الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

” أَوْجَزْتُ لَك .. لِتَقْرَأ أَنْت ” الحلقة 03:


الحلقة الثالثة

سياحة مع "أوجز"، ومن "أوجز"

تأتي كلمة (أوجَزَ) بالنصب فوق حرف الجيم، كما تأتي (أوجِزْ) بالكسر تحت حرف الجيم، في الأولى تأتي للحديث عن الغائب بمعنى أنه أو أنها أوجَزَ أو أوجَزِتْ، وإذا جاءت متصلة بتاء الفاعل فقد توثقت عراها بضمير المتكلم كما في أول كلمة بعنوان هذا الكتاب "أوجَزتُ"، أما إذا جاءت بالكسر فقد اتصلت بالرجاء والأمر "أوجِزْ"، بحسب مقام الراجي أو الآمِر من المرجو أو المأمور حال المخاطبة.

ومن هنا كانت هذه السياحة مع "أوجز" تلك التي استغربتها مسامع من تليت عليه، وهي موجودة في جسد لغتنا وصفًا للقرآن الحكيم، وفي حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وكلام الصحابة رضوان الله عليهم، وفي ثنايا أدبنا العربي من شعر ونثر وغيرهما، كما أن عنوان كتابنا لم يأتِ بِدعًا في مضماره؛ فالعديد من الكتب في القديم والحديث أتت بـ "أوجز" في عنوانها كما سنرى ونعاين.

سياحة مع "أوجز" في الأدب العربي:

ومعنى أوجز من "وجز" في معاجم اللغة العربية، واخترت أولها "لسان العرب" الذي يقول: وَجُزَ الكلامُ وَجازَةً ووَجْزاً وأَوْجَزَ (قَلَّ في بلاغة) وأَوْجَزَه (اختصره)، يقال أَوْجَزَ فلانٌ إِيجازًا في كل أَمر، وأَمرٌ وَجِيزٌ وكلام وَجِيز أَي خفيف مقتصر، يقال وَجَزَ في كلامه وأَوْجَزَ. ومعنى "وجز" في مختار الصحاح و ج ز: أَوْجَزَ الكلام (قصَّره) وكلام مُوجَز بفتح الجيم وكسرها. بينما معنى وَجَزَ في المعجم الوسيط في منطقه ـِ (يَجِزُ) وَجْزاً، ووُجُوزاً: (أسرع فيه واختصره). وـ الكلامَ: قصَّره وقلَّله. فهو واجز.(وَجُزَ) في منطقه ـُ (يَوْجُزُ) وَجْزاً، ووَجازة: وَجَزَ فيه. وـ الكلامُ: قصُر في بلاغة. فهو وجيز، ووَجْز.(أَوْجَزَ) الكلامُ: قلّ في بلاغة. وـ في الأمر: أسرع فيه ولم يُطِلْ. وـ كلامه، وفي كلامه: قلَّله واختصره. وـ العطيةَ: قلَّلها. وـ عجَّلها.(تَوَجَّزَ) الشيءَ: تنجَّزه والتمسه.(اسْتَوْجَز).

يبدأ كلام الخطباء والوعاظ في الغالب: (الحمد لله الذي نور بكتابه القلوب, وأنزله فى "أوجز" لفظ وأعجز أسلوب، فأعيت بلاغته البلغاء, وأعجزت فصاحته الفصحاء, وأسكتت حكمته الحكماء, وأذهلت روعته الخطباء, فهو الحجة البالغة, والدلالة الدامغة, والنعمة الباقية, والعصمة الواقية, وهو شفاء الصدور, والحكم العدل فيما أحكم وتشابه من الأمور).

وأتت "أوجز" بالكسر مع وصيَّةٍ وجيزةٍ وموعظةٍ بليغةٍ من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، والعظة جاءت موجزة بناء على طلب ورجاء الطالب، وليس أمرًا منه، وقد ضم العظة مسند الإمام أحمد، وسنن ابن ماجه وغيرهما، من حديث أبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، وفي رواية عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاسِ" [حديثٌ حسنٌ].

وفي صحيح مسلم، عن أنسٍ قال: ما صلَّيت خلفَ أحدِ أوجزَ صلاةً من صلاةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في تمامٍ كانت صلاةُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم متقاربةً، وكانت صلاةُ أبي بكرٍ مُتقارِبةً، فلمَّا كان عمرُ بنُ الخطَّاب مدَّ في صلاةِ الفجر، وكان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا قال: «سمع الله لمن حمِده»؛ قام حتَّى نقولُ: قد أوهم، ثمَّ يسجدُ ويقعدُ بينَ السَّجدتينِ حتَّى نقولُ: قد أوهم.

قَالَ أَبُو وَائِلٍ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ، أي: ابن ياسر، فَأَوْجَزَ، وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، أي: أطلتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا" [رواه مسلم: (869)].

ومعنى "مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ" أي علامة على فقهه ودليل عليه.

