الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

أسطانا عاصمة عصرية عالمية

أسطانا عاصمة عصرية عالمية
بقلم : أحمد عبده طرابيك

تشكل العاصمة في كل دولة مركزاً ثقافياً وحضارياً واقتصادياً وسـياسياً له العديد من الدلائل التاريخية والحضارية ، فمعظم دول العالم تقيم فعالياتها باسم عواصمها ، بهدف الترويج للدولة وما حققته من إنجازات على جميع الأصعدة ، وتتعبر أسطانا مؤهلة اليوم للعب أكثر من دور في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية في قارتي آسيا وأوروبا ، حيث تشغل مكانة مميزة بين أفضل ثلاثين مدينة في العالم .
يعتبر من الأحداث الهامة في تأريخ كازاخستان المعاصر هو نقل العاصمة من ألماآتا إلي أسطانا ، فقد كانت رؤية الرئيس نور سلطان نزار بايف بعيدة المدي ، عندما قرر إنشاء عاصمة جديدة عصرية وسط البلاد المترمية الأطراف ، واليوم وكازاخستان تحتفل بمرور عشرون عاما علي مولد العاصمة الشابة " أسطانا " يشعر شعب كازاخستان بأهمية تلك الخطوة التي أقدم عليها الرئيس نزار بايف ، لما تتمتع به أسطانا اليوم من مكانة سياسية واقتصادية ، فضلا عن الأهمية البيئية والديموغرافية والاستراتيجية الهامة التي تتمتع به أسطانا اليوم .
تبدأ قصة أسطانا مع القرار التاريخي للقيادة الكازاخستانية بنقل العاصمة من ألماآتا ، القريبة جدا من الحدود الجنوبية مع قيرغيستان ، إلى مدينة صناعية صغيرة مغمورة تقع في قلب كازاخستان على نهر إيشيم فى منطقة السهوب شبه القاحلة ، ومنذ أن أصبحت أسطانا العاصمة الوطنية بدأت المدينة حياة جديدة ، فقد غدت مركزاً للأنشطة الحكومية والثقافية ، كما اتجهت المشروعات المعمارية لإضفاء مظهر أوروآسيوي على المدينة ؛ ففي غضون فترة وجيزة أزيلت كثير من المباني القديمة واستبدلت بتصميمات المهندس الياباني كيشو كوروكاوا الذى عهد إليه تصميم العاصمة ، فقدم مزيجاً مثيراً للاهتمام منح أسطانا مظهراً تنافس به أكبر المدن الاقتصادية في العالم مثل طوكيو ، نيويورك ، دبي ، من خلال طراز معماري يجمع بين أفضل تقاليد الثقافات الأوروبية والشرقية .
لقد تم الاستناد إلي اختيار العاصمة الجديدة لدراسة وطنية أخذت بعين الاعتبار 32 عنصراً ، كان من بينها مؤشرات اجتماعية ـ اقتصادية ، والمناخ ، والمناظر الطبيعية ، والشروط الزلزالية ، والبيئة الطبيعية ، والنقل ، والبنية التحتية ، ووسائل خدمة البناء والعمل ، وتمثلت المزايا الحاسمة لصالح أسطانا فى مساحتها الشاسعة ، وموقعها فى الجزء المركزى ، وقربها من المراكز الرئيسية للاقتصاد الوطنى ، وشبكة الطرق ، وإمكاناتها الديموغرافية ، والبنية التحتية المتقدمة ، والنقل والبيئة الطبيعية ، كما أن موقعها على مسافة واحدة من جميع المدن الأخرى ، أعطى دفعة قوية لتطور ونمو جميع المدن والمناطق الأخرى ، فبناء العاصمة الجديدة أعطى قفزة في توسع وازدهار مختلف المدن ، ولذلك كان القرار الحكيم للحكومة الكازخية بنقل عاصمة الجمهورية من ألماآتا ، حيث بقيت ما يقرب من 70 عاما عاصمة للجمهورية إلى مدينة أسطانا .
