الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

محمود سعد دياب يكتب: إبريل شهر الكذب في مصر .. والنوروز بدول وسط أسيا


يحتفل الإيرانيون والصينيون والأكراد والأتراك والآذريين والأوزبك والتركمان والطاجيك، وقوميات أخرى في منطقة وسط وشرق بعيد النوروز الذي يصادف اول ايام الربيع وتحول الفصول، ويعتز الايرانيون على اختلاف اعراقهم واديانهم باحياء عيد النوروز فهو عندهم "رأس السنة الايرانية"، الذي يعتبر أهم وأقدم الاعياد الوطنية والدينية لديهم باعتباره جزءا من الهوية القومية الفارسية.
وبينما تنتشر تلك الاحتفالات خلال نهاية شهر مارس ومطلع إبريل في إيران ودول وسط آسيا وجنوب أوربا ابتهاجًا باستقبال الربيع، تختفي في مصر والدول العربية التي تبدأ الاحتفال به في مطلع شهر مايو لاختلاف المنطقة الزمنية ، والأكثر إثارة للضحك أن المصريون يطلقون على شهر إبريل شهر الكذب، فمن المعروف مقولة "كذبة إبريل" عندما يطلق شخص حكاية واقعية أو خبر يهم الناس ويتضح عدم مصداقيته، وهو في العادة يكون مثار للضحك فقط والمزاح بين الأهل والأصدقاء وزملاء العمل.
فيما يحتفل الايرانيون بالمناسبة القومية التي تجمعهم حول مائدة واحدة على اختلاف اعراقهم واديانهم من مسلمين ومسيحيين ويهود واتباع باقي الديانات الاخرى كالزرادشتيه الذين يعتبرون انفسهم ورثة الايرانيين القدامى.
وعلى الرغم من مرور آلاف السنين على هذه التقاليد التي يعود تاريخها الى العهد الساساني ظل الايرانيون يتوارثونها جيلا بعد الآخر حيث يتبادلون التهاني بهذه المناسبة باعتبارها اكبر الاعياد لديهم على الرغم من اعتناق اغلبهم الدين الاسلامي الحنيف.
ويتزامن اول ايام رأس السنة الايرانية مع بداية اول ايام الربيع الذي يعلن انتهاء فصل الشتاء وتفتح اوراق الاشجار والزهور واعتدال المناخ في اغلب مناطق البلاد لاسيما الشمالية منها التي تستعد لاستقبال سياحها.
ومن اهم الطقوس التي اعتاد الايرانيون القيام بها منذ زمن طويل هي إعداد مائدة العيد التي يطلق عليها هنا (سفرة هفت سين) حيث تشمل على سبع مواد تبدأ كلها بحرف السين كما يهتمون بشراء الثياب الجديدة وتغيير اثاث منازلهم والاستغناء عن الاشياء التالفة وغسل السجاد والستائر استعدادا لاستقبال السنة الجديدة.
ويتزامن اول ايام رأس السنة الايرانية مع بداية اول ايام الربيع الذي يعلن انتهاء فصل الشتاء وتفتح اوراق الاشجار والزهور واعتدال المناخ في اغلب مناطق البلاد لاسيما الشمالية منها التي تستعد لاستقبال سياحها.
وتشمل مائدة العيد سبع مواد تبدأ كلها بحرف السين وهي «سكه» وهي عبارة عن مسكوكة ذهبية صغيرة و«سمنو» نوع من انواع الحلوي و«سيب» اي التفاح و«سركه» وهو نوع خاص من الخل و«السماغ» و«سير» اي الثوم و «سنجد» وهو شبيه بالبلح المجفف الخلال ويطلق عليه فى بعض البلدان العربية التمر الاعجمي.
ويعتقد الايرانيون بان اعداد هذه المائدة التي تبدأ بحرف السين تبركا بكلمة «سبز» اي الخضرة من شأنها ان توسع في رزقهم كما يحرصون على زيارة الاقارب والاصدقاء خلال ايام عطل رأس السنة والسفر الى المناطق السياحية الخضراء للاستمتاع بمناخلها الخلاب والمعتدل.
