الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

خلال احتفالات بعيد الاستقلال الـ 26.. أوزبكستان تضع خمسة اتجاهات جديدة للتنمية الشاملة وميرزاييف يتعهد بتنفيذها قبل 2021


كتب – محمود سعد دياب:
تستعد جمهورية أوزبكستان -إحدى دول أسيا الوسطى- للاحتفال بيوم الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي قبل 26 سنة، وذلك نهاية شهر أغسطس المقبل، حيث تأتي أهمية ذلك الاحتفال من كونه الأول في عهد الرئيس الحالي شوكت ميرزاييف، الذي فاز في انتخابات أشرف عليها مئات الهيئات الدولية في مطلع شهر ديسمبر الماضي، خصوصًا أن الدولة في عهده دخلت مرحلة جديدة من حياتها، حيث عمل على تعزيز استقلالية قرارات الدولة وعدم تبعيتها للشرق أو الغرب، وفقًا لنظام ديمقراطي يعتمد على دستور قام بوضعه الشعب الأوزبكي في عهد الرئيس المؤسس إسلام كريموف والذي وافته المنية في مطلع سبتمبر 2016، فضلا عن استراتيجية طويلة الأمد دفعت البلاد إلى تطور اقتصادي غير مسبوق خصوصًا وأن التحول من النظام الاشتراكي الشمولي لى نظام اقتصاد السوق الحر كان يحتاج إلى جراح ماهر يراعي البعد الاجتماعي في المقام الأول.
ولقد وضع كريموف خمسة أسس رئيسية لتلك الاستراتيجية أولها تحرير السياسات الاقتصادية من الأيدولوجيات ، وأن تكون الدولة هي القائمة على سياسة الإصلاح الاقتصادي والتنمية وسيادة القانون على الجميع دون استثناء، وانتهاج سياسة اجتماعية تراعي محدودي الدخل وأصحاب المعاشات، بالإضافة إلى الارتقاء التدريجي المدروس، تلك المبادئ الخمسة التي صنعت لأوزبكستان نموذج خاص بها في التنمية والتغيير الجذري لهيكل الاقتصاد مع خلق قاعدة واعدة تحقق نمو اقتصادي مستمر.
وكان نتيجة ذلك ارتفاع نصيب الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي 4 مرات كي يصل إلى 7 آلاف دولار رغم تضاعف عدد السكان مرتين ونما الاقتصاد بنسبة 5.5 مرة بفضل زيادة القوة الشرائية للعملة المحلية، وحققت الموازنة العامة فائضًا لأول مرة عام 2005 واستمر النمو رغم الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 وذلك بفضل عدم لجوء أوزبكستان إلى الاقتراض الخارجي واعتمادها في مواردها على مصادر متنوعة منها تصدير محصول القطن قصير التيلة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب حيث وصل حجم إنتاج الحبوب فى العام الماضى إلى ما يزيد عن ثمانية ملايين و 26 ألف طن، والصناعة الحديثة خصوصًا السيارات والنسيج وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة نظرًا للتراث الثقافي النادر في الدولة التي تحوي أكثر من 7 آلاف من الآثار التاريخية والمعمارية في مدن سمرقند وبخارى التي تعتبر مسقط رأس الإمام البخاري وغيره من علماء أثروا العالم الإسلامي، مما مكن الدولة من الإنفاق على تطوير البنية التحتية والتعليم .
ويذكر التاريخ أنه فى عام 1992 تم إقرار الدستور الجديد للبلاد، والذى صار بمثابة خطوة هامة على طريق الإصلاح وبناء الدولة الجديدة ذات النظام الديمقراطى الذى يضمن كل الحقوق، حيث منح الاستقلال العالم فرصة اكتشاف أوزبكستان التي تعد اليوم عضوا كامل الحقوق فى منظمة الأمم المتحدة و غيرها من الهيئات الدولية الأخرى . وفى الوقت الراهن أقامت أوزبكستان علاقات دبلوماسية مع 130 دولة في العالم وتعمل فى عاصمتها أكثر من 50 سفارة للدول الأجنبية وكذلك عدد كبير من ممثليات الهيئات الدولية.
