الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

نادر يبحث عن السعادة...

كلمة .. حان أوانهــــــا :

حقيقة يجب ألا نغفلها ونحن نتعامل مع طفل اليوم ، هذا الطفل الذى أصبح يعيش واقعنا ، بل أصبح يشاركنا همومنا وأفراحنا وآلامنا ، وما أقصده من همومنا هو واقعنا المحلى والعربى والعالمى ..
لقد صٌبت الدنيا فوق رأسه صباً من خلال الفضائيات التى أصبحت تلاحقه هو شخصياً ، فبات يسأل عن التلوث والإدمان والتعصب وخطف الأطفال ، ولا يتكلم عن دينه فحسب بل يسأل عن دين صديقه الذى يعيش معه ، ولماذا الاختلاف ؟ .
أصبح مهموماً ليس بقضاياه وحده بل بقضايا أمته ، وهو يرى أشلاء الأطفال العرب ممزقةٍ حوله على شاشات التلفاز ، وبالطبع يسأل عن المسئول ، فاستقر فى وعيه اسرائيل من كثرة الترداد ، صار يرى من يتاجرون بالدين ؛ فبدأ يسأل هل هذا من أمر الدين ؟ هل يأمرنا ربنا بهذا ؟ .. فأصبحنا نعلمه صحيح الدين .
لهذا كله وغيره كتبت أبياتى محاولاً التعامل مع هذا الطفل الإشكالية .. الطفل المجدول بالجدل ، فحاولت أن أغرس فيه قيم الوطنية ، وقيم التدين الصحيح ، وقيم التسامح مع بنى وطنه من غير دينه ، وقيم احترام الكبار ، وقيم التفاؤل بالغد ، حاولت أن أبحث معه عن السعادة ليجدها تارةً فى الصحة وأخرى فى غيرها وغيرها ..
دعونا نبتعد عن التهويمات والكلاسيكيات المعتادة فى مخاطبة [الطفل الكبير/ طفل اليوم ].. ولا تسألونى عن أى مرحلةٍ أخاطب ، بالطبع أنا أخاطب الطفل من سن الثامنة وحتى نهاية المرحلة الإعدادية ، ولكن فى قرارة نفسى أنا أخاطب الطفل المواطن الذى يسكن قلبى ، ويشاركنى وطنى وبيتى وأحلامى ، والذى سيصيغ المستقبل ، وسيكون قائدنا ، والجندى الذى سيحمل السلاح مدافعاً عنا بعد ذلك ..
إذاً فكان لابد لهذا الطفل من قيم تأسيسية جديدة وتراثية معاً تصيغ له هويته الدينية والاجتماعية والحضارية ، من أجل صياغة مصر المستقبل ، بعيداً عن صخب التطرف والطائفية وإرساء قيم التعددية والمواطنة ..

التعليقات