الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

سيناريو افلام الرعب 1 - الحاجه للخوف و انواع الرعب

الكاتب : كريم بهاء

احد الانواع الفيلمية التي تحقق نجاحا كبيرا هو افلام الرعب ، و في الوطن العربي تعد هذه النوعية من الانواع فائقة النجاح و على الرغم من هذا فإن انتاج افلام الرعب في الوطن العربي ابعد ما يكون عن مستوي الاحتياج الجماهيري لمشاهدة مثل هذه النوعية من الافلام ، لذا يكون الاقبال على مشاهدة افلام الرعب من دول اخري .
والمدهش في الامر ان حتي الدول المحدودة الانتاج السينمائي تجد افلام الرعب جزء لا يتجزأ من صناعتها الفيلمية كما في اسبانيا مثلا ، فحجم انتاج الافلام في اسبانيا اقل مما هو موجود في مصر مثلا .

التجارب تؤكد الحاجه الي هذه النوعية من الافلام ، و لما كان الاصل في تطوير مجال ابداعي هو التخطيط له ، يأتي التخطيط لتطوير افلام الرعب عن طريق تطوير مستوي كتابة السيناريو لهذه النوعية من الافلام .
من هنا تأتي هذه الدراسة كمدخل لفهم دور كاتب السيناريو في كتابة افلام الرعب ، خاصة و ان التجارب المحلية لانتاج افلام الرعب دائما ما تتحول الي صورة ساذجة اوغير ناجحه و البعض يتحول الي كوميديا لا رعب .

والسبب وراء اهمية الحديث عن كتابة السيناريو في افلام الرعب ان العالم السينمائي عاش فترتين ذهبيتين لنجاح افلام الرعب الاولي في الثلاثينات من القرن العشرين والثانية في سبعينات القرن ذاته ، و الان - وهذا هو الغريب - نحن نعيش في فترة ذهبية ثالثة لنجاح افلام الرعب ، بل ان افلام الرعب الان اصبحت تحقق نجاح خارج حدود الجغرافيا السياسية و الثقافات الاجتماعية ، ففيلم الرعب الياباني ينجح خارج حدود اليابان فيتم تحويل نفس الفيلم الي نسخة امريكية و اخري اسبانية بالاستناد لنفس الحبكة بالرغم من اختلاف الثقافات مثلما حدث في فيلم the ring عام 2002 او فيلم the Grudge 2004 او فيلم One Missed call عام 2008 .

وقبل ان نبدأ حديثنا عن طريقة كتابة افلام الرعب ، علينا ان ننظر الي المتلقي اولا ، فحين نفهم طريقة تفكير المتلقي يصبح من السهل حينها ان نكتب و نخلق الاجواء التي تجعله يصاب بالرعب .

محبة المتلقي لأن يشعر بالرعب :

الرعب هو حالة ناتجه عن خوف من تهديد غير واضح او مؤكد يهدد الوجود الخاص بشخص ما وقد يثير الاحساس بالرعب الشعور بالاشمئزاز من تداعيات محتملة بسبب هذا التهديد .
هذا هو التفسير الاكاديمي للشعور بالرعب ولذا يري الكاتب ستيفن كينج ان الرعب هو عبارة عن مقياس في يد الكاتب يمكنه من قياس الاشياء المتعبة و المؤرقة لمجتمع ما .
لكن اين الشئ المحبب في هذا الامر ، ان هذه التفسيرات للرعب تدفع لكراهية الرعب لا محبته ، و تفسير حب الانسان للشعور بالرعب اللحظي من خلال متابعة عمل فني يأتي من كتابات ارسطو - اي قبل 2400 سنة مضت - ان المتلقي للرعب يستمتع بالتخلص من مشاعره السلبية بسبب التطهير Catharsis الذي يحدث له نتيجة مشاهدة العمل الفني المرعب .
باختصار يمكن تلخيص الرعب بأنه حالة الخوف من المجهول .