5 مبادئ و أسس سر نجاح الجمهورية الشابة
وفى عام 1992 أعلن الرئيس الأول إسلام كريموف رحمة الله عليه خمسة أسس للإستراتيجية طويلة الأمد لتطور جمهورية أوزبكستان فى كافة المجالات، وحققت البلاد نجاحات هائلة فى تطورها الاقتصادي، خصوصًا وأن قاعدة النموذج الوطنى للإصلاح والتنمية التى وُضعت آخذا فى الاعتبار بالقدرات الاجتماعية - الاقتصادية لأوزبكستان وتاريخ الدولة والقيم القومية والخبرات الدولية ترتكز إلى خمسة مبادئ جوهرية للانتقال إلى اقتصاد السوق الحر ذات التوجه الإجتماعي.
ويتمثل المبدأ الأول في أولوية الاقتصاد عن السياسة، والتى تعنى أن الاصلاحات الاقتصادية ينبغى أن تتحرر من كافة المسلمات الجامدة والاستراتيجيات التى عفا عليها الزمن، ولا ينبغى أن تخضع لأى من الأيديولوجيات.
أما المبدأ الثاني فيتمثل في أن الدولة هى القائم الرئيسى على الاصلاح، وعليها تحديد الأولويات الحيوية، واتجاهات الاصلاح ومراحله، ووضع البرامج الحكومية للتنمية وتجسيدها بالتالى على أرض الواقع، والمبدأ الثالث يتمثل في سيادة القانون فى كافة مجالات الحياة فى المجتمع، فينبغى على الجميع دون استثناء، الالتزام بالدستور والقوانين التى يتم تطبيقها بالوسائل الديمقراطية، والمبدأ الرابع يتمثل في انتهاج السياسة الاجتماعية القوية مع تطبيق علاقات السوق في الوقت نفسه، فمن الضرورى اتخاذ التدابير المؤثرة في ضمان الحماية الاجتماعية المؤكدة للسكان وخاصة الفئات محدودة الدخل والأسر متعددة الأطفال وذوى المعاشات القليلة، في حين كان المبدأ الخامس متمثلا في تحقيق التحول إلى علاقات السوق من مرحلة لأخرى عبر الطريق الارتقائى، التدريجى، المدروس، مع الأخذ فى الاعتبار بالأوضاع الاقتصادية الموضوعية.
وخلال فترة تاريخية قصيرة من الزمن، ارتفع النمو الاقتصادى فى البلاد 5,5 مرة. وارتفع لأربع مرات حجم الناتج القومى المحلى للفرد الواحد من السكان عبر تلك الفترة، وكذلك من حيث القوة الشرائية، وهو اليوم يشكل حوالى سبعة آلاف دولار، وذلك فى ظل ارتفاع عدد السكان فى البلاد وتضاعفه لأكثر من مرتين، وبدءا من عام 2005، تحقق الموازنة الحكومية فائضا يسمح لها بالمساهمة فى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلى، ويأتي النمو الاقتصادي المستدام والتوازن في المؤشرات الاقتصادية الكلية الرئيسية وخاصة خلال المرحلة الأكثر حدة للأزمة المالية والاقتصادية العالمية، انما يدل على كفاءة وفعالية الأولويات والمجالات الرئيسية للتنمية الاقتصادية – الاجتماعية فى البلاد.
وقد نجحت أوزبكستان عبر سنوات الاستقلال فى تحقيق إنجازات مؤثرة فى شتى المجالات، وتولى البلاد اهتماما كبيرا بالصناعة وتحديث الإنتاج وتطوير البنية التحتية، وتمهيد الطريق لتوفير استقرار النمو الاقتصادى.
قوة الشباب
واليوم، يمكن التأكيد بكل الثقة على أن أوزبكستان- بلد ذو اقتصاد متنوع الأفرع، ويعود الفضل فى الكثير إلى الشباب الموهوب الذى يتمتع بالتعليم الراقى وذلك فى التطور الواسع لصناعة السيارات بالجمهورية وإنتاج النسيج والإنتاج الزراعي وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من الأفرع الأخرى.
سياحة وتراث ثقافي نادر
كما أن القدرة السياحية الثرية والتراث الثقافى النادر لأوزبكستان يمهدان الطريق نحو تطوير قطاع السياحة، فعلى أراضى أوزبكستان يوجد أكثر من سبعة آلاف من الآثار التاريخية المعمارية، حيث تتركز أشهرها فى مدن : سمرقند و بخارى وخيوى وشهريسبز وطشقند وخوقند وغيرها من المدن العريقة.
