الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

ثورة المثقف

الكاتب : محمود عدلى

أى ثورة قبل أن تقوم لابد وأن للمثقفين دور فيها والا .... على ماذا سيثور الناس ...!!!! لكن السؤال الأن :

هل ينتهى دور المثقف بعد قيام الثورة ؟؟؟!!!

الحقيقة لا ...لأن دور المثقف يصبح فعالاً أكثر من ذى قبل.

ولو تخلى المتظاهرون عن مثقفيهم لأصبحوا ثلة من الهمج و الرعاع ولابد للمثقف أن يكون له دور أيجابى فى توجيه المجتمع وأنارة الطريق ولا يقف مشاهداً ومتابعاً للأحداث فى صمت تامٍ بل يجب أن يقوم بالأمانة التى أرتضى ان يحملها وأن يعلم ان الطريق ليس ملئ بالأزهار و الورود و أن للكلمة الحق ثمن يدفعها كل شجاع حر و للحرية ثمن يخاف هؤلاء الجبناء أن يدفعوه .

وكلما تأخر المثقف تأخر المجتمع أثر تأخره خطوة بخطوة ولا يصل المجتمع للهدف المنشود لمكتسبات ثورتهم .
ولهذا تأخر مكاسب الثورة لتأخر المثقف فى الاعتراف بوجود خطأ فى تحليل لما يحدث فى الساحة بل و يرون أن هذا من أفضل المراحل وليس فى الامكان أبدع مما كان كأن هذا الطريق لا منزع منه و كأنه لا يوجد حلُ الا أن نستسلم و نرضى بالواقع
وأن نجرب كل شئ و نعيد أخطاء السابقين و نقع فى حماقاتهم وجهالاتهم مرة أخرى دون أخذ العبرة مما مضى .

كل هذا لأن مثقفونا رضوا بالصمت و صمتهم رضاً لما يحدث "هكذا يفسره العامة ".
وهانحن الان نقف امام ماضى يعيد نفسه وتخلفنا عن ركب التقدم والحضارة .

لكن دور المثقف هو أنارة الطريق و تقديم تحليل للواقع و رؤيته المستقبلية التى أُكتسبت من خبراته فى البحث و التحليل ربما يخسر وظيفته أو أصدقائه أو شعبيته لكنه لم يخسر ضميره فللمبادئ ثمن يدفعه أصحاب المبادئ .

هذه هى ثورة المثقف .
وبسبب تأخر المثقفين تأخر مكتسبات الثورة ورجعنا لأسوء مما كنا عليه ومما كنا نحلم به .
ويظل السؤال قائماً : لماذا أُختطفت الثورة ؟؟؟

فقط المثقف وحده هو من يعلم الاجابة .

التعليقات