نشأت مدينة أسطانا في عام 1832، وحتى عام 1961 كانت تسمى أقمولينسك ، ثم أطلق عليها اسم تسيلينوجراد حتى عام 1992، ثم حملت اسم أقمولة حتى عام 1998، وفي العشرين من أكتوبر 1997 أصدر رئيس الجمهورية مرسوما رئاسيا باعلان مدينة أقمولة عاصمة لجمهورية كازاخستان ، وفي السادس من مايو عام 1998 تم تغيير اسم المدينة لتصبح مدينة أسطانا ، والتي يبلغ مساحتها 72,2 ألف هكتار .
تقع أسطانا وسط البلاد ، وتتلاقى فيها أوروبا وآسيا بالمعنى الحدودي الجغرافي للقارتين ، إضافة إلى أن آستانة تقع تقريباً على مسافات متساوية من كل المراكز الاقتصادية والمالية والإنتاجية في جمهورية كازاخستان ، وتتمتع ببنى تحتية متطورة إلى جانب أنها تشكل نقطة تقاطع لكل طرق المواصلات الداخلية في البلاد ، وكذلك الطرق الدولية التي تمر من خلالها .
وتشير الدراسات التى قامت بها وكالة موديز للتصنيف الدولى للمستثمرين بأن أسطانا اليوم أصبحت مصدراً للعملات الأجنبية والمحلية على الصعيد العالمى ، حيث تتمتع بتوازن فى الميزانية وانخفاض معدلات العجز المالى ، وقدرة عالية على تحقيق المزيد من النمو ، وتعتبر هذه الخطوة مهمة من قبل دولة حديثة الاستقلال فرضتها أسباب سياسية واقتصادية وبيئية وديموغرافية موضوعية ، فضلا عن الجانب الاستراتيجى المهم ، فموقع العاصمة الجديد الآن فى مفترق الطرق بين أوروبا ودول القارة الآسيوية .
لم تعد أسطانا مركزاً ادراياً وحسب ، بل تحولت المدينة الى مركز تجاري رئيسي في المنطقة ، فعلي سبيل المثال يوجد خان شاتر أو الخيمة الملكية والتي تعد أحد أكبر مراكز التسوق والترفيه الحديثة في أسطانا ، وقد صمم على شكل خيمة عملاقة علي مساحة 150 ألف متر مربع ، ويبلغ ارتفاع الخيمة 150 مترا تم إنشائها بطريقة بديعة تسمح للهواء بالتدفق من جميع الاتجاهات ، ودخول ضوء الشمس خلال النهار ، وتعتبر أكبر خيمة في العالم ، وعلق سقف مصنوع من البوليمر الشفاف على شبكة من الكابلات ترتبط جميعها بأعلى الخيمة التي تضم العديد من المؤسسات التجارية ومراكز الترفيه وحمامات السباحة ، وفي هذا المركز الترفيهي يتم استخدام ضوء الشمس الطبيعي مع أنظمة التدفئة والتبريد وذلك للمحافظة على درجات حرارة ملائمة ، كما تضم أسطانا جامعة نور سلطان الأكاديمية التي أصبحت مقصداً للشباب الكازخستاني ، والتي تعتبر تحفة معمارية وهندسية لا مثيل لها ، فقد تم تصميمها علي شكل هرم زجاجي مرتفع في السماء .
يمكن مشاهدة المدينة بشكل كامل من أعلي برج " باي ترك " الذي يرتفع لنحو 105 متر ، وتعلوه كرة ذهبية قطرها 22 متر مزودة بمنصة توفر إطلالة رائعة على المدينة ، ويرمز التصميم لشجرة الحياة المقدسة تعلوها بيضة وضعها طائرة السعادة الساحر ، وقد افتتح البرج عام 1997 كتعبير عن انتقال العاصمة ، ويضم البرج معرض للفنون الدائمة وحوض للأسماك يجذب أنظار كل زوار البرج .
