أخر المقالات

أنا الجانى ؟ قصة قصيرة بقلمى حنان أمين

الكاتب : حنان أمين



عفاف من أسرة غنية يملكون أرصدة فى البنوك ويملكون سيارات أحدث موديل وعفاف هى أبنة وحيدة لأسرتها تلبس أفخم الثياب والماركات العالمية وتذهب إلى النادى صباحا بصحبة أصدقائها وليلا تذهب إلى الديسكو وتنفق بدون حساب وتعود لبيتها فجرا . ولا تجد رقيب على تصرفاتها أو من يحاسبها على أفعالها . الأب دائما مشغول بجمع الأموال والأم من إسرة إرستقراطية لا تهتم سوى بالسهرات والعزائم وشاغلها الشاغل مظهرها وسط أصحابها من زوجات رجال الأعمال .
عفاف ذكاؤها محدود فى التعليم دائما تنجح بالغش والرشاوى فى الأمتحانات وظلت تنجح بهذة الطريقة حتى الثانوية العامة وحصلت على مجموع كبير ودخلت كلية الطب وظلت فى السنوات الأولى تنجح بتقديرات مقبولة وبمساعدة أصدقائها التى كانت تصرف عليهم فى سبيل أن يساعدوها فى النجاح وفى يوم قال لها أحد أصحاب المكتبات المجاورة للكلية والذى تتردد عليها و تشترى من عنده المذكرات ويدعى أحمد ممكن أن تشترى الأمتحانات مقابل مبلغ كبير من دكتور المادة لكن ليس منه مباشرة وإنه سوف يكون الواسطة بينها وبينه . بالطبع وافقت عفاف وفرحت جدا لأنها سوف تحصل على الأمتحان وتحصل على تقديرات مشرفة .وبالفعل أحضر لها أحمد الأسئلة ودخلت الأمتحان وحصلت على تقدير الأمتياز وتم تعينها فى أحدى المستشفيات وظلت سنوات عديدة تعمل بهذة المستشفى .لكنها عندما كانت تدخل غرفة العمليات مع أحدى الدكاترة الجراحين كانت ترتعش يديها ولا يستطيع المساعدة وتذهب خارج غرفة العمليات وتتذكر دائما أنها حصلت على هذا المركز من الغش وأنها لا تفهم شئ عن مهنة الطب .لكن دائما والدها كان يقول لها سوف تتعودين وأنسى ما حصل أنتى الأن دكتورة جراحة ويجب أن تكون أعصابك قوية لتتحملى رؤية المريض وهو فى غرفة العمليات ومرت السنوات وعفاف على هذا الحال وصورة صديقها أحمد الذى ساعدها فى الحصول على ورق الامتحانات لا تفارقها أبدا.
فى صباح يوم ذهبت إلى المستشفى وبمجرد وصولها إلى حجرتها قالت لها الممرضة وصلت الأن حالة طفل مصاب فى حادثة ولابد من إجراء عملية جراحية له فورا ولم يكن هناك أى دكتور من الجراحين المتخصصين للعمليات وفوجئت بنفسها أمام العملية وحاولت أن تنقذ المريض لكن بمجرد أن أمسكت المشرط لا تستطيع أن تتحمل المنظر ولكنها لا تجد مفر أو أحد غيرها ليقوم بهذة العملية وحاولت لكنها لم تسطيع فعل شئ لهذا الطفل المسكين وتوفى الطفل لأنه لم يجد من ينقذه وذهبت الممرضة لأبلاغ ووالد ووالدة الطفل .وعندما رأوا الممرضة أسرعوا إليها لكى يطمئنوا على أبنهم لكن الممرضة نظرت فى الأرض وقالت لهم البقاء لله. وأصيبوا بحالة أنهيار وبكاء شديد وعفاف فى حالة ذهول من روعة الموقف وفور خروجها من غرفة العمليات رأت والد الطفل وكانت صدمة ومفاجاة شديدة حيث أنه أحمد صاحب المكتبة بجوار الكلية الذى أعطاها أسئلة وأجوبة الأمتحان وعندما رأها ظل يبكى ويصرخ أنا الجانى قتلت أبنى بما فعلتة .

التعليقات