الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

الجرائم اليهودية بين العلن و الخفاء عبر التاريخ 1

الكاتب : د/ حسن الغنيمى

من الثوابت الموضوعية ان التاريخ يكرر نفسه دائما . لن هدف الصراع المستمر ابداً هو ذاته منذ أزمنة سحيقة و حتى وقتنا هذا و نعنى به الصراع بين قوى الشر و قوى الخير للسيطرة على العالم .
و نتناول فيما يلى الاحتكارات اليهودية عبر التاريخ :
* منذ تولى الامبراطور المشرع جوستنيان الحكم عام 483-565 م للامبراطورية البيزنطية اصدر قوانينه التى حاول فيها وضع حد للاعمال غير المشروعة التى لجأ اليها التجار اليهود فيما مارسوه من تجارة و اخصها تجارة العبيد و المخدرات و الدعارة و الرقيق الأبيض و المسكرات و الجواهر .
فقد لجاوا الى رشوة كبار المسئولين فى الامبراطورية لتامين مصالحهم فأفسدوا المجتمع البيزنطى و لم يفلح الامبراطور و قوانينه فى الحد من فسادهم .
* و قد اكتملت السيطرة اليهودية عندما سقطت الامبراطورية الرومانية و دخلت اوروبا فى المرحلة القاتمة او ما اطلق عليه العصور المظلمة او القرون الوسطى .
و اشتدت وطأتها و اتسع نطاقها حتى باتت اقتصاديات كل بلد فى اوروبا بدون استثناء فى ايدى التجار اليهود وحدهم و سيطروا على النقد و اصبح اصدار العملات لبعض تلك الدول فى ايديهم .
* و قد اثار ذلك الاحتكار اليهودى للتجارة و الذهب فى اوروبا حنق البارونات الجرمانيين أى سادة الارض و الحرب الذين استولوا على اراضى المقاطعات الاوروبية و قسموها بينهم بعد سقوط الامبراطورية الرومانية و نهبوا خيراتها و قد زاحمهم التجار اليهود فى نهب تلك الخيرات بواسطة الربا . مما دفعهم الى التطلع نحو الشرق الاسلامى المزدهر .
كانت هذه اوضاع اوروبا التى مهدت لاتفاق بعض ملوك و امراء المسيحية مع البارونات الاقطاعيين على شن حملة صليبية كبرى . و قد التقت مصالحهم مع مصالح المرابين و الاحتكاريين اليهود الذين دعوا لهذه الحملة بكل قواهم المادية . و انتشروا بين حكام اوروبا للتحريض و الاقناع و فتحوا لهم خزائنهم لتجنيد المحاربين و رشوة المتخاذلين .فكانوا بذلك القوة الخفية التى عملت من وراء الستار على قيام الحروب الصليبية حيث وجدوها فرصة ذهبية تتيح لهم تقديم القروض الى زعماء الحملات و امراء المقاطعات و البارونات و سلطات الكنيسة ذاتها بالربا الفاحش و المتاجرة بالعتاد و الأسلاب الى جانب الاهداف السياسية و هى إضعاف قوة الاسلام و المسيحية معاً .
و استمرت الحملات الصليبية الثمانية قرابة قرنين من الزمان 1095- 1271 م بوصف انها قامت لحماية الحجاج المسيحيين و استعادة الاراضى المقدسة ( فلسطين ) و قد انتهت بعضها بالنجاح و تحطم بعضها الاخر على صخرة الاسلام الصلبة . أما النتيجة النهائية فقد بقيت فلسطين بيد أهلها العرب و فشلت هذه الحروب بعد ان كبدت الانسانية ارواحاً و اموالاً لا تقع تحت حصر و قد امتلأت خزائن الربا و الاحتكار بفوائد الاموال المقترضة لتلك الحروب .
* و من ثم فقد خرج التجار اليهود بعد تلك الحروب أطول باعاً و أكثر خبرة بعد حصولهم على تلك المغانم الهائلة و كان لتلك النتيجة أثرها العميق فى التطورات و الاحداث خلال الحقب التالية و قد أغفلت أغلب كتب التاريخ هذه النتيجة فبقيت ردود الفعل الاوربية التى تولدت عن هذه النتيجةغامضة فى اذهان غير المخلصين الذين قد يتساءلون عن سبب ضغينة الشعوب الاوربية آنذاك على اليهود .
* و قد كان رد الفعل الاول لتلك النتيجة فى عام 1215 م بواسطة السلطات الكنسية فى المجمع المسكونى الرابع الذى اتخذ عدة قرارات بشأن يهود اوروبا كالحد من الربا الفاحش و منع المرابين من ممارسة الاساليب الوحشية فى استرداد القروض . و قد لقيت هذه القرارات تأييدا شعبيا عارماً .
بعد ذلك اصدر بعض الامراء قوانين بعزل اليهود و إجبارهم على العيش فى أحيائهم الخاصة .ثم صدرت قوانين منعتهم من استخدام المسحيين لديهم او توكيلهم فى معاملاتهم . ثم منعتهم قوانين اخرى من ممارسة بعض الفعاليات التجارية .
* و هكذا ظنت الشعوب ان المشكلة اليهودية فى طريق التصفية و ان المرابين فى سبيلهم الى الإضمحلال . غير ان الاحداث أثبتت عكس ذلك فقد عجزت تلك القوانين عن القضاء على الربا و اشتد حقد النورانيين اليهود على الكنيسة المسيحية و ظهرت نواة مشروع لإضعاف العقيدة المسيحية و تقويض دعائم سلطة الكنيسة و تم بلورة هذه النواة فى خطة منظمة اعتمدت على ركيزتين هما :
1- بث فكرة فصل الدين عن انظمة الحكم بنطاق واسع و بشكل مستمر بما قد تتكلفه من مبالغ و جهد .
2- العمل على إثارة و تنمية الخلافات بين الامراء و البارونات و تمويل الاتجاهات اللااخلاقية عند الجميع .

و للحديث بقية

التعليقات