الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

مصر.. مستفيدة أم متضررة من هبوط النفط؟!

الكاتب : أحمد طلب

لكي نستطيع أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نكون فكرة كاملة عن ما الذي تعنيه أسعار النفط بالنسبة لمصر.

بالنسبة لمصر من المفترض أنها من الدول التي تعتمد على استيراد النفط بشكل كبير ولذلك فهي من الدول التي تعد من الرابحون من هبوط النفط .. حيث أن مصر خصصت لاستيراد المشتقات النفطية، 138 مليار جنيه في موازنة العام الماضي، و103 مليارات للعام الجاري، ومع تراجع أسعار النفط بنحو 40% منذ يوليو وحتى الآن، فعلى أقل تقدير فإن مصر ستوفر أكثر من 20 مليار جنيه.
من جانب أخر نستطيع أن نجزم أنه لولا دعم الخليج لمصر كان اقتصاد مصر انهار تماما، حيث أن دول الخليج الثلاث"السعودية والكويت والإمارات"،كانت تدعم مصر شهرياً بنحو 1.3 مليار دولار (9.3 مليارات جنيه) في صورة بنزين وسولار وغاز وخلافه، ناهيك عن الدعم المادي الضخم الذي قدر بنحو 20 مليار دولار وكان أخره مليار دولار من الكويت لمساعدة مصر في رد الوديعة القطرية، وطبعا في ظل سقوط أسعار النفط والخسائر الضخمة التي تتكبدها دول الخليج فمن المتوقع أن ينخفض الدعم بشكل كبير .. واتوقع ان يظل الدعم البترولى موجود ولكن لن يبقي الدعم المادي .
ناحية آخرى من الخسائر التي تنال من مصر وهي صادرات مصر البترولية التي تقدر بنحو 400:500 مليون دولار شهريًا، حيث انها ستتأثر طبعا من الهبوط، بالأضافة إلى أن تكلفة الاستخراج فى مصر تعتبر تكلفة مرتفعة مقارنة بدول الخليج .

الجانب الأهم الذي يضر مصر بشكل كبير من وجهه نظرى هو "قمة مصر الاقتصادية المقرره في مارس" حيث أن مصر ستقيم قمة اقتصادية تأمل أن تحصل فيها على استثمارات تنعش الاقتصاد الذي يعاني بشكل واضح وبالطبع كانت هناك آمال كبيرة من جانب النظام المصرى معقودة على الخليج في هذه القمة لدعمه بمزيد من الأموال، ومع خسائر الخليج تلك لا اتوقع ان يظهر الخليج مزيد من السخاء للجانب المصرى مما يعرض هذه القمة للفشل الزريع.


ربما تكون هذه فكره شبه كاملة عن الوضع وعليه أرى أنه في المجمل مصر لن تتضرر بالشكل الفج الذي يتناولة البعض لكنها طبعا ستتأثر .. وفي الحقيقة لو كان لمصر أدارة اقتصادية رشيدة لكانت مثل هذه الظروف فرصة كبيرة لنهوض الاقتصاد المصرى.

التعليقات