نتيجة ان العمل الفني عموما يقدم في بيئة مناسبة تخلو من وجود تهديد حقيقي يصبح الايحاء بوجود تهديد هو المتسبب في شعور المتلقي بالخوف ، و لذلك حين ينتهي العمل الفني يشعر المتلقي بالانتشاء الناتج عن تخلصه من التهديد دون ان يتعرض شخصيا لأي اذي ، و هذا هو مصدر متعته .. انه يعلم تماما بالرغم من شعوره بالخوف ان ما يحدث امامه هو تمثيل و امور غير حقيقية بالمرة و هذا على مستوي من مستويات وعيه .
هذا ما يفسر لما تتحول افلام الرعب الي مصدر للضحك عند البعض اذ ان هذا المستوي من مستويات الوعي يكون نشط جدا ، وهذا ليس دليل على قوة الشخص او اهليته لمواجهة الخوف بل على العكس تماما هو يخاف اكثر من الجالس الي جواره الذي لا يضحك بل قد ينتفض مع المشاهد المخيفة .. وما ضحكه الا اليات دفاعية من وعيه ضد المشاهد المرعبة ، فينشط في هذه الحالة وعيه اتجاه فكرة ان ما يحدث ما هو الا تمثيل و امر مخادع تماما و غير حقيقي بالمرة اي انه ينقل تفكيره في الفيلم الرعب من مستوي المشاعر الي مستوي العقل ، و هذا هو سبب الضحك .
وكل ما سبق يعد تفسيرات اكاديمية ، لكن ما اشار اليه ستيفن كينج و هو احد الكتاب المهمين في مجال الرعب سواء على مستوي الادب او السينما ، ان الرعب مقياس في يد الكاتب لقياس ما يؤرق المجتمع ، والدليل على هذا هو ما قد يحدث من انتاج اجواء معينة لبعض افلام الرعب مثل افلام الرعب التي تدور احداثها في الفضاء او مرتبطة بكائنات فضائية خاصة ما يسبق هذا من اكتشافات علمية تساعد على شحذ الخيال ضد هذا المجهول .
فيلم مثل Alien انتاج عام 1978 من اخراج ريدلي سكوت و سيناريو دان أوبونان المتخصص ايضا في كتابة افلام الرعب ، نجد ان الفيلم استند الي نظرة العالم الي الفضاء الخارجي خاصة بعد الغزوات الفضائية المتكررة و ما حملته من طموح مواجهة مجهول الفضاء خاصة بعد فشل احدي المهمات الفضائية ، و قد لا يتخيل البعض هذا و لكن بالفعل هناك موضوعات مؤرقة للمجتمع ينجح الكتاب في تحويلها الي فيلم رعب يكون لها تأثير قوي ، على الرغم ان الموضوع مجتمعيا ليس له تأثير مرعب في ذاته ، و الدليل على هذا فيلم Carrie انتاج عام 1976 من اخراج روبرت دي بالما و سيناريو لورانس كوهين عن قصة لستيفن كينج بنفس الاسم ، عن فتاة في السابعة عشر من عمرها تظهر جانب شيطاني ( التهديد غير الواضح ) بعد ان تعرضت للاهانة من قبل زملاء فصلها في حفل التخرج ، ليس غريبا ان يكون الموضوع مرتبط بالموجة الثانية من الحركة النسوية التي اجتاحت امريكا منذ السبعينات ، و ما تسبب فيه لدي المجتمع من قلق بسبب تطلعات النساء ! .
اذن ما يمكننا ايجازه عن حب المتلقي لافلام الرعب هي دورها في جعله يخاف من تهديد مجهول مما يؤدي الي تطهيره من المشاعر السلبية من خلال تكثيف مشاعر الاثارة المرتبطة بالخوف وذلك خلال مدة عرض العمل الفني ، و ما يعنيه هذا انه بمجرد خروجه من التجربة الشعورية للفيلم سيحمل داخله مشاعر النجاه من التهديد .

