا و سينما و دخلنا , ييجي يخطب بأه ما بيجيش, سبتني منه و شفتلي واد امين شرطه, هههههههههه آم هو إتجنن و ييوماتي ييجي المتحف و يقطع التذكره و يدخل لا ملكه ولا اميره و لادهب ولا حاجه تشده الا الحمامات, بس يا عيني المسكين راجل و انا في حمامات الحريم, يعني ما يشوفنيش الا ان طلعت من الحمام و قعدت عالدكه اللي أودامه, يقوم يقعد عالدكه مستني هههههه انا فاهمه و هو فاهم انما الباقيين لأه, لما خدوه و حققوا معه ليه بييجى المتحف كل يوم و عايز ايه, ولقيته هيلبس قضيه , صعب عليا و رجعت أحبه تانيتتنهد ثم تكمل : زي الافلام العربي كده انا ال برأته و قلتلهم خطيبي و مخاصماه و بييجي جايز احن
سعديه : ههههههههههههههه و حنيتي
نجاة : فشر! بصي الست طول ما الراجل ما اكلهاش ولا داقها تفضل في عينه زي الصواني العمرانه و السفره الفخمه ريحه و منظر, يشتهيها و يموت عليها و يدفع دم قلبه بس لا مؤاخذه بأه اول ما يدوقها تقلب مجاري و حمامات و خرا هههههههههههه
سعديه بتساؤل صادق ينتظر الإجابه : طيب ما هو داقك خلاص
نجاه بدلال : ده بأه ال اسمه سر الخلطه , قلت ايه عالشغل معانا؟ هتتبسطي و الله ,و جربي لك يومين , بقول لك إيه ماعجبكيش غسيل المواعين, اعجني, اخبزي اتعلمي لك صنعه معانا, الشيف هنا زي البلسم و ان ما ارتحتيش روحي الحمامات, بس سيبك من الشغل البلدي, هوديكي شركه كده ( و اشارت باصبع الابهام بعلامة التميز ) ما بتشتغلش الا في الاماكن الراقيه و بس
في المطبخ كانت تتعلم من الشيف الصغير كيفية عمل البيتزا و اتقنتها كثيرا و ربما تفوقت عليه, و كثيرا ما جلست هي و نجاه يتفنن في صنع فطيره جديده, قالت لها نجاه: نعمل فطيره بالشيكولاته و الموز و قهقهت سعديه: ما يركبوش مع بعض و بينما التساؤلات مستمره الموز و الشيكولاته يركبوا ولا ما يركبوش ؟!
سعديه : طيب نعمل واحده و ندوقها احنا الأول و تضحك نجاة : لا ندوقها ل سي فتحي و سي أبو بهاء
في الصاله كانت الفتاه ابنة الثانية عشر تجلس و صديقاتها في انتظار البيتزا, سمعنا كلام كتير عن المطعم ده, يارب يكون الأكل حلو زي سمعته ما هي حلوه
كن يحكين عن النادي و ما يحدث به كانت الفتاه ذات الاثني عشر عاما تحكي عن سيده حقيره متسخة اليد دائما تعمل بحمامات النادي و لا تنظفها جيدا, تتركها فيدخل الكلاب و الهرر يتبرزون و تدعي السيده انهم من اعضاء النادي, انا مشيتها لأنى اخدت موقف, لو كل واحده فينا خدت موقف لما تشوف حاجه غلط اكيد الكون هيتصلح
قاطعتها صديقتها بس الحمامات لسه مش نضيفه برضه و مافيش صابون ولا مناديل و الميه بتغرق الارض , انا لازم اشمر بنطلوني لو يعنى حكمت عليا لظروف و دخلته, انما في العادي بحاول ما اخلهوش
أجابتها إبنة الاثني عشر : لا انت اصلا مش فاكره الست دي, دي اصلا انت تقرفي تدخلى حمام هي نضفته
كان الضحك متواصلا , الصاله منوره بشكل كبير, المطبخ في زاويه , سعديه تستلم الطلب الخاص بالفتيات و تبدأ صنعه وبينما اتجهت لاحضار مكونات البيتزا لمحت الطاوله تجلس عليها الفتيات, لمحت الفتاه ضاحكه مبتسمه ترفع يديها و توسع ما بينهما كما لو كانت تصف شيئا كبيرا
كانت الفتاه ما زالت تحكي: لأ أنا بقول لكم كانت كاكا كبيره خالص, أيوه تلاقيها هي عملتها على نفسها ههههههههههه
ارتفعت اصوات الفتيات : إيو ( تعبيرا عن القرف )
كانت سعديه تضع مكونات البيتزا المطلوبه ولا شئ يرن في آذنيها الا كلمات الخراء ( إيو)
بينما كانت الصديقات تتناولن البيتزا و يمتدحن صانعها و يسألن النادل : لالالالا لازم نعرف سر الخلطه , دي أحسن من الوصف ال اتقال عليكم بكتير
احداهن تتصل بالهاتف بأمها: آه ياماما طلعت حلوه أوي, لا بجد, أوكيه هجيب لكم واحده لارج
بينما كان النادل يستمع اليهن و يتلقى طلباتهن من بيتزا أخرى للرغبه في تجربة فطير الشيكولاته بالموز الجديد للمشروب المبتكر من مدام نجاة الخ , كانت الفتاه تحاول أن تأكل وتعاني من شعورأنها ستصاب بالاغماء, فهناك رائحه قويه تنبعث من الطعام, رائحه تشبه رائحة الحمامات و تحديدا رائحة الحمام في ذلك النادي البسيط يوم منعتها السيده من الدخول , مدت يدها تاخذ قطعه من فم صديقه تمتدح البيتزا فوجدت نفس ماوجدته في القطعه الاولى رائحة الخراء
كان النادل مصرا على سحب السيده من المطبخ الى صالة تقديم الطعام لتقص على الفتيات كيفية صنع البيتزا و كان يلقي على مسامعها الكلمات التشجيعيه و انه ممكن تكون بدايه جيده لبرنامج تلفزيوني عن الطهي وأن عليها أن تتخيل المستقبل , مش ممكن واحده منهم تكون بنت مخرج كبير في التلفزيون؟
كانت الفتاه تعيد البيتزا الى الصينيه و ترحل بينما الفتيات ياكلن منها و يتضاحكن دون انتباه لان صديقتهن اختفت , تنظر خلفها , مازلن يقضمن البيتزا و يطلبن اوردر جديد, سارعت الخطى و ركضت, كانت في مواجهتها نفس السيده تقدم لها البيتزا, ركضت اكثر حدث نفس الشئ, ركضت اكثر فتحولت السيده الى سيدات متعددات لهن نفس ملامحها و كلهن يقدمن نفس البيتزا لها.
نرجو غسل اليدين بالديتول بعد الانتهاء من القصه

التعليقات