الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

ستائر النهاية

انتظرت ستائر النهاية...لم تسدل ولم تنتهى القصة
تعجبت دائما من قدرة الكثيرين على وضع كلمة النهاية بمجرد الرغبة بها
كيف يمكن اتخاذ قرار بشطب صفحه من سجل الحياة.
كانت تعتقد انه فى كل علاقة انسانية يترك كل طرف اثر فى الاخر كبذره تغرس فى القلب وتستمر بالنمو مهما طال الفراق واذا كان عند قيام الساعة من كان بيديه فسيله فليغرسها فهل من الحكمة ان تجتث هى نبتته من قلبها.
وياويل من كان قلبه غابة استوائية أيكون الطعم المر الذى تستشعره فى فمها طول الوقت بسبب نبتة الصبار تلك.

لم يكن ابدا لها ولا ترغب هى ان يكون فهما كالليل والنهار كثيرا ما تعجبت من اعجابه بها الذى كان يصل الى حد الافتتان وتعجبت اكثر لاستهانته بها دائما فلم يرى فى عقلها شيئا يدركه يوما ,يراها دائما كطفلة لا تفقه فى الحياة شيئا,يشعربالمسؤلية تجاهها كانها ابنته, يشفق عليها من طموحها ورغبتها فى تحقيق ذاتها التى لا تتناسب مع مايراه فيها من قدرات لا تقارن به فى العقل والذكاء.

- كيف لهذه الطفله ان تمتلك كل هذا الامل فى المستقبل الا ترى فى القدوى التى تحتذى, فانا بذكائى وخبرتى فى الحكم على الاخرين ولا زلت فى المرتبة صفر , تستفذنى هى حين تصفنى بالنرجسية ولكن لما لا اكون نرجسي ألست افضل من الجميع واكثرهم نبوغا وعقلا, تسخر منى هى لاننى اصف نفسي بالمثقف وانا لم اقرأ فى حياتى كتاب خارج الكتب المدرسية ..كم هى جاهله وهل انا بحاجه الى ان اقرأ عن من اتجاوز فكرهم بقرون..اعلم جيدا انى لم اولد لهذا العصر ولا لاخالط هؤلاء الرعاع...يالها من طفلة غبية ولكن ربما غباءها الملائكى هو ما يجعلها جذابه.

- تتذكر كلماته لها ان كل محاولتها ستذهب هباءا وانها مصره ان تخبط راسها فى الصخر فلا تجنى سوى الالم ولا يتحرك الصخر, هل كان على حق ؟ هل فعلا هى اضعف من تثور على مجتمع يصر على النظر لها كانثى ؟ هل رضخت لسطوة المجتمع عندما قبلت الزواج بمن رأته مناسب لانه يفصلها عن ساعة الصفر الثلاثنية دقيقتان ؟...ربما كان محقا...ربما لو استسلمت له او لغيره لكانت اليوم زوجة سعيدة وام...لم ترى يوما ان الزواج او الامومة هما المرادف للسعادة وان كانت لم تستطع ان تصل الى معادلة السعادة الخاصة بها. يضع "ماسلو" تحقيق الذات على قمة هرم الاحتياجات الانسانية وهى بدورها رأت فى نجاحها تحقيقا لذاتها.. ولكن اى نجاح؟ فى الدراسة ..فى العمل..فى حياتها الخاصة..تدرك الان ان النجاح الذى تنشده سراب بقيع كلما تظن انها اقتربت منه تكشف لها كم هو بعيد.
هل كانت السعادة فى الاستسلام فى الخضوع فى السير مع الرياح ؟ هل حقا لم تحقق لها المواجهه سوى الالم ؟

- عن اى سعادة تتحدث تلك الغبيه المازوخيه...السعادة متعة فردية خالصه وان وجد فيها شريك فهو هنا ليكسبنى المزيد من المتعة..اما الحديث عن الضمير او الاخلاق فما هى الا اختراعات خرقاء صنعها الانسان ليعذب نفسه ويجلد ذاته..لتترك نفسها للحياة وتستمتع بدلا من اصرارها على استخدام عقلها الاجدب لو لم تصر على مناطحتى لو كفت عن التعامل معى بنديه لو ادركت انى ادرى بها منها لكانت اليوم اسعد امرأة ولكن اللعنه على المرأة اذا نست انها انثى واعتقدت ان لها عقل يمكنها استخدامه..لو ارتضيتى الدور الذى رسمته لكى الطبيعة وارتضيتى ان تكونى الفريسة لادركتى السعادة.. اعلم هذا جيدا فلطلما كنت انا الصياد.

اصبح ألم النبته الشوكيه مع الوقت معتادا بقلبى ليس لمرور السنوات ولكن لانشغالى حاليا بنبته اخرى اشواكها تدمى دما طازجا وعقلى وقلبى مشغولان بمحاولة ايقاف النزيف ...فلماذا الان ؟!الا ترى ايها القدر انى تناسيت المه الذى ترك اثره قرحه بمعدتى وفقدان الثقه باقرب الاقربين. .الا ترى ان الوقت غير مناسب لظهوره بعد هذه القطيعة الطويلة. دائما ما امنت بالتوقيت وان كل حدث فى حياتى له من الاسباب ما يجعله يحسن اختيار موعد حدوثه.

يرن الهاتف برقم غير مسجل
- احتاج ان القاكِ.
- .........
بسمة ابو العزم
27\1\15

التعليقات