وهذا بالنسبة له امر ممتع - وهو الشعور بالنجاه - و بنظرة سريعة على المجتمعات العربية سوف ندرك من اللحظة الاولي حاجه المتلقي العربي و لماذا يحتاج الي الشعور بالنجاه مما يدفعه لمشاهدة افلام الرعب باستمتاع حقيقي .
لكن ما الذي يحدث اذا لم يتخلص المشاهد من المشاعر السلبية ، اذا لم يحدث التطهير ، كيف يتحول فيلم الي كابوس ، خاصة ان هذا ما حدث بالفعل مع فيلم طارد الارواح الشريرة The Exorcist من انتاج عام 1973 من اخراج ويليام فريدكين و عن قصة و سيناريو ل ويليام بيتر بلاتلي ، لقد اندفع احد المشاهدين في سان فرانسيسكوا بامريكا نحو شاشة العرض محاولة قتل الشيطان ، لقد كان الفيلم مخيفا لدرجة ادت الي حالات اغماء في بعض الاحيان ، و هذا خلال عرضه بامريكا و تم منع عرض الفيلم على شرائط فيديو في بعض الدول من ضمنها انجلترا .

هذه المساحة الكبيرة في خلق الخوف ربما تحتاج الي دراسة تفصيلية اكثر تأتي لاحقا و لكن بالفعل يمكن للفيلم الرعب ان يكون تأثير سلبي علي العكس تماما من المرجو منه ، و هذا التأثير يحتاج الي تواجد رقابة لا بهدف المنع بقدر ما هو تنظيم العرض كما هو موجود في امريكا او اوروبا بحيث لا يفرض اي قيود على التعبير و لكن يحدد من هو مؤهل للتعامل مع هذه التعبيرات المقدمة ، لذا لا تعمم مشاهدة افلام الرعب في كثير من دول العالم بل تخضع لتصنيفات عمرية نذكر منها .
G : للجمهور عامة .
M : جمهور ناضج يرجي حضور الاباء اثناء المشاهدة.
R : يمنع مشاهدته لاقل من 16 سنة الا بموافقة الابوين .
X : للكبار فقط فوق 17 سنة .

الملاحظ ان هذه التقسميات تسمح بتقييم الفيلم من خلال جهة رقابية شكلتها شركات الانتاج بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ، بحيث لا يتم اعاقة الابداع و لكن في نفس الوقت لا يتم تعميمه لما قد يكون فيه من ضرر .. و تحتاج افلام الرعب هذا النوع من التوجيه الابداعي خاصة لما قد تخلقه من حالات مغايرة تماما لهدفها مع المتلقي .
بالطبع الوطن العربي لا يملك اي آلية رقابية مشابه و نكتفي فقط بعبارة للكبار فقط حين تسعي اجهزة الرقابة المؤسسة من قبل الحكومة - على النقيض من دول تسمح بحرية التعبير - لتحد من عمومية الفيلم .

الانواع الفرعية sub genre لفيلم الرعب :

- رعب الموتي الاحياء Undead Horror :
هي نوعية افلام رعب ترتبط بفكرة قدرة الاشخاص على البعث بعد الموت او النجاه الابدية من الموت ، تشمل بشكل واضح الموتي الاحياء Zombies و مصاصي الدماء Vampires و على رأسهم الاسطورة الشهيرة الكونت دراكولا و الذي تم تجسيد قصته بشكل واضح في فيلم Dracula عن الرواية التي الفها برام ستوكر وسيناريو جيمس هارت و من اخراج فرانسيس فورد كوبولا عام 1993 .

- رعب الوحوش Monsters Horror :
مع التطور التقني بسبب استخدام واسع للكمبيوتر و برمجياته في صناعة الافلام اصبح من السهل تخليق اي شكل للوحوش بواسطة الكمبيوتر بعد ان كانت الاستعانة بنماذج مختلفة و عملاقة و مزعجة في التحريك ، اصبح الان من السهل تخليق هذه الوحوش على الكمبيوتر ، و لكن هناك نوع ارخص بكثير انتاجيا من رعب الوحوش و يضم وحوشا بشكل اخر .

