الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

أقر وأعترف

الكاتب : محمد السيد




أقر وأعترف

الذى لم يستطع أن يعترف بأخطائه ويتعلم منها هو الغبى أم الفاشل ؟










أقر وأعترف بأننى قد أذنبت وقمت مع سبق الإصرار والترصد بالقتل العمد , قتل مبادئى ومشاعرى والإستسلام لليأس وذلك عندما قمت بأكل أول إصبع محشى باذنجان , حيث أننى كنت لا أحب أكله ولكن عندما كان هو الإختيار الوحيد أمامى قررت أكله خوفاً من الجوع الشديد , والذى أعتقد أنه ربما يؤدى إلى موتى ولم يكن أمامى سوى أن أتعود عليه وأحبه رغماً عن أنفى , فعندما يكون أمامك إختيار واحد فقط لشىء من المفروض أن تتعدد إختياراته فهذا الوقت هو الوحيد الذى تشعر فيه بأسوأ حالة وهى أنك مجبر على افختيار لشىء لا تحبه ولا تؤمن به .
كما أعتقد أنه ينبغى أن يقر ويعترف الكثير بيننا بأخطائهم ومن هذه الإعترافات الآتى :
1. أقر وأعترف أنا المسئول الحكومى على أننى قد أخطأت فى حق هذا الشعب وهذه البلد مصر العظيمة , بعدم إتخاذى القرارات السليمة التى فيها مصلحة الوطن والشعب وتكاسلى على أداء عملى على أكمل وجه .
2. أقر وأعترف أنا المواطن سواء كنت مؤيداً أو معارضاً اننى قد أخطأت فى حق وطنى وشعبى ونفسى عندما قمت بتنفيذ كل ثرارات وأوامر حزبى أو جماعتى أو حركتى دون التفكير فيها وإبداء رأيى نحوها , وذلك عندما قمت بأعمال عنف أو تخريب تجاه دولتى شعباً ومؤسسات .
3. أقر وأعترف أنا ضابط الشرطة أننى قد أخطأت عندما كنت أقوم بحماية الرئيس والنظام الحاكم فقط وليس الشعب , الذى قد ظلمت بعض أبنائه رغم أن هذا الشعب هو الأكثر حقاً بالحماية والدفاع عنه وتوفير الأمن والأمان له دون تمييز لأحد .
4. أقر وأعترف أنا الشاب المصرى أو الفتاة المصرية أننى قد أخطأت فى حق نفسى وأهلى عندما تخليت عن مبادئى وقيمى وضعفت أمام المخدرات والأفكار التافهة , وأننى إستسلمت لعناد الزمان وجعلت اليأس قريناً لىّ قى حياتى ولم أصرّ وأحاول جاهداً على تحقيق أحلامى , وأننى قد تخليت أيضاً عن حضارتى القديمة وتاريخى العريق ولم أتخذه السبيل نحو المستقبل .
ولنعلم جميعاً أنه يوجد الكثير من هذه الإعترافات ولكن ما الفائدة منها إذا لم تكن نابعة من قلوبنا وإذا لم يقر ويعترف بها كل شخص بنفسه , فكم منا يقر ويعترف بخطأه ؟ كم منا يحاول تصحيح مساره ؟ , أعتقد أنه ليس بالعدد الذى ينبغى أن يكون ولا أعرف ما السبب الحقيقى لقلة هذا العدد , هل هو تكبرّ على افعتراف بالأخطاء أم جهل بها ؟! .

التعليقات