الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

محمد الشحات يكتب : الظواهري .. أهدافه الإستراتيجية من وراء كلمته

الكاتب : محمد الشحات


سرعان ما عاود الظواهري ظهوره بعد كلمته التي أوهم فيها السذج ممن لا عقل لهم ولا دراية بهؤلاء أنه خرج ليحقر من شأن داعش أو ليهدم أصولهم المنهجية المشتركة إجمالا والمختلفة ببعض التفاصيل القتالية ، فها هو يخرج من جحره يذكرنا بأيام منهاتن وأفغانستان ونداء الحوريات لأزواجهم المفخخين إثر تفجير لمسجد أو لعقار أو ثكنة عسكرية بإسم الله ، تماما كنظيرته داعش، وبالأمس خرج ليندد ظاهرا بأفعال البغدادي معلنا تراث أجداده بأن لله جنودا من عسل فهو يدس السم بالعسل كيف ولماذا؟
فالجواب واضح من عنوانه “الله الله في العراق” وكأنه مصلح إجتماعي وكأن العراق والشام محترقة بلا وقود وكأنه برئ من ذلك براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، هيهات أن تنطلي هذه النغمة الجنائزية على الأمة بعدما باتت فعالهم واضحة للقاصي والداني ، تنديد بالبدري وجماعته وفي ثنايا الكلام خطة إستراتيجية لتوحيد كلمة التكفيرين من القاعدة وما تفرع عنها وجماعة البدري “داعش” فالكلمة واضحة المعالم إذ وضع خطوطا عريضة كمحاور إستراتيجية لإلتئام كلمتهم وتوحيد صفوفهم من جديد بعدما إنهارت داعش إثر التحالف الرباعي العراقي الإيراني السوري الروسي وباتت دولتهم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”مهدمة الأركان هشة القواعد متناحرة فيما بينها بالتزامن مع خذلان حليفهم التركي لهم وتخليه عنهم بأول وعكة قابلها فراح ليتحالف مع ايران وسوريا وروسيا بل زاد الطين بلة بتطبيعه الكامل مع العدو الصهيوني ، مما جعل أمريكا ذاك الشيطان الأكبر القابع خلف ستار الدماء والأشلاء ، لتحرك أحد عرائسها النائمة توددا لا نعلم ما شروطه بعد ، إنها القاعدة التي إستنهضت من غفوتها سوقا لحتفها ومازالت بربانها الظواهري تنتهج ذات النهج الدعائي الملتوي والخطاب الطائفي
العرقي تأجيجا للفتن والحروب ، ولكنه هذه المرة وظف خطابه كسفير دبلوماسي للبدري وجماعته ليعوا الأمر ويتفهموا الخطاب فأثار النعرة القومية بخطابه وألحقها بالنعرة المذهبية ومن ثم ثلث بالعرقية.
كم هو ذكي ومحترف للنهج الإبليسي “وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين” فها هو يندد بقتل شيعة العراق للسنة تمهيدا للدولة الصفوية الشيعية لماذا؟
لانه بذلك يضع أول بند إستراتيجي للتعاون بينه وبين داعش “إنقاذ سنة العراق” . ثانيا :إثارة الفتنة الداخلية بصفوف الحشد المبارك بين الشيعة والسنة. ثالثا :الدعوة لحرب شوارع.
فهو يضع ميزانا للتفاوض والتكتل مع داعش من خلال إثارة النعرة القومية والعصبية العرقية وتأجيج الصراع المذهبي وكأنها معركة بين سنة العراق والشيعة. غبي متعجرف عميل عتيد جاهل بأن الأمور باتت واضحة لكل ذي عين.
إذن فالهدف الحقيقي هو توحيد صف التكفيريين من القاعدة وفروعها مع داعش.
وسرعان ما سيخرج علينا بكلمة يعلن فيها ولاءات جديدة وأسماء ممن بايعوا داعش من جموع العراقيين البعثيين والسنة أيضا.
فلا نتعجب عندما تقتنع داعش بفكره حرب الشوارع خروجا من مأزق المواجهة المباشرة ولتمديد المعركة اللي باتت صوب النهاية.
ولكن ما واجب الشعب العراقي والحشد الشعبي والجيش قبالة هذا اللئيم ؟
جمع الكلمة وعدم شق عصا المسلمين بالخلافات المذهبية وعدم الإنسياق وراء الدعوة للنعرة القومية والعرقية وألا يعطوا الفرصة لهذا الدجال أن يجد ثغرة يلج فيها.

التعليقات