من اهم الطقوس التي اعتاد الايرانيون القيام بها منذ زمن طويل هي اعداد مائدة العيد التي يطلق عليها هنا (سفرة هفت سين) حيث تشمل على سبع مواد تبدأ كلها بحرف السين
كما يقوم الايرانيون بشراء اسماك الزينة الصغيرة التي يكون لونها احمر وتوضع في اناء زجاجي يتم الاعتناء بها حتى يمر يوم الـ13 من الشهر الاول للسنة الجديدة باعتباره يوم نحس وشؤم حسب التقاليد الفارسية.
وفي هذا اليوم يخرج الايرانيون الى احضان الطبيعة متشائمين من هذا الرقم لكي يكونوا بمنأى عن النحس الذي قد يصيبهم في حال عدم الخروج والارتماء في احضان الطبيعة باعتباره يوم نحس وشؤم حسب التقاليد والاعراف الايرانية القديمة.
ويستمر الاحتفال بالعيد على مدى اسبوعين على الرغم من ان العطلة الرسمية التي لا تتجاوز الخمسة ايام الا ان الايرانيين اعتادوا مواصلة العطلة حتى يوم الطبيعة ال 13 من الشهر الاول للسنة الجديدة ويطلق عليه (سيزده بدر) وذلك باعتباره خاتمة ايام العيد.


طقوس وعادات عيد النوروز

تعود تقاليد الإيرانيين في الاحتفال بمقدم الربيع إلى العصر الساساني الذي بدأ فيه التأريخ للسنة الفارسية في اللحظة التي يتساوى فيها الليل والنهار (21 آذار / مارس)، ومنذ ذلك العصر اعتاد الإيرانيون على استقبال الربيع وسنتهم الجديدة بعدة طقوس تبدأ بحملة تجديد المنزل التي تسمى بالفارسية "خانه تكاني"، وتقوم فيها الأسر بإعادة ترتيب وتأثيث محل السكن، والاستغناء عن الأشياء البالية، وغسل السجاد والستائر أو استبدالها، مع طلاء الجدران بألوان جديدة، وفي الغالب يتم اختيار مشتقات اللون الأخضر تناغما مع اخضرار الأرض في الربيع.
تعود تقاليد الإيرانيين في الاحتفال بمقدم الربيع إلى العصر الساساني الذي بدأ فيه التأريخ للسنة الفارسية في اللحظة التي يتساوى فيها الليل والنهار (21 آذار / مارس)، ومنذ ذلك العصر اعتاد الإيرانيون على استقبال الربيع
وتمتد الحملة إلى تنظيف الأزقة والحارات بصورة جماعية، وتترافق معها حركة تبضع على نطاق اجتماعي واسع تسمى بـ"خريدي شب عيد" (أي الشراء لليلة العيد). وتبدي المرأة الإيرانية حماسا أكثر من الرجل لإحياء هذا العرف المتوارث؛ حيث تشهد أسواق المدن الإيرانية حركة تبضُّع غير مسبوقة للنسوة اللواتي تصيبهن "حمى الشراء" مع إطلالة عيد النوروز في أواخر شهر مارس.
ويسود الاعتقاد لدى الإيرانيين أن التبضع في عيد النوروز وغرس الأشجار أو وضع مجموعات الخضرة والأزهار في المنازل من شأنه أن يوسع الرزق في العام الجديد، ويبعث التفاؤل في النفوس. وقبيل انبلاج فجر أول أيام السنة الفارسية الجديدة يحرص كل إيراني على أن يكون متواجدا ضمن أسرته لاستقبال النوروز؛ حيث ترسخت على مر العصور قناعة؛ مفادها أن الذي لا يحضر طقوس النوروز في أول أيام السنة الجديدة مع أفراد الأسرة سيصيبه مكروه يبعده عنها فيما بعد.
يسود الاعتقاد لدى الإيرانيين أن التبضع في عيد النوروز وغرس الأشجار أو وضع مجموعات الخضرة والأزهار في المنازل من شأنه أن يوسع الرزق في العام الجديد، ويبعث التفاؤل في النفوس.