ويدل على ما سبق قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة بين الأيام مخافة السأم علينا "(متفق عليه).

وكان عبيد بن عمير المكي يعظ في الحرم، ويُبْكي ابن عمر من حديثه، ولكنه يطيل الوعظ، فقالت له عائشة رضي الله عنها: "يا عبيد: إذا وعظت فأوجز، وإياك وإملال الناس وتقنيطهم" أخرجه الطيب في جامعه".

وفي رواية قالت له: "يا عبيد إذا وعظت فأوجز، فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضًا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا بحديث لو عده العاد لأحصاه".

وجاء الشعر ليؤكد على "أوجز" تأييدًا لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الخطبة، وللسيدة عائشة رضي الله عنها حين طالبت بالإيجاز في العظ؛ فقال الشاعر:
طَبِـيـبٌ بـداء فُنُون الكلا م لَمْ يَعْيَ يوماً ولم يَهْذُرِ
فإنْ هو أَطْنَبَ في خُطْبَةٍ قَضَى للمُطِيل على المُنْزر
وإن هو أَوْجَزَ في خُطبَةٍ قَضى للمُقِلِّ على المُكْثِرِ

قال الحسن البصري: (رحم الله عبدًا أوجز في كلامه واقتصر على حاجته فإن الله يكره كثرة الكلام).

كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري: أمّا بعد فإذا أتاك كتابي فعظني وأوجز.

فكتب إليه الحسن: أمّا بعد، فاعصِ هواك والسلام.

عن أبي المغيرة بن شعيب قال: حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السماك: إذا دخلت على هارون أمير المؤمنين "فأوجز" ولا تكثر عليه، قال: فلما دخل عليه وقام بين يديه قال: يا أمير المؤمنين إن لك بين يدي الله مقاماً، وإن لك من مقامك منصرفاً، فانظر إلى أين منصرفك؟ إلى الجنة أم إلى النار. قال: فبكى هارون حتى كاد أن يموت.

وفي المقامة المراغية، من مقامات الحريري: (وإني لأعْرِفُ الآنَ مَنْ إذا أنْشا. وشّى. وإذا عبّرَ. حبّرَ. وإنْ أسهَبَ. أذْهَبَ. وإذا أوْجَزَ. أعْجَزَ. وإنْ بَدَهَ. شدَهَ. ومتى اخْتَرَعَ. خرَعَ).

"أوجز" في الشعر لها مكانها:

يقول أبو العتاهية:

نو الحكمة يخوضُ أُناسٌ في الكَلامِ ليُوجزُوا وللصَّمتُ في بعضِ الأحايينِ أوجَزُ
فإنْ كنتَ عنْ أن تحسنَ الصمتَ عاجزاً فأنتَ، عنِ الإبلاغِ في القوْلِ، أعجَزُ

ويقول أبو العلاء المعري:

أوْجَزَ الدّهرُ، في المقالِ، إلى أنْ جَعلَ الصّمتَ غايَةَ الإيجازِ
مَنطِقاً ليسَ بالنّثيرِ، ولا الشِّعـ ـري، ولا في طَرائقِ الرُّجّازِ
وعدَتْنا الأيّامُ كلَّ عَجيبٍ، وتَلَوْنَ الوُعودَ بالإنجاز
هيَ مثلُ الغَواني إنْ تَحْسُنِ الأوْ جُهُ منها، فالثّقلُ في الأعْجاز
مَنْ يُرِدْ صَفوَ عِيشَةٍ يبغِ، من دُنـ ـياهُ، أمراً مبيَّنَ الإعجاز
فافعَلِ الخيرَ إن جَزاكَ الفتى عنـ ـه، وإلاّ فاللَّهُ، بالخَيرِ، جاز
يقول ابن نباتة المصري:

أوجز مديحك فالمقام عظيم من دونه المنثور والمنظوم
من كان في سور الكتاب مديحه ماذا تساور فكرة وتروم
جبريل راوي نصّه الأحلى وفي ورق الجنان كتابه مرقوم
قل يا محمد تفصح الاكوان عن حمدٍ كأنّ مزاجه تسنيم

سياحة مع من "أوجز" في دنيا التصنيف:

جاءت أوجز لتتسيد عناوين الكتب والمؤلفات والمصنفات من قديم زماننا العربي حتى المعاصر، وسأقصر ذكر العنوان ومؤلِفه، وأذكر أحيانًا، كلمة مقتضبة منه بحسب الأحوال، على النحو التالي:

ـ كتاب: "أوجز البيان في متشابه القرآن"، لمؤلفه محمد ابراهيم الحمد.

ـ كتاب: "أوجز البيان في متشابه القرآن"، لمؤلفه السيد محمود محمد سند.

ـ كتاب: "أوجز البيان في سيرة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه"، لمؤلفه زياد بن محي الدين الرفاعي.

