أخر المقالات

خطورة الأسم على المسمى

الكاتب : محمود عدلى

الأسماء , أخطر شئ يمكن أن يعبث بعقول البشرية و يجعلها تنطلق من الخطأ و نحو الخطأ هو تسمية الاشياء بغير أسمها أو أختزال الاسم على شئ معين و حصره فى بعض معانيه و على سبيل المثال و ليس الحصر :
التطرف , كلنا سمعنا عن مصطلح التطرف و من يلقب بهذا الاسم " متطرف " تعتبر أهانة كبيرة ولكن الحقيقة ليست كذلك فالتطرف ليس مذموم فى حقيقته الاسمية بمعنى ان التطرف فى معناه اللغوى يعنى الحيود و الميل و الابتعاد الى أقصى نقطة لكن لا يعنى بالضرورة ان تلك النقطة لابد ان تكون أقصى اليسار أو الجهة السلبية فالحقيقة ان التطرف قسمان :
1- أيجابى "محمود "
2- سلبى "مذموم "

أما القسم الايجابى فهو ان تحيد أقصى اليمين و الايجابية و فى مجال نافع فمثلاً دولة اليابان دولة متطرفة علمياً و دولة فرنسا دولة متطرفة ثقافياًُ و دولة الصين دولة متطرفة صناعياً و دولة روسياً متطرفة عسكرياً وهكذا ....
و هذا النوع من التطرف يسمح بوجود التطرف الموازى له بحيث لا يفنى بقاء غيره و لا يحرص على أستبقاء نفسه على حساب الأخر....

و أما القسم السلبى فهذا هو التطرف المذموم و الذى أختزله الاعلام و المفكرين والمثقفين فى حصر معنى التطرف , وهو يعنى الثبات و الجمود و الحيود و الميل الى أقصى جهة اليسار و السلبية و فرض الايديولوجيا على الأخر بل و عدم السماح له فى أبداء رأيه بل سلب حق الحياة منه ...

و لهذا يجب ان ننتبه جيداً لحقيقة المصطلحات التى نسمع فلقد يكون حق أُريد به باطل أو ألباس حق بباطل , و هذا ما أستنتجه الملهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه بقوله :
" اللهمّ أرِنا الحقّ حقاً وارزُقنا اتّباعه, وأرِنا الباطِل باطِلاً وارزُقنا اجتنابَه "
و لهذا يقول الفيلسوف نيتشه :
التسمية سلطة .
لأنه يعلم جيداً أن بداية الهيمنة على أى شئ تبدأ من عند تسمية هذا الشئ ...

بقلم ,
محمود عدلى

التعليقات