أخر المقالات

خصوصية عصر الرسول

فى الاّونه الأخيره ظهرت جماعات تنسب نفسها للإسلام وتزعم أنها تقاتل فى سبيل الله وتحارب من أجل نشر الإسلام ،وقد أستندوا فى حربهم على اّيات قراّنيه زعموا من خلالها أن لهم الحق فى تطبييق فهمم للشريعه لأنهم يمتلكون الصواب المطلق ويستأثرون بالحقيقه الكامله فهم جنود الله فى الأرض على حد زعمهم!!
فى واقع الأمر إن جنود الله قد اختص بهم عصر الرسول ، ذلك العصر الذى كان له خصوصيه اختلف بها عن باقى العصور ، فالنبى عليه الصلاة والسلام كان يتكلم بالحق وينطق بالوحى وكانت حربه ضد الكفار وقتها بإذن إلهى مباشر (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ )..فقد تميز عصرالنبى بالوحى الإلهى الذى من خلاله يحدد الله لجنوده ميعاد الحرب ويبشرهم بالنصر بل ويعطى لهم تعليمات إلهيه واجبه لتحقيق ذلك النصر فيقول لهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) وتتوالى التعليمات الإلهيه فى كثير من الاّيات..بل و يرسل الله تعالى على جنوده ملائكته ليحاربوا معهم ويبشرهم بنصر من عنده{ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ(9)وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
، إن الحرب فى عصر النبى كانت بين الحق والباطل لم تكن حرب من أجل السلطه أو الكرسى بل كانت حرب بين أولياء الله وأولياء الشيطان ، جهاد فى سبيل الله بالمعنى الحرفى للكلمه(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)..هذا هو عصر النبى الذى يتجلى فيه الأمر الإلهى المباشر فالرسول نفسه لم يأذن للمؤمنين بالحرب من تلقاء نفسه بل كان ينتظر الإذن الإلهى..أما التنظيمات المتطرفه الموجوده حاليا..فهؤلاء لايحق لهم أن يتحدثوا بإسم الدين..وإستشهادهم باّيات القتال التى نزلت على الرسول فى حروبه مع الكفار إنما هو من سبيل الإفتراء والقياس الفاسد ، وما هو إلا محاوله بائسه لشرعنة القتل والتنكيل وتبرير لجز الرؤس وتحليل للتمثيل بالجثث ، فحروب الرسول كانت دائره بينه وبين الكفار الذين يحاربون الله ورسوله وقواعد الحرب معتمده على الوحى الإلهى المباشر وكلها تندرج تحت مبدأ عام (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.) أما الاّن فالجماعات المتطرفه الموجوده الاّن فهى تقتل المسلمين أنفسهم فى البلاد العربيه ولكنهم يبدأون بالتكفير وإستحلال الدماء حتى يسهل عليهم ممارسة القتل بإسم الدين ، أن يأتى رجال فى عصرنا هذا ليزعموا أنهم جنود الله فى الارض وأن الله قد أذن لهم بالقتال ووعدهم بالنصر بل ويصل الأمر إلى أن بعضهم يدعى أن الله يرسل ملائكته ليحاربوا معم ، إن هذه الإدعائات وهذا الزعم ، ماهو إلا كذب وإحتيال وسطو على خصوصية عصر الرسول ، فطاعة الرسول واجبه لأنه لا ينطق عن الهوى وطاعته من طاعة الله (من يطع الرسول فقد اطاع الله)
أما أن يأتى رجل فى عصرنا هذا ليولى نفسه أميراً للمؤمنين ويدعى أن طاعته واجبه ، ويتوهم بمصاحبة من حوله أن أمره نافذ لأنه ينطق بالحق الإلهى ، فهذا نوع اّخر من أنواع الجهل وإستدعاء للثيوقراطيه التى تمرد عليها الغرب فى أوروبا ، إننا فى مفترق طرق والجماعات المتطرفه الموجوده الاّن ليست الأولى ولن تكون الأخيره ،لذلك وجب علينا أن نوضح الصوره للشاب الذى ربما يتعاطف مع هذه الجماعات عندما يراهم رافعين شعارات الإسلام فربما ينخدع بالشعارات البراقه وبالخطب الرنانه والحناجر القويه ، فوجب علينا إظهار سندهم وتوضيح منهجهم حتى لا ينخدع فيهم أحد ، ووجب علينا أيضا دحض مزاعمهم وإبطال حجتهم التى يحتجون بها ونزع القداسه التى أوكلوها إلى أنفسهم بإدعائهم الكاذب أنهم جنود الله فى الأرض
قال تعالى {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
صدق الله العظيم

التعليقات