مائدة السينات السبع
وفي ليلة حلول السنة الجديدة تجتمع العائلة حول سُفرة خاصة تسمى بسفرة "هفت سين" (أي السينات السبع)، وتضم 7 مواد يبدأ اسمها بحرف "السين"، وهي: "سبزي (خضروات)، سيب (تفاح)، سنجد (تمر)، سير (ثوم)، سكة (قطعة نقد معدنية)، سركه (خل)، وسمنو (حنطة)". وتتوسط السفرة نسخة من المصحف الشريف طلباً للبركة وسعة الرزق، وإلى جانبها أيضا ديوان أشعار حافظ الشيرازي للتفاؤل بقصائده، ويقوم كل فرد في الأسرة بالاستخارة عبر فتح الديوان ليرى -حسب اعتقادهم- من خلال أبيات حافظ ماذا ستخبئ له السنة الجديدة.
وورد في كتب تاريخ بلاد الفرس أن هذه السفرة قبل اعتناق الإيرانيين للإسلام كانت تسمى بسفرة "هفت شين" لاحتوائها على مواد تبدأ بحرف الشين تتضمن الخمرة (شراب بالفارسية)، وقد تم تحويلها إلى "هفت سين"؛ لتكون منسجمة مع التعاليم الإسلامية التي تحرم الخمر.
وفي ليلة حلول السنة الجديدة تجتمع العائلة حول سُفرة خاصة تسمى بسفرة "هفت سين" (أي السينات السبع)، وتضم 7 مواد يبدأ اسمها بحرف "السين"، وهي: "سبزي (خضروات)، سيب (تفاح)، سنجد (تمر)، سير (ثوم)، سكة (قطعة نقد معدنية)، سركه (خل)، وسمنو (حنطة)".
كما تقوم جميع الأسر الإيرانية بشراء أسماك الزينة الملونة بعدد أفراد الأسرة، وتوضع في آنية زجاجية في شرفات المنازل أو قرب النوافذ إلى جانب باقة الأزهار، ويتم الاعتناء بهذه الأسماك حتى يمر يوم الثالث عشر من أول أشهر السنة الجديدة؛ فإن ماتت السمكة قبل هذا الوقت عُد ذلك فألا سيئًا، وإن بقيت على قيد الحياة واجتازت نحس الرقم "13" ساد التفاؤل بأن الأسرة لن تفقد عزيزًا خلال هذه السنة.
ومع اقتراب لحظات دخول العام الجديد يقرأ أفراد الأسرة بصورة جماعية دعاء "يا مقلب القلوب والأبصار، يا مدبر الليل والنهار، يا محول الحول والأحوال.. حول حالنا إلى أحسن الحال"، كما يقومون بمزج قطع من النقود المعدنية (سكة) مع حبات الحنطة (سمنو)، ونقلها من يد إلى يد طلبا للرزق.
وفي القرى والأرياف يقوم الشباب العزاب في ليلة النوروز وتحت جنح الظلام بوضع هدايا خاصة ملفوفة بالسليفون أمام منازل ذوي الفتيات اللواتي يرغبون بالزواج منهن مستقبلا، وينتظرون النتيجة في صباح أول أيام عيد النوروز، فإذا لم يجد الشاب الهدية ينتابه الفرح والحبور؛ لأن ذلك معناه أنه سينال بغيته في الزواج من فتاة الأحلام هذا العام، أما إن وجد الهدية في مكانها يعود أدراجه بخفَّيْ حنين.
وفي اليوم الثالث عشر لعيد النوروز (2 إبريل) المسمى بالفارسية "سيزده بدر" تخلو غالبية البيوت الإيرانية من ساكنيها -إن لم نقل جميعها-؛ ذلك أن الاعتقاد السائد لديهم هو أن اليوم الثالث عشر من العام الإيراني الجديد يجلب النحس، ومن يبقى في المنزل خلال هذا اليوم ستحل عليه مصيبة أو كارثة ما خلال السنة، وجرت العادة منذ القدم على أن يغادر جميع أفراد الأسرة المنزل في هذا اليوم، وتمضية الوقت خارجه في المتنزهات والحدائق العامة حتى حلول المساء؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة ازدحام شديد لا تعرف المدن الإيرانية نظيرا لها في بقية أيام السنة.
