الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

مليارات ساويرس .. الملعونة !!



فاجئنا المياردير المصري نجيب سا ويرس في مقاله المنشور بالأخبار تحت عنوان" كيف تحقق الحكومة عشرات المليارات بعشرة قرارات" والذي ينصح فيه الحكومة بـ10 قرارات لتحصيل عشرات المليارات للخروج من ازمتها المالية
الوصايا العشر الملعونة التي وجهها ساويرس للحطومة جاءت منطقية إلي حد بعيد كونها تأتي من رجل أعمال يمتلك ثروة ضخمة بقدر علامة الاستفهام التي توضع امام سؤاله عن طرق تكوين تلك الثروة
رجل أعمال لا يعرف الا تحقيق المكاسب والارباح حتي لو كانت علي حساب الملايين الذين لا يبتغون سوى "عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ " فلا يعنيه الا نظريات السوق غافلا في وصايا – متعمدا – البعد الاجتماعي لتلك الوصايا وتأثيرها السلبي علي ملايين المصريين الذين يملكون بالكاد قوت يومهم
يوصي ساويرس وينصح الحكومة ببيع هيئة النقل العام وطرح تشغيله للمستثمرين غافلا الملايين الذين يحملون هم ثمن تذكرة الاتوبيس وهم يحسبون ميزانيتهم اليومية او الشهرية وتتأثر ميزانيتهم بالسلب اذا ما اضطرت الحكومة لرفع قيمة التذكرة 25 قرشا لتقليل التكلفة
كما طرح ساويرس بيع التلفزيون بالارض التي عليه وتسريح العاملين به بدعوي تحقيقه لخسائر بالمليارات كما يدعو الحكومة لبيع الاراضي التي تمتلكها في مواقع متميزة بالاضافة الي بيع المدارس التي تشغل اراضي مميزة او مبان اثرية وبحسبة تاجر شاطر يحسب سعر المتر في تلك الاراضي والعائد الذي سيعود علي الحكومة من وراء تلك الصفقه دون اي اعتبارات بالقيمة المعنوية والتاريخية للمباني الاثرية ولا البعد الامني لبيع اراضي في مثل تلك المناطق التي اشار اليها في مقاله
وواصل الملياردير الغامض نصائحه للحكومة باعادة الاعتبار للخصخصة ومواصلة بيع القطاع العام لمن يقدر قيمته ويعرف كيف يدير اصوله دون ولاية من الدولة عليه والاكثر انه دعا الحكومة لبيع المستشفيات العامة بدعوي تحسين الخدمة الصحية بها واعتقد انه ترأف بحال الناس الغلابة الذين يدفعون ألاف الجنيهات في تلك المستشفيات ولا يحصلون علي العلاج ولا الخدمة الصحية التي تليق بهم
قرر ساويرس ايضا ان تتنازل الحكومة عن حقوق ملكيتها في المنشآت السياحية والفنادق التي تديرها لحساب من يدفع غافلا عن ان ملكية الدولة لهذه المنشآت هو ما يحقق التوازن للسوق السياحي في مصر وانه لا توجد دولة في العالم لا تمتلك نصيبا من المنشآت السياحية بها لتديرها بنفسها
وراح الناصح – غير الأمين – ينصح الحكومة بتبني افكار جديدة خارج الصندوق ولا أعلم من أين أتي بتلك الجرأة علي طرح تلك الأفكار عندما ينادي بترخيص بيع الحشيش وتداوله وفرض ضرائب وجمارك علي استيراده ولكنة في هذه المرة غفل ايضا - دون عمد – باقي انواع المخدرات من هيروين وافيون واقراص مخدرة بانواعها من اجل كفالة حق الكيف للمصريين وتحقيق التنوع في المزاج الشعبي
لم يكتف الرجل بذلك بل قرر أن يقولها – وأجره علي من صنعه – وراح ينصح الحكومة بيع الجنسية المصرية لمن يدفع ثمنها وبحسبته ألف جواز بمليار جنيه اي ان الجنسية المصرية وفق تقديره وتثمينه لها تعادل مليون جنيه – والله يا بلاش – أظنه قدرها هذه المرة اي ما يعادل نحو 112 الف دولار ولكنه ايضا غفل – متعمدا – ان ينصح الحكومة بطرق تسويق الحنسية المصرية و " العميل " المستهدف في هذه الصفقة ؟ وما هي المغريات التي تقدمها الحكومة للعميل لكي يحصل علي الجنسية ؟ وهل هناك عرضا تقدمه الحكومة للزبون كأن يشتري جنسيتين ويحصل علي الثالثة مجانا ؟ ام سنرفع شعار لحملة اعلانية تجوب العالم مفادها " اشتري الجواز المصري وانضم لاكثر شعوب الارض تعاسة بفعل من سلطهم الله علينا " .

التعليقات