نور أسطانا ، هو أحدث وأجمل مساجد المدينة ، ويقع في الطريق الرئيسي المؤدى من وإلى المطار ، والمسجد تحفة فنية اشترك فيها مهندسون كازاخ وأتراك ، ويطغى اللون الفيروزي على سقفه وجدرانه في تناسق وتناغم مع السجاد الأحمر رمز المودة في ثقافة الكازاخ ، والأبيض رمز الرسالة السماوية ، والأخضر رمز الشباب والربيع ، وبالقرب من المسجد أقيمت مدرسة لحفظ القرآن الكريم وتنظيم المسابقات القرآنية ، أما هرم السلام ، أو قصر السلام والمصالحة ، فهو يعبر عن روح كازاخستان والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة ، وقد صمم المبنى كدعوة لنبذ العنف وتعزيز الإيمان والمساواة بين البشر ، ويضم أماكن لمختلف الديانات العالمية ، ودار أوبرا تستوعب 1500 شخص ، ومكتبة ومركز لأبحاث الجماعات العرقية في كازاخستان ، ومتحف ثقافي .
مبنى قاعة الحفلات المركزية ، الذي يتخذ شكل زهرة ذات ثلاث بتلات زجاجية مستوحاة من ديناميكية وحركة الموسيقى ، ويرتفع المبنى لثلاثين متراً بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع تقريبا ، ويضم عدة قاعات بمساحات مختلفة أكبرها القاعة الرئيسية التي تستوعب 3500 شخص ، وتستضيف مزيجاً فريداً من حفلات الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى البوب ، كما يحتضن المبنى عروض المسرح والباليه والمؤتمرات والمهرجانات السينمائية ، أما القصر الرئاسي الجديد ، والذي بُني عام 2004 بارتفاع خمسة طوابق ، فيضم قاعة لمؤتمرات القمة والزيارات الرسمية من قبل ممثلي البلدان الأجنبية ، وقاعة ذهبية للمفاوضات ، كما يضم المركز الإسلامي والمسجد المركزي وكاتدرائية الروم الكاثوليك ، اما مجمع دومان فيضم مسرح ثلاثي الأبعاد ومحلات تجارية وفندق ، وحديقة أكواريوم ، وتضم ألفين من الكائنات البحرية تمثل مائة نوع .
بهذا العرض المبسط لقصة العاصمة الجديدة لكازاخستان أسطانا ، نري أن هناك عدد من العوامل كانت وراء تلك الخطوة الهامة من مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها ، فقد كانت الإرادة الوطنية الشجاعة ، والاختيار الأمثل لموقع العاصمة الجديدة ، والتخطيط الجيد للشوارع والميادين ، والتوزيع القائم علي دراسات علمية لمواقع المؤسسات الإدارية والاقتصادية والتجارية والترفيهية ، كل هذه العوامل وغيرها كانت الأسس التي قامت عليها عملية اختيار عاصمة جديدة لكازاخستان .
لم تكتفي أسطانا بأن تكون عاصمة عصرية فقط ، بل تنافست لكي تكون عاصمة عالمية ، حيث أصبح لها مكانة كبيرة علي الخريطة العالمية من حيث استضافتها لأهم الفعاليات والأنشطة السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية العالمية ، حيث يعتبر منتدي أسطانا الاقتصادي ، والذي يعقد كل عام علي مدار ثماني سنوات ، منذ أن تفاقمت الأزمة الاقتصادية العالمية ، وسارعت أسطانا إلي مشاركة دول العالم والمساهمة في إيجاد حلول لتلك الأزمة التي عصفت بأكبر الاقتصاديات في العالم ومعها أغلب اقتصاديات الدول الأخري ، ولم تتوقف عند ذلك بل سارعت أسطانا أيضاً إلي تكثيف الجهود لإيجاد حلول سريعة وفعالة لمكافحة الأزمة الاقتصادية العالمية ، فاستضافت مؤتمر مكافحة الأزمة الذي يناقش الكثير من العناوين التي تتعلق بكيفية خروج العالم من أزمته الاقتصادية ، ويعقد المؤتمر منذ ثلاث سنوات تزامناً مع منتدي أسطانا الاقتصادي .