الوصايا الخمس
وعلاوة على هذه الطقوس الفلكلورية التي يتمسك بها الإيرانيون أيما تمسك وردت في التراث الشعبي جملة من التعاليم المتصلة باستقبال السنة الفارسية يحفظها كل إيراني عن ظهر قلب وإن لم يعتقد بها، وهي:
1-عدم غسل الملابس في الأيام الخمسة الأولى من "عيد النوروز"؛ لأن الهواء والماء في هذه الأيام يساعد على تمزيقها بسرعة، ولا بد من ارتداء الملابس الجديدة التي لم تغسل من قبل.
2-عدم إظهار أي عصبية أو مشاعر غضب في عيد النوروز؛ حرصا على أن تكون السنة الجديدة خالية من أي توتر عصبي.
3-تحاول ربة البيت في ليلة العيد ألا تكسر أي شيء زجاجي في البيت، وإن حدث ذلك فلا بد من رمي الزجاج المهشم سريعا خارج المنزل؛ لأنه يجلب الفأل السيئ.
4-عدم ارتداء الملابس القديمة في أيام عيد نوروز؛ لأن ذلك يجلب الفقر والحظ السيئ لهم.
5-قبل حلول النوروز يجب رمي الأدوية الموجودة في البيت بعيدا؛ لأن وجودها يجلب المرض في السنة الجديدة.
يوم النحس!
وفي اليوم الثالث عشر لعيد النوروز (2 إبريل) المسمى بالفارسية "سيزده بدر" تخلو غالبية البيوت الإيرانية من ساكنيها -إن لم نقل جميعها-؛ ذلك أن الاعتقاد السائد لديهم هو أن اليوم الثالث عشر من العام الإيراني الجديد يجلب النحس، ومن يبقى في المنزل خلال هذا اليوم ستحل عليه مصيبة أو كارثة ما خلال السنة، وجرت العادة منذ القدم على أن يغادر جميع أفراد الأسرة المنزل في هذا اليوم، وتمضية الوقت خارجه في المتنزهات والحدائق العامة حتى حلول المساء؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة ازدحام شديد لا تعرف المدن الإيرانية نظيرا لها في بقية أيام السنة.
وإمعانا في محاربة "النحس" وطرده من سنتهم الجديدة يقوم الإيرانيون برمي باقات الأزهار أو سنابل القمح على الحشائش والساحات الخضراء، وإخلاء الأواني التي ضمت أسماك الزينة في أحواض نافورات المياه لتواصل الأسماك حياتها الطبيعية. ويقول علماء الاجتماع الإيرانيون: إن هذا "السلوك الجمعي" يرمز إلى الرغبة في الانسجام مع صفاء الطبيعة في مطلع الربيع وطرد "النحس" من زمن العام الجديد.
ولحراسة البيوت الخالية من أهاليها تستنفر الشرطة الإيرانية دورياتها في هذا اليوم، وتضعها في حالة الإنذار القصوى، وتصدر تعليمات للعامة تمنع فيها مرور أي شاحنة تنقل أثاثا منزليا، ومن يهم بالانتقال إلى منزل آخر خلال هذا اليوم يتوجب عليه إعلام الشرطة بذلك حتى لا يتعرض لتهمة السرقة.
النوروز في الحضارات القديمة
ظل الناس يحتفلون بعيد الربيع في سومر وبابل وفي نينوى لحوالي ثلاثة آلاف عام حتى انتشار المسيحية. لقد سماه السومريون (زكموك) وفي بابل ونينوى(اجيتو - الحج) أي عيد رأس السنة. ويبدأ العيد في اول يوم من السنة الذي يعتبر يوم المنقلب الربيعي ويصادف الآن(21 آذار) بينما كان يعتبره القدماء اليوم الأول من شهر(نيشان - نيسان) أي يوم ظهور نيشان وعلامة الربيع. في هذا اليوم يتحرر(تموز - اله الخصب الذكوري) من قبره في ظلمات الارض، ليظهر الى السطح ويخصب(عشتار) الهة الارض والأنوثة، فتنبثق الحياة ويظهر الربيع. كان الكاهن الأعظم يصلي للأله(مردوخ) ومعناه(مار وضوح ـ سيد الوضوح أي اله النور). ويقوم الكهنة الآخرون بالطقوس الدينية الأخرى لأيام متتالية.