وفى سبيل تجسيد القدرات السياحية الثرية لأوزبكستان جرى وضع الأسس الجذرية الجديدة لسياسة الدولة، وقد جرى تحقيق أعمال واسعة فى مجال تطوير البنية التحتية للسياحة. وتمضى الجمهورية فى تنفيذ المشروعات الخاصة ببناء وترميم طرق السيارات التى تمر بالمواقع السياحية الرئيسة وتحديث السكك الحديدية وكذلك تطوير البنية التحتية للطرق والخدمات على طول طريق السيارات الدولية الأوزبكية.
وفى مجال القطاع الزراعى نجحت أوزبكستان فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الحبوب حيث وصل حجم إنتاج الحبوب فى العام الماضى إلى ما يزيد عن ثمانية ملايين و 26 ألف طن.
اهتمام ميرزاييف ببناء المساكن في المناطق الريفية
ويبدي رئيس أوزبكستان الحالي ميرزاييف إهتمام بصورة خاصة ببناء المنازل السكنية فى الأماكن الريفية، بما يعد استمرارا منطقيا في العمل الواسع الجارى والهادف إلى النهوض بأحوال السكان، وتحقيق الرفاهية لكل منهم، علمًا بأنه يتجاوز عدد سكان جمهورية أوزبكستان الآن 32 مليون نسمة، وتسعى الدولة الى توفير فرص العمل للسكان وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتجدر الإشارة إلى أن النموذج الخاص للتطور، قد ساعد أوزبكستان على تجاوز صعاب المرحلة الانتقالية دون التعرض إلى الهزات الإجتماعية الخطيرة والصمود فى ظل ظروف الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتوفير النمو الراسخ لرفاهية السكان.
انتخابات ديمقراطية
وتستكمل أوزبكستان مسيرتها نحو المستقبل بعد إجراء انتخابات رئاسية لاختيار الرئيس الذي سيكمل ما أسس له الرئيس الراحل إسلام كريموف رحمه الله وجرت هذه الانتخابات في 4 من ديسمبر من عام 2016، وقد تنافس فيها أربعة مرشحين من أربعة أحزاب، قدمت لهم اللجنة المشرفة على الانتخابات فرصًا متساوية لتقديم الدعاية الانتخابية وعرض برامجهم على الناخبين.
وأعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية ميرزا اولوغبيك عبد السلاموف في 5 ديسمبر عام 2016م. أن الانتخابات الرئاسية في أوزبكستان أجريت في جو من الشفافية والصراحة والعلانية وفقا للقانون الانتخابي الوطني ومبادئ الديمقراطية للقوانين المتعارف عليها دوليا.
وقد أدلى بأصواتهم 17 مليون و900 الف مواطن ما يمثل 87،83 % من إجمالي عدد الناخبين المدرجين في القوائم، وفقا للمادة 35 من قانون "انتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان"، وفاز شوكت ميرزاييف - الرئيس المؤقت، رئيس الوزراء في عهد كريموف بمنصب رئيس الجمهورية التي جرت في جو من الديموقراطية والنزاهة .
وكان مرسوم "حول إستراتيجية العمل لمزيد من التنمية في جمهورية أوزبكستان" واحدا من المراسيم الأولى التي صدرت عن الرئيس الجديد، الذي أكد أن أوزبكستان حققت خلال سنوات الإستقلال تدابير ملموسة رامية الى بناء دولة المؤسسات والقانون الديموقراطية والمجتمع المدني القوي وتنمية الإقتصاد المتأسس على علاقات السوق الحرة وأولوية الملكية الخاصة وتوفير الظروف لحياة الشعب السلمية والمرفهة وإحتلال أوزبكستان لمكانة جديرة بها في الساحة الدولية.
وآخذا التقديرات الموضوعية للطريق التي قطعتها أوزبكستان والخبرة المكتسبة ونتائج تحليل النجاحات المحققة خلال سنوات الإستقلال بعين الإعتبار وإنطلاقا من متطلبات العصر تم تحديد مهمات مستقبلية مثل تحديد أهم الأولويات وأدق الإتجاهات لتعميق الإصلاحات الديموقراطية وتطوير البلاد بوتائر سريعة لاحقا.
وفي سبيل تحقيق هذه المهمات عُقدت جلسات بمشاركة فئات واسعة من السكان وممثلين للأوساط الإجتماعية ودوائر الإعمال وأجهزة الدولة نوقشت خلالها القوانين المعمول بها والمواد الإعلامية والتحليلية والتقارير والتوصيات المقدمة من قبل المنظمات الدولية والوطنية، كما ودُرست في سيرها خبرات البلدان الخارجية المتطورة.