- رعب النفس البشرية Psychological horror :
انه الرعب الذي نخلقه من خيالنا الخاص ، انه رعب الايحاء ، الذي يعتمد على تحويل كل الصوتيات المحيطة الي مصدر رعب ، الرعب الصادر من اضطراب سلوكيات الانسان و كيف يمكن ان تصل به الي الاصابة بجنون البارنوايا و يتم اللعب هنا بالشخصية الرئيسية لتحاول فك اللغز او مواجهة ما تراه هي دون غيرها ، الساطع The Shining للمخرج ستانلي كوبريك عن قصة ستيفن كينج و سيناريو كوبريك بالاشتراك مع ديانا جوناثون من انتاج 1980 دليل قوي على ما يمكن ان تقدمه ككاتب في رعب النفس البشرية ، خاصة بعد ما قدمه المجتمع من رعب حقيقي بسبب النفوس البشرية المعقدة التي تظهر حولنا و في محيط الحياة .
وليس ادل على هذا من الاشخاص الذين تم تعريفهم بمصطلح بوليسي لروبرت راسلر حين اطلق علي من يرتكب عدة جرائم قتل اسم ( قاتل متسلسل Serial killer ) ، هؤلاء القتلة المتسلسلون تحولوا الي مادة ثرية لكتاب افلام الرعب بعد تكرار ظهورهم في المجتمع ، اشخاص نتيجة امراض نفسية غير ظاهرة تحولوا لقتلة يقتلون وفقا لشروط معينة و اشخاص بصفات معينة Psycho لالفريد هيتشكوك من انتاج عام 1960 عن سيناريو جوزيف ستيفانو ؛ نموذجا ، سبعة Seven لديفيد فينشر وسيناريو اندريا كيفن وكر عام 1995 نموذج اخر اكثر حداثة .
- رعب الشياطين و الاستحواذ
Demons & Possession horror :

انه نموذج للقوي غير المحددة التي تتمكن من خلق اجواء خارج منطق البشر و تستغل ايمان البشر بالمنطق لتكسر هذا المنطق ، و هي قوة الشر التي قد تستحوذ على طفل صغير و توجهه لافعال خارج حدود المنطق .
ويرتبط بشكل واضح افلام رعب الشياطين و الاستحواذ بالمعتقدات الدينية خاصة المسيحية و التي فرضت توجهات معينة حين يتم تناول هذه النوعية من مصادر الرعب.

- رعب ما وراء الطبيعة The Supernatural Horror :
جذور هذا الشكل من الرعب موجود في كل الثقافات تقريبا خاصة و انه يعتمد على بطل ضد من الاشباح و الارواح الشريرة الهائمة في حياة البشر المادية ، ونتيجة لطبيعتهم غير المرئية فإن ظهورهم قد يتسبب لك في صدامات مخيفة ، و لكنهم بالفعل لا يملكون قدرة على الايذاء مثل النموذج السابق لافلام الرعب ، هنا البطل الضد يسعي لان تشعر بوجوده و لكن لا تراه ، قد يظهر حولك في المرايا او في المياه او خلفك مباشرة .. و حين تلتفت لا تجد احد ، تلك هي التقنيات الشهيرة لقوي الرعب ما وراء الطبيعة ، اذ انها تخترق الطبيعي فتتجاوز الجدران و لكنها لن تمارس اذي مباشر ضدك ، بل ستتركك للايحاء العقلي الخاص بك لكي تدمر نفسك ، لذا و حتي ان كان البيت مسكونا بروح شريرة فلن يقتل البطل بل سيترك البطل يتسبب في اذي نفسه او يضعه في مواقف تؤذيه The Amityville horror نموذجا و هو فيلم من اخراج اندريا دوجلاس و سيناريو سكوت كوزر انتاج عام 2005 عن فيلم بنفس الاسم انتج في الفترة الذهبية الثانية لافلام الرعب .

- رعب اعمال السحر Witchcraft Horror :
حين تصبح اللعنات السحرية مصدرا للرعب ، و علي هذا يتورط البطل في لعنة سحرية يصبها البطل الضد او يستعملها ضده ، و ليس غريبا ان تصبح الحضارة المصرية القديمة مصدرا لكثير من الافلام او مدخلا لعالم الاعمال السحرية نظرا لما ارتبطت به الحضارة المصرية القديمة من تراث ضخم في هذا المجال و يكفي ان المواجهة بين موسي و فرعون حسمها المواجهة السحر بين موسي و كهنة فرعون .