ويستمر العيد لعشرة ايام وفي اليوم الأخير تتم تلاوة أسطورة الخليقة وتقدم الصلوات والقرابين في اليوم الخامس. كما كان الملك يقدم تقريرا عن إنجازاته في السنة المنصرمة، ويطلب من الإله مردوخ المغفرة لذنوبه وآثامه. وفي المساء يذبح ثور أبيض رمز الفحولة وليسقي دمه الارض. وفي اليوم السادس تنظم مسيرة ضخمة في شارع الموكب حيث يتم إحراق دمى ملونة بعد الانتهاء من المراسيم الرسمية.
وفي اليوم العاشر يتم الاعتراف بشرعية حكم الملك من قبل الإله مردوخ، كانت المواكب التي تحمل تماثيل الآلهة تعود إلى بابل عبر الطرق البرية ولهذا أمر الملك نبوخذنصر ببناء شارع الموكب الذي كان يمتد من دار العيد إلى باب عشتار. وخلال ايام العيد يعم الفرح بين الناس وتباح الكثير من الممنوعات.
انتقلت تقاليد الاحتفال بهذا العيد إلى الشام مع انتقال الميراث السومري إلى الساميين ومنها على سبيل المثال لا الحصر عبادة(تموز) أو أدونيس(بعل) مع عشتار. ولا يقتصر تأثير هذا العيد عند هذا الحد بل يظهر أيضا بشكل واضح في الاحتفال المسيحيةبعيد (الفصح ـ أي الطبيعة التي تفصح وتتفتح في الربيع) المسيحي الذي يعتبره المسيحيون عيد القيامة، أي عودة السيد المسيح إلى الحياة بعد صلبه تماما مثل الاحتفال بقيامة (تموز) وعودته إلى الحياة ليعود معه الربيع والخصب.
واعتبر العباسيون عيد الربيع عيدا رسميا ولكن مع تبني اسمه الفارسي(نوروز) وأصبح الاحتفال بهذا العيد أمرا شائعا ورسميا في بغداد العباسية.
لقد انتشر هذا العيد العراقي لدى شعوب آسيا الآرية والتركستانية، انتشار هذا العيد في انحاء الشرق لدى شعوب آسيا الآرية والتركستانية، أما بالنسبة للشعوب التركستانية فلها أساطير عدة حول يوم نوروز لعل أشهرها ملحمة (اركينكون).
ويعتبر 21 آذار هو عيد رأس السنة الجديدة ويسمونه (ينكي كون - اليوم الجديد). أما التركمان في مدينة آرضروم فيعتبرونه يوم بعث الموتى وانطلاقهم للمرح في الحياة. وفي المجتمعات الشيعية والعلوية والبكتاشية التركية يحتل نوروز مكانة مقدسة عند هذه المجتمعات. حيث يعتبر البكتاشيون(فرع من فروع الشيعة التركية) نوروز يوم ميلاد الإمام علي كما أنه بالنسبة لهم أيضا يوم زواجه من السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
أما التركمان فيحتفلون بالربيع من خلال عادة القفز فوق النار التي تمارسها الكثير من الطوائف العراقية فيها معاني تدل على الميلاد والتجدد.النار هي اداة التطهر والنقاء، والقفز عليها يعني بداية حياة جديدة خالية من آثام الماضي،
أما بالنسبة لليزيدية، فأنهم ايضا يحتفلون بهذا العيد.ان زيارة السنجق للقرى اليزيدية في هذا الشهر المقدس (نيسان ).لهذا فأن السنة تبدأ عند اليزيدية منذ أول يوم أربعاء من أول أسبوع من شهر نيسان حيث يكون اليوم المذكور بداية للسنة اليزيدية، وعيداً يسمى عيد راس السنة ويدعونه (سر صالي )..

التعليقات