أخر المقالات

بقايا عطرك بقلم حنان أمين

الكاتب : حنان أمين

بقايا عطرك ( بقلم حنان أمين )
سافر الزوج لظروف عمله وترك زوجته وحيدة، ظلت الزوجة حائرة لا تعلم شيئا عن زوجها حيث انقطعت أخباره لمهمته السرية، الزوجة فى قلق وحيرة ، كل يوم تذهب الى غرفة نومها تخرج ملابس زوجها وتنظر إليها وتتخيل أنه يرتدى هذه الملابس وتنثر العطر عليها وتحتضن ملابسه وكأنه يقف أمامها وتنظر إلى صورته وتكلمه وتحكى معه كل تفاصيل يومها ومدى شوقها إليه، تحاكيه عن وحدتها فى غيابه ، عن شوق ولهفة لسماع صوته ولمسة يديه والنظر إلى عينيه البراقتين. تنظر له بشوق وتحتضن صورته وتتحسس ملامح وجه وتبكى شوقا إليه وظلت تفعل كل هذه الأشياء يوميا منذ سفره الذى دام عده شهور، وفى ذات يوم بعد أن قامت بإخراج ملابس زوجها وأحضرت صورته أمامها وذهبت لإحضار زجاجة العطر ولكنها حزنت عندما وجدتها فارغة ولم تنتبه أنها فارغة قبل ذلك، ظلت الزوجة تبكى وتبكى حتى غالبها النوم وهى تحتضن ملابس زوجها وصورته وفى أثناء نومها وصل إلى أنفاسها رائحة عطر زوجها وكانت شديدة لدرجة أنها استيقظت من نومها على رائحة العطر. ففتحت عيونها وهى فرحة أنها تشم رائحة عطر زوجها وكانت المفاجأة الكبيرة أنها وجدته أمامها ظلت تفرك عينيها لترى أفضل وخوفا أن يكون حلما لكنها وجدته هو زوجها يبتسم لها ويمسح بقايا دموعها من وجهها لم تتمالك نفسها وانخرطت فى البكاء الشديد تعاتبه على تركها كل هذه المدة بدون كلمة واحدة للاطمئنان عليه، وظلت تقول له لقد مزقنى شوقى إليك وحنينى لرؤيتك وللمس وجهك والنظر إلى عينيك حيث أرى فيهما شوقك ولهفتك وحبك لى. أتعبني غيابك عنى كنت تائهة لا أجد لأشواقي برا ولا مرسى بدونك أنا لا وجود لى، كنت أتذكر عندما أصحو قبلك وأجهز لك الفطور وأذهب لإيقاظك وأقبل يديك ورأسك وأشكر الله أن منحنى زوجا مثلك. فأنت لى حب عمرى وآمالي وعند رؤيتك لا أتمالك نفسى لآخذك فى أحضاني أنت كل ما أملك من دنياى يكفينى وجودك بجوارى. سافرت وابتعدت عنى ولم يصبرنى على غيابك سوى بقايا من عطرك .

التعليقات