- رعب الجسد و المتحولون Werewolf & body horror :
هنا يحدث تحول للانسان العادي الي شكل اخر ، بدأت برواية الحالة الغريبة لدكتور جيكل و السيد هايد للكاتب ار ستيفنسون ، والتي تحولت الي فيلم اكثر من مرة ، وتخصص مخرج مثل ديفيد كرونبروج في هذه النوعية من الافلام اذ يقدم اكثر من مرة نماذج للرعب الجسدي و التحولات الجسدية المخيفة التي يكون الدافع للخوف فيها هو تحور الجسد عما هو مألوف ، و قد ارتبطت هذه النوعية بمشاهد اتصال جنسي تمارس فيها ثنائية السادية و الماذوخية خارج اطار المتعة بقدر ما هي قادرة على اثارة الرعب من الافعال الانسانية كالممارسة الجنسية .

- رعب علمي Bad Science horror :
فرانكنشتاين نموذجا واضحا ، فتلك الرواية التي جري تقديمها سينمائيا اكثر من مرة في افلام رعب و احيانا في افلام كوميدية ، تعد نموذجا لفكرة التحور الذي يأتي نتيجة اخطاء علمية تولد مصدرا للخوف .

- رعب المٌشرح Slasher Horror :
الجمعة 13 و كابوس في شارع ايلم ، نماذج واضح على فكرة افلام رعب المشرح التي يكون فيها البطل الضد انسان له غاية واضحة هو القتل ، دون سبب ، دون نهاية ، يكتسب قدرات خارقة نتيجة وضوح هدفه تجعله قادر على تكرار جرائمة و كل ما علي البطل فعله هو النجاه من اسلحته التي تشرح الاجساد .

هذا النموذج من اكثر الانواع التباسا و اثارة للجدل ، خاصة و ان البطل يكون عادة امرأة تحاول الهرب من اسنان المنشار الذي يستعملها البطل الضد ، و قد ثارت اعتراضات كثيرة على هذه النوعية التي تتخذ من الانثي اداة جنسية و كائن ضعيف يمكن تصفيته او ينجو بمعجزة ، تلك النظرة الدونية للمرأة تتوافر في هذه النوعية .

في ختام هذا الجزء من الدراسة عن افلام الرعب علينا ان نلاحظ ان هناك تداخل داخل النوعيات الفرعية فلا حدود فاصلة و لكنها تصنيفات تساعد الكاتب على تتبع مسار معين لينتج به فيلمه ، فهناك افلام تتضم تداخل بين الرعب العلمي و رعب المتحولون مثل فيلم الحشرة The Fly انتاج عام 1986 و اخراج ديفيد كرونبرج و سيناريو جورج لانيجلان ، او تداخل بين رعب اعمال السحر و رعب ما وراء الطبيعة مثل فيلم الهرم The Pyramid من انتاج 2014 و اخراج جريجوري لافيسر وسيناريو دانيل ميرساند ، فالانواع الفرعية هي اداة مساعدة في يد الكاتب لتحقيق معادلة سيناريو لفيلمه .
الملاحظة الثانية ان افلام الرعب تركز بشكل كبير على البطل الضد ، و هو ما يحتاج الي اجتهاد من الكاتب لدراسة شخصية البطل الضد خاصة و انها هي الصانع للعقبات و التي تشكل عصب افلام الرعب و العنصر الفاعل في خلق الاحساس بالرعب ، لذا دراسة شخصية البطل الضد و تحديد كينونته ، هو الامر الاهم في مرحلة بناء القصة لفيلم الرعب .
الملاحظة الثالثة ان بعد تحديد طبيعة و اسباب نجاح افلام الرعب بقي ان نعرف ان هذا النوع الفيلمي نادر التوظيف في السينما العربية على الرغم من ان هناك احتياج مجتمعي له و ان الدراما التلفزيونية بسبب تعقيدات رقابية و ظروف العرض التلفزيوني في الوطن العربي لن تصبح مجال فني مناسب لتقديم اعمال فنية مرعبة وسيظل الفيلم هو المنتج الابداعي المناسب لكي تظهر افلام الرعب .
و اخيرا فسوف تأتي دراسة لاحقة مرتبطة بكيفية بناء السيناريو في الفيلم الرعب ومراحله المختلفة ، بحيث تكتمل اركان الدراسة الخاصة بسيناريو افلام الرعب .

المرجع الرئيسي للمعلومات بهذا الجزء :
Marc Blake, Sara Bailey, Writing the horror movie, bloomsbury academic , USA, P1, 2013

التعليقات