الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

كيف تكون خدمه الوطن

الكاتب : عرفات ابوسالم


لا شكّ بأنّ خدمة الإنسان لوطنه تعدّ من الأعمال الصّالحة التي يؤجر عليها الإنسان، فكلّ عملٍ يبتغي فيه الإنسان الخير والمعروف يثاب عليه عند الله تعالى، وفي الحديث حتّى اللّقمة يضعها أحدكم في فيّي امرأته فإنّه يثاب عليها ويؤجر، وإنّ وجوه خدمة الوطن كثيرة، وإنّ الأجر المتحصّل منها نابعٌ من أنّ الوطن قد أعطى للإنسان الكثير في حياته، وبالتّالي وجب مقابلة الإحسان بالإحسان، فحين يمنح الوطن حقوقه لمن ولد فيه وعاش على أرضه من جنسيةٍ وحقّ عيشٍ وكسبٍ وحماية من الأذى وغير ذلك من حقوق المواطنة، فإنّ الوطن بذلك يكون قد أعطى من يعيش فيه معروفاً وإحساناً، وبالمقابل ينتظر الوطن منّا أن نبادله نفس هذا الشّعور برد الإحسان بصورٍ أخرى، وإنّ من صور خدمة الوطن الكثيرة نذكر :
عندما يكون الإنسان ماشياً أو راكباً في سيارته يتنقّل في طرقات وطنه مستمتعاً بالطّبيعة الخلّابة عليه أن يدرك أنّ المحافظة على نظافة الوطن إلى جانب أنّها من الدّين، هي جزءٌ من خدمة الوطن والحفاظ عليه، فلماذا يظنّن الكثير أنّ تنظيف الطّرقات والأماكن العامّة هي من مسؤوليات عمّال النّظافة فقط، ذلك أنّ الحقيقة تقول أنّ ذلك مسؤولية كلّ واحدٍ منّا أن يحافظ على نظافة وطنه، وبالتّالي يبقى الوطن وصورته جميلةٌ أمام من يزوره ويحطّ رحاله فيه ناشداً السّياحة والمتعة .
ومن صور خدمة الوطن كذلك أن يشترك الإنسان في مجالات التّطوع المختلفة في مجتمعه فقد يتطوّع الإنسان لزراعة الأشجار، حتى يحافظ على البيئة في بلده، وحتى يحافظ على نقاء الأجواء فيه، وكذلك حتّى يبقى وطنه يمتلأ بالخضرة التي تزيّن الأماكن وتبهج الأبصار، ومن مجالات التّطوع أيضاً أن يتطوّع الإنسان في خدمة رجال السّير أو الأمن العام إذا احتاجوا لذلك، وتتجلّى صور تلك الأعمال التّطوعيّة حين الأزمات أو حين تسوء الأحوال الجويّة حيث لا يكون هناك أجمل من تضافر جهود النّاس

التعليقات