الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

اقتصاد الفقاعة

الكاتب : محمود حمدون

" فقاعة اقتصادية " أو اقتصاد الفقاعة " The Bubble Economy "
بحثا عن الربح السريع المريح , يميل رجال الأعمال في النظام الرأسمالي , بمرور الوقت لتجنب مخاطر الاستثمار كثيف رأس المال , في الأنشطة الصناعية الثقيلة , استبدالها باستثمارات في أنشطة خدمية وبالأخص المضاربات بقطاع العقارات والبورصة – سوق الأوراق المالية-

بحيث ترتفع أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة دون أن يقابلها إنتاج فعلي حقيقي , كما يميل الاقتصاد للجانب الاستهلاكي ويدفع المستهلكون مبالغ كبيرة لقاء خدمات أو سلع تقب كثيار عن قيمتها الحقيقية ,

اقتصاد الفقاعة , ظاهرة انتشرت ببلدان العالم المعاصر , منها فقاعة العقارات في أمريكا سنة 2008 والتي أدت لانهيارات مريعة في سوق العقارات وسوقالأوراق المالية , كما ارتبطت في الآونة الأخيرة بدول جنوب شرق آسيا ,

حيث تعاظمت القيم المالية للاصول العقارية بصورة كبيرة للغاية على حساب القيمة الفعلية لها وعند نقطة انكسار معينة يتوقف الطلب الفعلي على المتاح من السلع والخدمات ويعجز السوق الاستهلاكي عن استيعاب مستويات الأسعار المبالغ فيها , في تلك اللحظة يبدأ الانهيار ,

ويشبه الاقتصاد آنذاك فقاعة كبيرة الحجم دون أن يكون له وزن حقيقي من اصول إنتاجية على أرض الواقع . الانهيار يكون متسارع بدرجة تثير الفزع وتهوي أسعار الأسهم والسندات مطيحة بأحلام الثراء وبثروات صغار المستثمرين اللاهثين وراء الربح السهل .

الوضع الاقتصادي( الآن) في مصر أقرب لإقتصاد الفقاعة , حيث نرى استثمارات رهيبة في مجال العقارات وبخاصة ذات المستوى فائق الرفاهية وبصورة تفوق استيعاب السوق الاستهلاكي المتاح . مع تنامي ظاهرة بناء الأبراج العشوائية في الأراضي الزراعية بطول مصر وعرضها ..

مئات الآلاف من الأبراج الشاهقة والتي استنزفت مليارات الجنيهات من أرصدة المصريين , وأصبحت شاهد حي على غباء استثمار المضاربة الباحث عن الربح السريع الكبير .

التعليقات