أخر المقالات

محمد الشحات يكتب : الحياة النقدية بين الهدم والعنصرية

الكاتب : محمد الشحات

القراءة النقدية ما هي إلا أداة للبناء إذا ما فعلت بالبحث والتنقيب وقراءة ما بين السطور فستنتج ولابد نقدا بناء.
أما القراءة النقدية من خلال المقدمات التي وضعها الناقد لنفسه إعتقادا او حركة فليست بقراءة نقدية إنما هي قراءة هدامة للآخر لإثبات وجودية الناقد ذاته ومقدماته.
أما القراءة النقدية العنصرية الفكر فما هي إلا كزبد البحر وما تنتجه من فكر لا يعدو أن يكون تأصيلا للوحة شيطانية نفسانية ، لهذا فلابد لقراءة لوحة فكرية أو حركية أو أدبية أو عقائديه من الغوص ببحر الكلمات والأفكار والعقائد والأدبيات.
ولابد من إتساق وتناغم بين العبارات والجمل والمقالات لتحليل ما بين السطور للخروج بتيجة إيجابية بناءه، ثم التجرد من حظ النفس لإعلان النتيجة بكل براهينها ومقدماتها وقراءاتها العلمية لتخرج في أبهى صورها ، سواء خالفت مقدمات الناقد البرمجية بذاته أو وافقت مقدماته أو كانت نتيجة مختلفة تماما نظرا لإختلاف الرؤى.
وهنا وقفة ، فليس كل مناوئ لفكرة ما هو ناقد مطلع ، فقد يكون أسير فلسفة فكرية عقيمةعن الفهم والولوج لذاتية المواضيع ، وقد يكون محاربا عن جهل بلا علم ، نظير واقع إجتماعي قد تلوث بأدبياته وأفكاره وعقائده الزائغة عن ماهية البحث المجرد إلى متاهات الأنا الذاتية وعنفوان الدراما النفسية التي لا أساس لها بدنيا النقد والتعبير ، وقد يكون ناقدا كاتبا لجيبه ولخزانة أمواله فليس بناقد إنما هو متاجر بأفكارنا وعقائدنا وأدبياتنا، وهناك من يطالع ويتبحر بالقراءة بحثا بناءا ولكنه يسير ببحثه من خلال أدبيات التيار المخالف وقراءته للحدث ، فما يلبث إلا أن يتحول لمهاجما محاربا لذات نقده بنقضه للنقد البناء ، نقول إن الناقد أو الباحث لابد له من التجرد التام عن كل أفكاره وبواعثه النفسية والقومية والعقائدية والأدبية والمجتمعية عندما يبدأ بالقراءة بهدف النقد البناء وبهدف إبراز أهمية وموضوعية قضية ما .
ولتكن من أساسيات نقده إحياء ذات المنقود لا نقضه ، فبإحيائه تبرز الحقائق ولكن برؤية جديدة ، وبنقضه تقتل الحقائق فتخرج لنا عنصرية فكرية ليس لها اساس وأدبيات ليس لها أدب وثقافة ملئها الجهل والتدليس لمحو الآخر.
كن مثقفا ايها الناقد قبل ان تكون عنصريا خاوي الروح من الإنصاف.

التعليقات