الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

الدول الهشة المصطنعة .

الكاتب : محمود حمدون

الدول الهشة " المصطنعة " .
محمود حمدون
====
تمتلئ منطقة الشرق الأوسط الحديث بالكثير من الدول الهشة , صنيعة الإستعمار في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي .. وهي دول نشأت بالمؤامرات والدسائس , وبقوة السلاح والدم والنفط والمصالح,حيث امتزجت هذه العوامل ,مع بعضها البعض لتُنتج لنا مسوخا مشوّهة تتخذ مظهرا برّاقا , كدول , بينما هي تتأرجح على برميل من البارود من الاضطرابات الطائفية ,وبعضها لا يملك سوى الترهيب بالدين ..

لذا لا غرو أن تضطرب المنطقة كل فترة زمنية , قتصبح كالعناصر المشّعة تظل فترات طويلة في حالة اضطراب , حتى تستقر في النهاية في صورة مغايرة لبدايتها ( معادن رخيصة )

الدول المصطنعة ,هي نتوءات وضعها الاستعمار على غرار نظرية " مسمار جحا " خرج من المنطقة كقوة عسكرية غاشمة محتلة بينما ظل عبئا وكابوسا مسيطرا حتى الآن ,عين على النفط .وأخرى على الوضع الاستراتيجي المتحكم في خطوط التجارة الدولية .

من غريب أن تكون الدول المستقرة في المنطقة ( لا تُعد على أصبح اليد الواحدة ) هي الأكثر فقرا وعوزا . بينما الدول المصطنعة هي الأكثر ثراء ..

كان الاعتقاد ( الخاطئ ) أن بقاء تلك الدول (المصطنعة بمعرفة الاستعمار البريطاني والتي تقف خلف كافة أفكار وحركات التطرف ), عامل أساسي في استقرار المنطقة وكان الاعتقاد الأكثر خطأ والذي تم الترويج له , أن غاية الفوضى الخلاّقة الآن هي تفتيت تلك الدولة لدويلات وممالك متناحرة ..

لكن تبيّن أن العكس هو الصحيح وأن تلك الدولة المشبوهة تلعب دورا حقيرا في تأجيج كافة بؤر الارهاب والتطرف بالفكر والمال بدون حساب وأنها تدعم فكرة تفتيت المسلمين ما بين سنة وشيعة وإذكاء روح الخلاف بينهم , لذا فانهاء وجود تلك الدول المصطنعة أضحى أمرا حيويا وضرورة وهو ما لن يسمح به الغرب أبدا على خلاف المعتقد والسائد .

نتذكر نبؤة " جمال حمدان " عن الموقع والموضع , وعن خيار من بين اثنين لا ثالث لهما في المنطقة إمّا مركز قوي وأطراف ضعيفة أو أطراف قوية وقلب في المركز ينبض في وهن وضعف شديدين ..

التعليقات