الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

صناعة الفرح في قطر الندى

الكاتب : عفت بركات

تزامنا مع عيد الطفولة هذا الشهر خصصت هيئة قصور الثقافة عدد منتصف نوفمبر من مجلة "قطر الندى" إلى إبداعات الأطفال تأليفا ورسما ومقالا وتحقيقا في تجربة غير مسبوقة محليا وعربيا بمناسبة أعياد الطفولة ،، ولم أندهش عندما طرحت الفكرة علىَّ في البداية من الفنان أحمد عبد النعيم المشرف الفني للمجلة – لأقوم بإمداد المجلة بأعمال الأطفال - والذي لديه العديد من الخبرات والأفكار الابداعية كمشرف فني لبعض مجلات الأطفال العربية والعالمية ولديه رؤي ستثمر ابداعا موازيا للطفل لو تم تنفيذها على أرض الواقع ومن حسن الحظ يعاونه في ذلك رئيس التحرير المبدعة المتفتحة نجلاء علام فكلاهما يحلم بالكثير في مجال الأطفال ، ويبذلان ما في استطاعتهما لتحقيق المرجو من المجلة التي صنعت خصيصا لهم، ليس سهلا تحقيق المتعة والفرح في قالب يمنح أطفالنا الوعي والثقافة في آن واحد، لكن المجلة أثبتت ذلك في هذا العدد لأنهم صُناعه بدءا من الغلاف الذي رسم للمرة الأولى بريشة الطفلة يارا عصام مرورا بالأبواب الثابتة المتمثلة في السيناريوهات المصورة وكذلك القصص والقصائد التى تنوعت ما بين الفصحى واللهجة العامية لبراعم شعرية واعدة . و مقال رئيس التحرير وتحقيقات العدد و مساحات الرأي الحر أيضا بأقلام الأطفال . كما قدمت قطر الندى لهم كتابا للتلوين كهدية لهم رسوم الفنان الكبير سعيد بدوي .
قطر الندى منذ بداية ظهورها للنور وهى تنتهج منهجا يميزها عن مثيلاتها فهى تستمد موادها من أرض الواقع ولصيقة بالطفل لا تعتمد على أقلام الكبار الذين يكتبون أدبا موجها للطفل بقدر منحها الفرصة للأطفال في متراوح أعمارهم للتعبير عن أنفسهم شعرا ونثرا ورسما، وأزعم أني احدي الذين ينشرون نتاج أبنائهم في ورش الحكى والتخيل في تلك المجلة تحفيذا لأبنائي الذين يشعرون باقتراب قطر الندى منهم أكثر من المجلات المنافسة، ورغم تميزها إلا أنني أزعم أن وزارة الثقافة ذاتها لا تشعر بقيمتها الكبيرة فالمجلة لازالت تحتاج إلى الدعم المادي للتطوير و زيادة أعداد المطبوع لتغطي كل أنحاء الجمهورية طالما لا تصل إلى يد كل أطفالنا وإن كنت أحلم مثلما يحلم صناع المجلة بأن تتخطى قطر الندى حدود الوطن ويتم توزيعها في الخارج لأنها جديرة بذلك وتنافس مجلات الطفل العربية ..هنيئا لصناع المجلة ولهيئة قصور الثقافة ورئيسها دكتور سيد خطاب الذي يهيئ المناخ أمامنا للتغيير وهنيئا لأطفالنا المبدعين الذين لازالوا يحتاجون منا الكثير ليصبحوا مواطنين يستطيعون الحفاظ على وطنهم .
يكفي أن تكون قطر الندي مجلة الأطفال الوحيدة في مصر الصادرة عن هيئة قصور الثقافة وتتبني التغيير وترسخ له وأظن أنها ستخلق تنافسا ايجاببا بينها وبين ومجلات الأطفال المحلية والعربية عما قريب .

التعليقات