الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

هم يرونني معاقة ..........ولكني أمتلك الإرادة

حان الوقت لنفتح نوافذنا المغلقة ليدخل نور الشمس على جنبات أراوحنا المظلمة والتي كلما أختبئنا وراءها هروبا وخجًلا من المصارحة بها زاد الأمر تعقيدا وأزدادت أرواحنا ظلمة .
لماذا يراني من حولي أني معاقة؟ قد لايصارحونني بما في داخلهم ولكنٍّي أراها خلف بوابات أعينهم الزجاجية
ولا أقصد هنا كلمة إعاقة بالمعنى الحسي والجسماني فأعاقاتي واقع ملموس أن لم تهيئ لي الظروف لأداء مهامي الحياتية والتي تسهل طرق المعيشة والأداء كأي شخص يمكن أن يستخدم كل ما منحة الله من وسائل وهبات وقدرات لأداء مهامة وليس المعاق الذي يحتاج إلي كرسي متحرك ويستخدم المصعد الكهربائي ويحتاج من حوله لصعود درج السُلم فقط فقد تستخدم أنت المصعد لتنجز الوقت وتتحرك بسيارتك مع القدرة على السير ولكنك تفضل أستخدام هذه الوسائل لإنجاز مهامك .
قد تتعطل سياراتك فجأة في وسط الطريق وتحتاج إلي مساعدة من حولك أذن طالما توفرت لدي الوسائل التي تمكنيّ
من أداء مهامي فليس من حقك ان تطلق عليّ لفظ كهذا (معاقة) فأنا لست معاقة لأني أمتلك إرادة لطالما انك تحتاج مثلي في أغلب الأحيان الأستعانة بالوسائل التي أستعين بها وتلجأ لغيرك في أوقات الشدة والتي إن غابت عنك تفشل في أداء مهامك فمن أين أتيت بهذه التصنيفات!!!
تصنيف هذه الفئة أرث قديم وموروث ثقافي فهم يرون أصحاب الأحتياجات الخاصة بهذا الشكل والمنظور وإن أدوا دورهم على أكمل وجه وبأجود مايكون فالنظرة السطحية للأشياء تتناسب طرديا مع إنتشار معدل الجهل والتمسك بالعادات وإن كانت خاطئة وساهم في ذلك بشكل كبير دور الإعلام في مجتماعتنا العربية سواء في الأفلام أو المسلسلات وكذلك أستغلال الجمعيات التي نطلق عليها لفظ خيرية لتلك الفئة في جمع التبرعات واستعطاف المشاهدين والجمهور لزيادة التبرعات .وضعت هذه الفئة في قالب زاد من معاناتهم وتقليل فرصهم ووضعهم الإجتماعي بغض النظر عن إرتفاع مستواهم الثقافي والمادي وتطور عقليتهم ومواكبتهم لأحدث تطورات التكنولوجيا الحديثة .
فلنثورعلى الألفاظ المجمدة والتي ماوضعنا أنفسنا بداخلها زادت من أحباطتنا وعرقلت أحلامنا وزرعت بداخلنا بذور اليأس ولو تعاملنا بهذا المنطق الذي يرانا به المجتمع لأطلقنا على كل متقاعس عن عمله معاق وعلى كل رجل تخلى عن أسرته معاق وعلى كل أم أهملت أطفالها معاقة وعن كل من تخلى عن ضميره في أداء عمله أو من سار في دروب الفساد بدءا من كبار موظفي الدولة إلي صغار موظفيها معاقين خلقيا ولأن اخلاقنا لاترى بالعين فلا يعترف المجتمع بأعاقتهم وإن رأوا الفساد الناتج عن أخلاقهم وتقاعسهم وهذا يوضح مدى ضعف الفهم والأدراك الذي قديتضاءل ويتلاشى تماما وهذا نوع أخر من الأعاقة أعاقة فهم وتبصر الأمور . أذن ليس من حق أحد إن يطلق علينا هذا اللفظ فكلنا نستخدم الوسائل والعبرة بمن يحرز النتائج .

التعليقات