مرسوم التطوير الصادر من ميرزاييف وضع خطة من أربع سنوات تعمل وفقًا لاستراتيجية وخمسة اتجاهات تبدأ عام 2017 وهو عام الحوار مع الشعب، وتنتهي عام 2021، حيث أُجريت نقاشات في مختلف الأوساط الإجتماعية ونُشر نصه في وسائل الإعلام العام لتبادل الأراء، وهو ما قد أثار إهتمام المواطنين وأكد على إرتباط مصيرهم بالإصلاحات الجاري تحقيقها في البلاد وأظهر النشاط السياسي الحقوقي العالي للشعب، ونتيجة لتلك النقاشات وردت 1310 مقترحا وفكرة وعلى أساسها أعيد النظر في 41 فقرة من برنامج الدولة.
وقد وُضع في أساس إستراتيجية العمل مسائل مهمة لتنمية البلاد إجتماعيا وسياسيا وإقتصاديا وثقافيا أُعلنها من قبل رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرزاييف في سير الحملة الإنتخابية والعديد من اللقاءات مع ممثلي الأوساط الإجتماعية ودوائر الأعمال وأجهزة الدولة.
وتهدف إستراتيجية العمل إلى رفع فعالية الإصلاحات الجاري تحقيقها بصورة جذرية وتوفير الظروف لإنجاح سير تطوير الدولة والمجتمع وتجديد البلاد وتحرير جميع مجالات الحياة بوتائر سريعة.
وتمثل الاتجاهات الخمسة التي وضعها ميرزاييف بهدف تنمية البلاد في إستكمال عملية بناء الدولة و المجتمع؛ وتأمين أولوية القانون وإصلاح النظام القضائي القانوني لاحقا؛ وتطوير وتحرير الإقتصاد؛ وتنمية المجال الإجتماعي؛ ونشر الأمن والوفاق بين القوميات وإبراز قيم التسامح الديني وممارسة السياسة الخارجية المتزنة والبناءة ذات المنفعة المتبادلة.
ولكل إتجاه من هذه الإتجاهات فصول ملموسة لتعميق الإصلاحات والتحولات في البلاد مستقبلا، حيث يقتضي تحقيق إستراتيجية العمل على خمس مراحل، وفي إطار كل منها ستتم المصادقة على برنامج الدولة السنوي الخاص لتحقيقه وفقا لشعار العام المعلن.
وقد تقرر في إطار الإتجاه الأول لبرنامج الدولة ألا وهو إستكمال عملية بناء الدولة والمجتمع وتعزيزُ دور "عالى مجلس" (البرلمان) في نظام سلطة الدولة وتحسين النشاط التشريعي جذريا ورفع حجم دور الأحزاب السياسية في حياة الدولة.
والتخطيط كذلك لتحقيق تدابير خاصة بإستكمال إدارة الدولة وبالدرجة الأولى إصلاح خدمة الدولة وتقليص إدارة الإقتصاد من قبل الدولة وتطوير الأشكال الحديثة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة بين قطاع الدولة والقطاع الخاص ونظام "الحكومة الإلكترونية".
وقد أصبح إجراء الحوار الفعال مع الشعب واحدا من المهمات الأكثر أهمية وحيوية لبرنامج الدولة، وبهذا الصدد تقرر إستكمال المراقبة الإجتماعية وتطوير المنظمات غير الحكومية وغير التجارية ووسائل الإعلام العام وكذلك تعزيز دور محليات السكان في حياة المجتمع لاحقا.
ويستهدف الإتجاه الثاني من برنامج الدولة إتخاذ تدابير خاصة بتأمين أولوية القانون وإستقلالية القضاء الحقيقية، حيث يُخطط في هذا السبيل لإنشاء مجلس القضاء الأعلى المدعو الى تأمين إستقلالية القضاء لدي إتخاذ قرارات وتشكيل نخبة من القضاة المحترفين وتحقيق تدابير لحماية حقوق ومصالح القضاة المشروعة.
ويُخطط لإستكمال القوانين الإجرائية والتشريعية وذلك بهدف الحيلولة دون المماطلة والتأخير غير المبرر للنظر في القضايا من قبل المحاكم وتوسيع صلاحيات الجهات القضائية العليا لكي تتمكن من إزالة النواقص الموجودة في عمل المحاكم الجزئية بصورة مستقلة ومن إصدار قرار نهائي.
