الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

السويس أصل السمسمية

الكاتب : mohamed hemdan


السمسمية آلة وترية مصرية قديمه كانت ومازالت تصنع في السويس بنفس شكلها المعروف قديما وكانت ومازالت تستخدم الي ألان في إحياء المناسبات السعيدة و أعياد المدينة القومية والوطنية .
وسمسميه أهل السويس الضاربة في جذور التاريخ كانت ومازالت تصنع بنفس شكلها القديم ذو الخمسة أوتار حيث يتبع عند العزف عليها نفس السلم الموسيقي الخماسي المتبع عند العزف علي اله ألطنبوره القديمة التي تتكون أجزائها من ( الحمال - السناد - الشمسية - القرص - صندوق الصوت - الحوايات – الأوتار ) والتي تصنع اوتارها الخمسة من نفس السلك الصلب وتعرف تلك الأوتار بالبومة والمتكلم والمتحدث والمجاوب والشرارة .
وعند العزف علي السمسمية أو ألطنبوره يتم وضع الأصابع علي كل الأوتار التي يراد إن لا تخرج منها أنغام بحيث يتم كتمها ولا يترك حرا غير الوتر الذي يراد إظهار نغمته عكس الآلات الوترية الاخري .
واله السمسمية السويسية القديمة هي نفسها اله الكناره أو ( القيثارة ) الفرعونية القديمة التي تصنع اوتارها من أمعاء الحيوانات وتكون عبارة عن علبه خشبية وقصعة سلحفاة أو طبق صاج مشدود عليه جلد رقيق ولها زراعان متباعدان يسميا المداد يربطمها زراع ثالث يتم ربطه بخيوط قوية ثم تطورت بعد ذلك حتي أصبحت السسمسية التقليدية التي نراها حاليا .
دخلت اله السمسمية إلى السويس عن طريق تجار الجزيرة العربية ( ابناء مدينة جدة ) الذين كانوا يأتون إلى المدينة ويوجد الكثير من الاغانى الجداويه القديمة التي تغنى حتى اليوم في أفراح أهل السويس .
وهناك رأي أخر يقول أن اله السمسمية قد وصلت الي السويس عن طريق أهل الحبشة الذين مروا بالمدينة عبر قوافل الحجاج التي كانت تمر عن طريق الحج القديم وكانوا يصطحبون معهم آلة ألطنبوره من ا جل الترفيه عن أنفسهم وهي الآلة التي أخذها عنهم السوايسة وراحوا يطورونها ويصغرونها حتي أصبحت السمسمية السويسية الحالية ومن ثم انتقلت إلي بورسعيد والاسماعيليه عقب شق قناة السويس عام 1850 ومن أشهر أسماء فناني السمسمية السويسية القدامى الذين نقلوا اله السمسمية الي باقي مدن القناة الفنان صاحب ألبشره السمراء الشهير ( عبد الله كبربر )
ولان أهل السويس هم أول من عزفوا علي أوتار السمسمية كان لابد أن يكون لهم حق ألمحافظه علي تراثها الذي كاد إن يضيع وسط التجاهل المتعمد من بعض المسئولين مستكثرين علي أبنائها أن تكون لهم الرياده .
فمنذ قبل شق قناة السويس بعشرات السنين أقيمت في السويس حفلات ما عرف بالضمة التي كانت تبدأ مع غروب الشمس بعزف منفرد علي اله السمسمية دون اشتراك اى آلات أخرى وكان هذا العزف بمثابة تجميع لجمهور الضمه بغرض المشاركة فى حلقات العزف ثم تبدأ الآلات الاخري المشاركة في العزف الي أن تبدأ المجاملات والسلامات حيث يجامل المدعوين أصحاب ( الضمه ) بالرقص التمثيلي المستوحي من حرف أهل السويس المختلفة مثل صيد السمك ورمى الشباك ورقصه البمبوطيه علي السفن والتجديف بالقوارب ويتخلل عمليات الرقص استراحة قصيرة يعاد فيها توليف الإله وضبط اوتارها وشد جلد الطبلة وتسخينها وفى نهاية الحفل تختتم السهرة بتقديم ما عرف باسم ( الحنة السويسي ) حيث يتم إحضار صينية نحاسيه كبيرة تملا بالحنة الجاهزة للاستعمال يوضع بداخلها شموع ثم تغطى الصينية بقماش من ألتلي الأبيض الي تأتي ألعروسه وأهلها حيث يكشف علي مافي الصينية من حنة ثم يتم توزيع قطع منها على كل المدعوات من النساء سواء من أهل العريس أو أهل ألعروسه الذين يبدأن بالدوران حول الصينية وهن يرقصن ويزغردن على أنغام السمسمية والشموع المشتعلة حتي ينتهي الحفل بإطفاء النار والانصراف مع بزوغ الفجر .
ومن المعروف أن محافظه السويس اتخذت الشعلة ( رمزا ) في علمها سنوات طويلة وهذا دليل علي أن أصل الضمه والحنة والسمسميه والشموع أصلها سويسي ثم انتقلت بعد ذلك الي باقي مدن ألقناه .

التعليقات