الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ...

الكاتب : محمود عدلى

لقد قدم الدعاة الجدد ومن ينحو على نهجهم نموذجين من أخطر ما ترى و تكمن خطورة النموذجين فى كونهما لا يقدمان الاسلام فى صورته الحقيقية الصحيحة للعالم بل قدمه فى صورة أما متطرفة متشددة و أما خنوعة خاضعة ذليلة :
النموذج الاول: الدعاة الأنتهازيين الوصوليين :
و هؤلاء هم الذين وظفوا الدين لمآربهم السياسية ومصالحهم الشخصية وفق أستغلال مفهوم منقوص من الدين لدى العوام للوصول الى سدة الحكم وحصروا الاسلام و غايته فى الوصول الى الحكم و انقياد الناس لهم محاولين ادخال الكهنوتية فى الاسلام و حصرها فى أشخاصهم كرجال للدين تلك الكهنوتية التى نبذها الغرب وراءه ظهرياً ...
وعلى النقيض ظهر النموذج الأخر فى صورة الخنوع و العبودية و الذل الذين يقبلون الضيم بل ويبيتون عليه ,النموذج الثانى :الدعاة المدجنين و المستأنسين :
فلقد تم ترويضهم و تدجنيهم من قبل السياسين لتخدير وعى الشعوب فى محاولة حصر الدين على الروحانيات و الاخرة و ترك أمور الدنيا و الزهد فيها لكنه زهد كاذب وورع المتملق و ادخال الكهنوتية فى الاسلام و حصرها فى أولي الأمر , فكان نتاج دعوتهم الخبيثة و بكل أسف دنيوة الدين و أفراغ الدين من مضمونه و الغاية التى أًنزل من أجلها, و وظفتهم السياسة و الساسة لمآربهم السياسية و مصالحهم الشخصية وفق أستغلال جهل الناس بدينهم ...

فبالرغم من أختلاف النموذجين الا ان العامل المشترك بينهما هو السياسة ...

قال تعالى :
" إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " الأنعام

بقلم ,
محمود عدلى

التعليقات