الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

محمود سعد دياب يكتب: حزام طريق الحرير يسرع وتيرة التعاون بين الصين واوزبكستان





فتحت الصين واوزبكستان صفحة جديدة فى تعاونهما الثنائي بفضل مبادرة الحزام والطريق، وهي مسيرة تنمية دولية أطلقتها الصين في عام 2013، حيث ينتظر الكثيرون من البلدين زيارة دولة سيقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ للدولة الواقعة وسط آسيا.
ولدى اوزبكستان قوة فريدة نظرا لموقعها الجغرافي فهي تقع على طريق الحرير القديم ومفترق طرق بوسط آسيا، وجاءت مبادرة الحزام والطريق كعرض في الوقت المناسب وقدم فرصة مرغوب فيها لاوزبكستان لتحسين الارتباطية بينها وبين العالم الخارجي والقيام بدور اكبر في التنمية الاقليمية على نطاق اوسع.
وتشير المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 الى الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الذي يربط الصين باوروبا عبر دول وسط وغرب آسيا برا، وطريق الحرير البحري للقرن الـ21 الذي يربط الصين بجنوب شرق آسيا وافريقيا واوروبا بحرا.
وفي السنوات الاخيرة، توصلت الصين واوزبكستان لتوافق بشأن العديد من مشروعات التعاون الكبرى في حين تم بذل جهود لربط مبادرة الحزام والطريق بخطط التنمية فى اوزبكستان.
وفي وقت سابق من العام الجاري، تم الانتهاء من اقامة نفق قامتشيق بطول 19.2 كيلومتر وهو مشروع تعاون بين الصين واوزبكستان واطول نفق سكك حديد وسط آسيا، وهو جزء من خط سكك حديد انجرين-باب بطول 169 كيلومتر، وهو مشروع رئيسي يربط العاصمة طشقند بمدينة نامانجان شرق البلاد.
وبدأ بناء المشروع، الذي نفذته مجموعة الصين لبناء انفاق السكك الحديد، في 2013، ومن المتوقع ان يحسن المشروع شبكة النقل فى اوزبكستان وان يضخ قوة دافعة جديدة في التنمية الاقتصادية المحلية، وبعد الانتهاء من بناء خط السكك الحديد، لن تلجأ بعض وسائل النقل المحلية الى المرور من خلال ارض اجنبية.
وتسير مشروعات التعاون الاخرى مثل خط انابيب الغاز بين الصين ووسط اسيا والمنطقة الصناعية الصينية بشكل جيد وتغطي قطاعات الطاقة والنقل والمواد الكيماوية والتكنولوجيا الفائقة. وتم تدشين خطوط جوية تربط طشقند بمدن صينية مثل بكين وقوانغتشو واورومتشي. كما تنشط استثمارات شركات صينية بقيادة كبريات الشركات الصناعية مثل هاواوي وبتروتشاينا وبنغ شنغ وزد تي اي، في اوزبكستان.
ووفرت استثمارات الشركات الصينية فرص عمل وساعدت في دفع التنمية الاقتصادية المحلية، وحافظت التجارة الثنائية على استقرارها رغم التحديات ونمت الاستثمارات الصينية وتكتمل مشروعات الارتباطية مع تنفيذ التعاون الثنائي في القدرات الصناعية، وذلك حسبما قالت حكومة اوزبكستان خلال زيارة وفد اقتصادي وتجاري من الحكومة الصينية في اوائل الشهر الجاري.
وأضافت ان مثل هذا التعاون "أثمر عن تحقيق نتائج ملموسة في اوزبكستان والمنطقة"، ومنذ اقامة شراكة استراتيجية بين الصين واوزبكستان في 2012، شهد البلدان قفزة في تنمية العلاقات الثنائية كما ارتقت الثقة السياسية المتبادلة والتعاون الاقتصادي والتبادلات الثقافية الى مرحلة جديدة.
وتكررت زيارات الزعماء الوطنيين بين الصين واوزبكستان في السنوات الاخيرة، فالصين ثاني اكبر شريك تجاري لاوزبكستان واكبر مصدر للاستثمارات الاجنبية لثلاث سنوات على التوالي.
وتوصل البلدان الى توافق بان مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ينبغي ان تقود التعاون بينهما، وحقق التعاون بين البلدين ثمارا مبكرة في مجالات مثل اقامة البنية الاساسية والمناطق الصناعية.
وفي الوقت ذاته، تجري جهود لتعزيز التبادلات الثقافية بين البلدين. ويوجد الان اثنين من معاهد كونفوشيوس في اوزبكستان ويتزايد الاهتمام بتعلم اللغة الصينية ودراسة الثقافة الصينية في اوزبكستان وتقدم العديد من المعاهد التعليمية هناك دورات لتعلم اللغة الصينية. وتشتهر في اوزبكستان المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة الصينية، كما تقام عروض فنية صينية هناك، ويوسع البلدان التعاون في مجال الامن ايضا.
فقد التقى قوه شنغ كون عضو مجلس الدولة الصيني بمسؤولي امن كبار فى طشقند في شهر ابريل من العام الجاري، وتعهد الجانبان بتعزيز التعاون العملي في مواجهة قوى الشر الثلاث وهي الارهاب والانفصالية والتطرف، ومكافحة المخدرات والامن الالكتروني ومكافحة الجرائم الدولية المنظمة وبذل جهود مشتركة لحماية الامن والاستقرار على المستويين الوطني والاقليمي.

التعليقات