استضافت أسطانا في الأول والثاني من ديسمبر 2010 قمة منظمة الأمن والتعاون فى أوروبا ، والتي تضم 56 دولة ، حيث تعتبر تلك المنظمة أكبر تنظيم أمني إقليمي علي مستوي العالم ، كما استضافت أسطانا الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في يونيو 2011 ، وكانت بالفعل حدثاً ضخماً وهاماً ، حيث اعتمد المشاركون في مؤتمر أسطانا 110 قرارات في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والإنسانية ، وقد جاء علي رأس تلك القرارات تغيير اسم منظمة المؤتمر الإسلامي التي عرفت به منذ عام 1969 إلى منظمة التعاون الإسلامي .
تشارك أسطانا شعوب العالم في التخفيف من أخطار التطرف الديني ، وذلك باتباعها سياسة الحوار ، حيث تستضيف منذ عام 2003 ، وبصفة دورية كل ثلاث سنوات مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية ، والذي نال تقديراً كبيراً علي المستوي الدولي نظراً لارتفاع مستوي المشاركين ، وقد أشاد المؤتمر الوزاري الثامن والثلاثين لوزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي في أسطانا بجهود المؤتمر في مكافحة الإسلاموفوبيا والحوار بين الاديان .
كانت أسطانا أول من بادر بمحاولة استغلال القدرات الروحية والأخلاقية للأديان العالمية بهدف حل القضايا الدولية ومواجهة التهديدات العالمية والتعصب الديني ، حيث تكمن أهمية منتدي أسطانا لحوار الأديان في سعيه الدؤوب لاستمرار الحوار والسعي لبناء التناغم والتقارب ، بإيجاد فرص للتعاون في مكافحة التطرف والعنف والالتزام بالقيم الأخلاقية والدينية وتعزيز الاحترام ورفض العداوة والكراهية ، والدعوة للقيم الروحية وثقافة الحوار والسعي لإيجاد حلول مشتركة لمشكلات البشرية ، والعمل علي منع الصراعات في مختلف أنحاء العالم ومواجهة دعاوي كراهية الآخر ، واثارة التوترات والعداوات بين اتباع الأديان والحضارات المختلفة ومنع استغلال التعددية الدينية كأداة لإثارة الكراهية ، واستثمار مؤتمر زعماء الأديان كفرصة هامة وآلية ناجحة من أجل تحقيق الوفاق بين اتباع الديانات والحضارات المختلفة .
شهدت أسطانا مولد وإنشاء مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا ، الذي يهدف إلي أن يكون أهم مؤسسة لضمان الأمن والاستقرار والتعاون في القارة الآسيوية ، حيث سارعت كبرى الدول الآسيوية ذات الثقل السياسي والعسكري والاقتصادي إلى تأييدها ، كما رحبت دول كبرى مثل الصين والهند وروسيا بإجراء مشاورات تعقد فى إطار مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة فى القارة الآسيوية ، تهدف إلي تنظيم مؤسسة تشاورية لدعم وتوسيع الاتصالات في المجالات الاقتصادية والإنسانية والعسكرية والعلمية والتكنولوجية ، حيث بدأ العالم مرحلة جديدة من مراحل تطوره بما يشهده من مخاطر وتحديات الألفية الجديدة ، وهو ما يبرهن من جديد على ضرورة وأهمية إيجاد هيئة دولية مثل مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا .
