أخر المقالات

بعثرة الجسد

الكاتب : صفاء بارودي

في تلك اللحظة ...
تجمَّد الكون في عيني ، وسكتت الكلمة على شفتي .. اندثر كل الكون من حولي ، عمَّ السَّواد أمامي .. ضـــــــجَّ الـصُّراخ بداخلي و .. اسقطنـي أرضاً ...............
اسقطني حيث بوابة العالم المجهول .. لأرمق الجميع يبكون حولي . . و بي من الضَّعف ما فـكَّ أسرَ ذاك الطفل المنسيّ بداخلي .. وبدأ يروي بالدَّمع عتاباً يكاد من رقتـه يجـري علـى شفاهـي دمـاً ... لأشعر هنا .. أنني وحدي من أحمل ذنب هذه الروح التي أعذبها .. وأنني من قادها إلى هنا ... إلى المكان الذي يسكنه كل ضجيج وهدوء هذا الكون ... يَسرِقُكَ من بين أكـفِّ الـزَّمـن .. يريحك من سياط التـَّفكير والحزن ، لوهلة ً ...! مستلقياً ، والكلُّ حولك ينتظر .. إلى أين سيؤول أمرك ..؟
هنا .. استحضرت الموت غيباً وفي غيبتي انتظرت ؟
ترى ، ما الذي أعيشه ؟
أهذه النهاية والموت راقدٌ بجانبي ..!
أم أن الغياب اختارني لآنيـة ؟
وأمام كل انفجار الدموع الذي أغرقني ...
تهتُ أكثر !! ..
في دوامةٍ من الألم والحيرة والخوف والوحدة !....
حاولتُ النهوض ..
كان صوتُ أمي يمزقُ أوردتي ..
حاولتُ أكثر ..
ولم أستطـع ..!
شيءٌ ما كانَ يُقَيُدُني ..
و بالرُّغـم أنَّهـا كانتْ أقـرب إلـيَّ مـن كـلِّ شـيء ...
كنتُ أرى كـل حـُدُودَ الكـوّن تفصِلُ بيننـا ...
أناديهـا ..: أمـي !
أريـدُ أن أُسـكِنَ الـنَّار في قلبها ، و لـم أستطـع !!
ثـمَّ بعـد عـام وأكثـر عشتـُهُ بداخلـي .... صَحوتُ وهـيَّ تمسـَحُ جبهتـي ... وتربـِّتُ علـى رعشـةِ الخـوف التـي سكنتنـي .. صحـوتُ بابتسامـةٍ تُدَنْدِن علـى أهدابهـا أننـي بخيـر ... لأريحَهـا مِن أرقِ ساعتيـن ونصف كـِدت بهـم أمـوت ..
وهنـا .. أدركـتُ تماماً بلا جرم ....
أن العالمَ كلَّ العالم !
لن يوازي شعـور الأمـان الـذي تغرسُـهُ بقلبـي و هـيَّ بجانبـي .. وأن لا أحـد سـوى قلبهـا الـذي منـْهُ أتيـت ، سَيؤويني مـن هَـول هـذا الكـون حتـى #النّهــايـــة .

#بعثرة_الجسد #لـ_صفاء_بارودي #شكراً_للقراءة ... .

التعليقات