الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

أولى كلمات رئيس أوزبكستان الجديد

أبوبكر أبوالمجد
ألقى الرئيس الجديد لجمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، أولى كلماته عقب إعلان فوزه، وذلك أثناء الاحتفال الرسمي الذي جرى في اليوم الـ7 من شهر ديسمبر الحالي بمناسبة الذكرى السنوية الـ24 لقبول دستور جمهورية أوزبكستان.

وأشار الرئيس المنتخب إلى الدور البالغ الذي قام به الرئيس الراحل إسلام كريموف الرئيس الأول لجمهورية أوزبكستان في اعتماد دستور البلاد.

وفي هذا السياق ذكر ميرضيائيف مراحل إعداد نصوص الدستور وكلمة الرئيس كريموف في 8 ديسمبر عام 1992 في البرلمان الأوزبكي لدى اعتماده.

وتطرق الرئيس الأوزبكي إلى أهمية دستور جمهورية أوزبكستان كقاعدة متينة وراسخة في بناء الدولة الديمقراطية القانونية والمجتمع المدني القوي والانتقال إلى اقتصاد السوق وتوفير الحياة السلمية والآمنة والعامرة لشعب أوزبكستان.

وأكد ميرضيائيف على أن انتخاب رئيس جمهورية أوزبكستان الذي جرى مؤخرًا كان يستند إلى مبادئ وقواعد مثبتة في دستور الجمهورية وجرى شفافية ونزيهة وبمشاركة متعدد الأحزاب.

وانتهز رئيس الدولة الفرصة ليشكر أعضاء اللجنة الانتخابية المركزية بجمهورية أوزبكستان ولجان الدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع ومؤسسات المجتمع المدني ونشطاء الأحزاب السياسية على تنظيم الانتخابات الرئاسية على هذا المستوى العالي.

ولفت الرئيس إلى قيام قرابة 600 مراقب دولي مثلوا 5 منظمات دولية و46 دولة بمراقبة إعداد وإجراء انتخاب رئيس جمهورية أوزبكستان، مشيرا إلى إرسال مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا نحو 200 مراقب مثلو 32 دولة.

ووجه ميرضيائيف شكره إلى جميع المراقبين الدوليين وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية على اهتمام بالغ بالتحولات الديمقراطية الجارية في أوزبكستان.

وأكد الرئيس الأوزبكي في كلمته على ضرورة توفير الحماية الكاملة لحقوق الإنسان كما حددها دستور البلاد كإحدى القيم العليا، مشيرا إلى ضرورة تحقيق استقلالية السلطة القضائية بصورة عملية.

ونوه الرئيس على مشكلة الفساد كأحد العوائق في تنمية المجتمع وإقرار المجلس التشريعي لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان قانون "مكافحة الفساد" وطرحه على مجلس الشيوخ لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان مؤكدا ضرورة المصادقة عليه في أقرب فرصة ممكنة.

وتناول رئيس الدولة موضوع إعلان عام 2016 بمبادرة الرئيس إسلام كريموف الرئيس الأول لجمهورية أوزبكستان "عاما لسلامة الأمهات والأطفال " مشيرا إلى توجيه 7 آلاف و480 مليار سوم أوزبكي (يعادل 1 دولار أمريكي 3189،93 سوم أوزبكي بتأريخ 6 ديسمبر 2016) بالعملة الوطنية و190 مليون دولار أمريكي بالعملة الأجنبية من جميع مصادر التمويل لتنفيذ البرنامج الحكومي الخاص "بعام سلامة الأمهات والأطفال".

وأشاد الرئيس المنتخب لجمهورية أوزبكستان بمسائل توفير مصالح الإنسان الذي يشمل الحوار مع أفراد الشعب ومعرفة همومهم وأمانيهم وقضاياهم واحتياجاتهم الحياتية، مشيرًا إلى تشغيل المكتب الإلكتروني لرئيس الوزراء في 25 سبتمبر الماضي، والذي استلم أكثر من 218 ألف طلب من المواطنين بعد تشغيله حيث تم حل قرابة 59% من الطلبات و41% منها قيد الدراسة.

وأعلن ميرضيائيف 2017 "عاما للحوار مع الشعب ومصالح الإنسان"، حيث أوضح بعض المهام الموضوعة بهذا الشأن.

ورأى الرئيس الأوزبكي أن على المسئولين أن يعرفوا هموم الناس ويعدوا آليات الحوار مع المواطنين، مؤكدا على تطبيق نظام تقديم تقارير حكام المحافظات والمدن والمناطق وقادة النيابة العامة وأجهزة الداخلية أمام الشعب. كما أكد على ضرورة إنشاء "مكاتب الشعب" في كافة المدن والمناطق ولدى الأحزاب السياسية مثل حركة رجال الأعمال - حزب أوزبكستان الديمقراطي الليبرالي.

وفي كلمته تطرق رئيس الدولة إلى مسائل تطوير السياحة وتفعيل سياسة جذب الاستثمارات والتكنولوجيات الأجنبية، مشيرا إلى تفعيل نشاطات البعثات الدبلوماسية بالخارج.

وأشار الرئيس المنتخب لجمهورية أوزبكستان إلى إنجازات الرياضيين الأوزبك في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الواحدة والثلاثين والألعاب الأولمبية الخامسة عشرة للمعاقين اللتين أقيمتا بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية وإحرازهم 44 ميدالية منها 12 ميدالية ذهبية.

ولفت ميرضيائيف إلى أهمية تربية الشباب وحمايتهم على ضوء زيادة تحديات الإرهاب والتطرف الديني وتعاطي المخدرات وتجارة البشر والهجرة غير الشرعية و"الثقافة العامة".

وأكد الرئيس الأوزبكي على أن حكومة جمهورية أوزبكستان بالتعاون مع المجلس التشريعي لدى المجلس الأعلى بالجمهورية ومجلس الشيوخ، لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، وبمشاركة المنظمات الاجتماعية والمنظمات غير الحكومية تقوم بإعداد "إستراتيجية الحركة لتنمية أوزبكستان في الأعوام 2017 - 2021" والتي تحدد مسائل بناء الدولة وتطوير النظام القضائي والقانوني ولبرالية الاقتصاد وتطوير المجال الاجتماعي وتعزيز الصداقة والوفاق بين القوميات.

وقال الرئيس إن أوزبكستان تنتهج سياستها الخارجية انطلاقا من مصالح الشعب والوطن والتي تستند إلى حب السلام وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وحل القضايا بالطرق السلمية.

وأضاف أن أوزبكستان ترغب في استمرار التعاون المثمر مع جميع دول العالم والمنظمات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة الدول المستقلة ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات.

كذلك أكد الرئيس المنتخب لجمهورية أوزبكستان على رغبة البلاد في تطوير التعاون العملي مع البنك الدولي وبنك آسيا للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي وغيرها من المنظمات المالية والاقتصادية.

التعليقات