شهدت أسطانا في 29 مايو 2014 توقّيع كل من رئيس كازاخستان نور سلطان نزار بايف ، والروسي فلاديمير بوتين ، والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ، اتفاقية تأسيس الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ، التي تعتمد علي التكامل الأوروبي ، والتي لها معنى تاريخي كبير ، وتفتح آفاقاً رحبة للدفع بالاقتصاديات وزيادة رفاهية مواطني دول الاتحاد ، حيث يشكل أكبر سوق موحدة في فضاء رابطة الدول المستقلة ، وتملك دوله إمكانات صناعية وعلمية وتكنولوجية ضخمة ، وموارد طبيعية هائلة .
وأخيرا وليس آخراً تستعد أسطانا لاستضافة معرض " إكسبو 2017 " ، خلال الفترة من العاشر من يونيو وحتي العاشر من سبتمبر 2017 ، والذي يعتبر من الأحداث العالمية الكبرى ، حيث يعرض التطور الفكرى والابتكارات التقنية الحديثة وجذب الاستثمارات الاقتصادية لكل دولة ، ولذلك يعد الأضخم في الحجم والدقة والحرفية في التنظيم على مستوى دول كومنولث الدول المستقلة والعالم الإسلامى ، ووفقا للتقديرات الأولية فمن المتوقع أن يستقبل المعرض ما يزيد عن خمسة ملايين زائر ، بمعدل ٥٠ ألف زائر يوميا ، من ١٠٠ دولة ، وعشر منظمات دولية . وستبلغ مساحة المعرض ١١٣ هكتار منها ٢٥ هكتار لشغل ٩٣ جناح عرض ، وقد جاءت نتيجة التصويت فى باريس عام ٢٠١٢ باختيار كازاخستان لتظيم معرض " اكسبو 2017 " بمثابة اعتراف عالمى بجدارة أسطانا ، وثقلها الدولى , لاستضافة هذا الحدث الدولي الهام ، كما أن وقوع الاختيار على أسطانا دليل على التقدير الدولى لإنجازات كازاخستان التي حققتها علي المستوي القومي والدولي ، وعلامة فارقة لآفاق التنمية المحلية خاصة ومنطقة أوراسيا عامة . وقد ساعد عنوان المعرض " طاقة المستقبل " الذى اقترحته كازاخستان على الفوز فى المنافسة . بل السبب الرئيسي فى اختيار أسطانا ، حيث يشكل معرض " اكسبو " حشداً دولياً تتنافس فيه دول العالم بإبتكاراتها وإنجازاتها فى مجال العلوم والتقنيات والفنون والثقافة ، إذ يبلغ عدد المشاركين فيها ١٩٥ دولة ، ويتم اتخاذ قرار المشاركة في المعرض على المستوى الاستراتيجى للحكومات .
لم تكن أسطانا في حاجة إلي كثير من الوقت لتكون ضمن أكبر وأشهر العواصم العصرية ، ليس من خلال فنون العمارة التي تتميز بها ، ولكن من خلال كونها أصبحت بمثابة مركز سياسي واقتصادي وثقافي يمتد تأثيره داخلياً ، وإقليمياً في مجالات شتى ، حيث تظهر أسطانا العاصمة الشابة الواقعة عند ملتقى الحضارات الكبرى في العالم ، وجسراً بين الشرق والغرب ، وهي تحتفل هذا العام بمرور عشرين عاماً علي إنشائها ، تبدو أمام العالم نمودجاً للعاصمة العصرية التي يتحقق فيها الوفاق الاجتماعي والديني ، وأن شعب كازاخستان يفتخر بتلك الخطوة التي أنجزها الرئيس نزار بايف ، حيث تعرض أسطانا ورؤيتها الخاصة في حل القضايا العالمية ، وقد اعـترفـت الـيونيسكو بها باعتبارها " مدينة من أجـل السلام " ، حيث تؤكد الحوارات التي تدور في المؤتمرات التي تستضيفها علي أنها عاصمة عصرية عالمية .



التعليقات