ويضم هذا الإتجاه كذلك إعداد نظرية الإستكمال اللاحق للقوانين الجنائية وقوانين الإجراءات الجنائية لسنوات 2018 – 2021 وإستكمال نظام التعليم وإختيار وتوزيع العاملين على المؤسسات القضائية وأجهزة الأمن وتحليل المراجعات الدائم وتجديد نتائجها الدوري وتطوير المحاماة وإصلاح نظام مكاتب التوثيق والسجل المدني.
ويقتضي تحقيق الإجراءات في الإتجاه الثالث ألا وهو تطوير وتحرير الإقتصاد تأمين إستقرار العملة الوطنية والأسعار وتطبيق آليات السوق المعاصرة على مراحل لتداول العملة وتوسيع قاعدة المداخيل للميزانيات الداخلية وتوسيع العلاقات الإقتصادية الخارجية و تطبيق التكنولوجيات المعاصرة لإنتاج منتجات ومواد صالحة للتصدير وتطوير البنية التحتية للنقل واللوجيستيات ورفع الجاذبية الإستثمارية لزيادة الإستثمارات الأجنبية وتحسين الإدارة الضرائبية وتطبيق المبادئ والآليات المعاصرة لتنظيم النشاط المصرفي وتطوير المزارع المتعددة الفروع وكذلك الإسراع في تطوير السياحة، ويشمل هذا الإتجاه كذلك إتخاذ تدابير لحماية القطاع الخاص وسوق الأوراق المالية وتجديد الزراعة وتطوير مجال صناعة المجوهرات وغيرها.
ومن المخطط خلال السنوات ما بين 2017 – 2021 تحقيق برامج في مجالات أخرى تهدف الى توظيف إستثمارات في 649 مشروعا بمبلغ قدره 40$ مليار دولار أمريكي وهذا سيسمح بزيادة إنتاج البضائع الصناعية خلال 5 سنوات قادمة بـ 1,5 مرة ورفع حصته في الناتج المحلي الإجمالي من 33.6% إلى 36% وحصة الصناعة التحويلية من 80% إلى 85%.
ويشمل الإتجاه الرابع تطوير المجال الإجتماعي واتخاذ إجراءات تقضي برفع إنشغال السكان وإستكمال نظام الرعاية الإجتماعية والصحية لهم وتطوير وتجديد البنية التحتية للنقل وهندسة المواصلات وتحسين تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية والغاز ورفع وضع المرأة في الحياة الإجتماعية والسياسية وإصلاح نظام الرعاية الصحية ورفع مستوى التعليم المتوسط والإختصاصي المتوسط والتعليم العالي وغيره.
وفي إطار الإتجاه الخامس الذي ينص على ضرورة تأمين الأمن والوفاق بين القوميات والتسامح الديني وممارسة السياسة الخارجية المتزنة والبناءة ذات المنفعة المتبادلة تُتخذ تدابير لحماية النظام الدستوري والسيادة ووحدة أراضي الجمهورية وإستكمال نظام القواعد المعلوماتية والحقوقية المعيارية في مجال الأمن السيبراني وتنظيم وتطوير نظام إنذار السكان في حالات طارئة وتخفيف آثار كارثة إضمحلال بحر آرال وكذلك وضع نظرية الإتجاهات الأولوية للسياسة في مجال العلاقات بين القوميات ونظرية سياسة الدولة في المجال الديني.
كما يُخطط لإعداد "خريطة الطريق" لتطوير التعاون السياسي الدبلوماسي والتجاري الإقتصادي والإستثماري والتكنولوجي والمالي بين أوزبكستان والشركاء الخارجيين في سنة 2017.
ووجه الرئيس الأوزبكي ميرزاييف إلى تنفيذ جميع التدابير المذكورة أعلاه ضمن برنامج الدولة مخصصًا ميزتنية وصلت إلى 37,7 تريليون سوم (العملة المحلية في أوزبكستان) و8,3$ مليار دولار امريكي، كما قرر تكوين هيئة وطنية لتحقيق تلك الاستراتيجية برئاسته، تقوم بإعداد مشروعات لتنفيذ الاستراتيجية التي تعد حافزًا قويًا لتقدم جمهورية أوزبكستان على طريق الإصلاحات والتجديد في جميع المجالات وبناء دولة المؤسسات والقانون الديموقراطية مع إقتصاد السوق المتطور والمجتمع المدني القوي وتأمين أولوية القانون والأمن والهدوء وحرمة حدود الدولة والوفاق بين القوميات والتسامح الديني في المجتمع.

التعليقات