ـ كتاب: "أوجز البيان لما شغل الأذهان حول ليلة النصف من شعبان"، لأحد الدعاة.

ـ كتاب: "أوجز المطالب لكل عالم وطالب"، لمؤلفه سعد الدين بن محمد الكبي.

ـ كتاب: "إظهار الإفادات من أوجز المختصرات"، لمؤلفه الشيخ الدكتور سمير بن سامى القاضى نسبًا الكيفونى ثمّ المدنى موطنًا، يقول:
(وسمَّيتُهُ أوجزَ المختصراتِ فى علمِ الحالِ على مذهبِ السَّادةِ الشَّافعيَّة إشارةً إلى قِلَّةِ ألفاظِهِ وكثرةِ معانيه وصِغَرِ حجمِهِ وسهولةِ تعَلُّمِهِ وأوضحتُ عباراتِهِ بحلٍ وَجيزٍ لها سمَّيتُهُ إظهارَ الإفاداتِ مِن أوجَزِ المختصراتِ إشارةً إلى ما يحويه من الفوائد).

ـ كتاب: "أوجز خطاب في نسب عمر بن الخطاب"، لمؤلفه السيد بن أحمد بن إبراهيم، والكتاب يرد على افتراءات الشيعة الأمامية حول نسبه هو وبعض الصحابة رضي الله عنهم.

ـ كتاب: "أوجز المسالك في الإبانة عن أخذ القانون الفرنسي التي تحكم به مصر من الفقه المالكي، فإلى متى؟"، لمؤلفه أحمد علي طه ريان.

ـ كتاب: "أوجز الخطاب في بيان موقف الشيعة من الأصحاب"، لمؤلفه أبو محمد الحسيني.

ـ كتاب: "أوجز العبارة في حكم الإشارة"، لمؤلفه الدكتور فهد بن عبد الرحمن المشعل، الذي يقول:

(كلما تأخر الزمان كثر البعد عن نور النبوة، واحتاج الناس إلى قبسات العلم وهدي الدين، وإن مما رأيت في هذا الزمان اختلاف الناس في مسألة وضع السبابة في التشهد في الصلاة، فمنهم من يضعها ولا يرفعها، ومنهم من يرفعها عند الشهادتين فحسب، ومنهم من يرفعها مستمرا، ومنهم من يحركها، ومنهم من لا يحركها، ويقع كثيرًا من الجدال في ذلك، فرغبت أن أكتب في هذا الموضوع بحثًا يجلي كل ذلك، ويبين أقوال العلماء واستدلالاتهم، وأقرب آرائهم إلى الحق إن شاء الله تعالى. وسميته "أوجز العبارة في أحكام الإشارة" وجمعت فيه كل أحكام الإلشارة بالسبابة في التشهد في الصلاة).

ـ كتاب: "أوجز العبارة بالجرح والتعديل بالإشارة"، لمؤلفه الدكتورة سعاد جعفر حمادي، ويعرض لمسألة مهمة من مسائل الجرح والتعديل، وهو ما يلحق بألفاظ الجرح والتعديل، ويقوم مقام بعضها.

ـ كتاب: "أوجز السير لخير البشر"، لمؤلفه أبي الحسين لأحمد بن فارس الرازي، وهذا الكتاب يعتبر رسالة وجيزة لعلها أوجز ما كتب في السيرة النبوية الشريفة، تم تأليفها في القرن الرابع الهجري بيد إمام من أئمة اللغة وعالم من علمائها الثقات.

ـ كتاب: "أوجز العبارات من كتاب الأخلاق للبنين وللبنات"، للمؤلّف الشّيخ عمر بن أحـمد بـارجاء.

ـ كتاب: "أوجز المسالك إلى موطأ مالك، مؤلفه شيخ المحدثين في العصر الحديث, وبقية السلف, العلامة الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي المدني المتوفي سنة ۱۴۰۲ هجرية بالمدينة المنورة، قالوا عنه: هو شرح جامع للنفائس العلمية، والمباحث اللطيفة, والتحقيقات العجيبة, وهو بذلك من الكتب المستفيضة في شرح موطأ الإمام مالك, الذي يجدر بأن يعتبر موسوعة في علم الحديث, و مذهب الإمام مالك.

ـ كتاب: "النظم الأوجز فيما يهمز ولا يهمز"، لمؤلفه الإمام محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي، في مئتي بيت تقريبًا.

ـ كتاب: "أوجز العبارات .. شرح أخصر المختصرات"، لمؤلفه محمد بن حامد القرني.

ـ كتاب: "أوجز المقال في اختصار لامية الأفعال"، لمؤلفه سعيد بن محمد المري:

قالَ أبُو مُحَمّدٍ سَعِيدُ:
وأفْضَلُ الصَّلاةِ والتَّسْليمِ وَبَعْدُ فَالتَّصْرِيفُ لِلأفْعالِ
مُخْتَصِراً في ذلكَ اللاميّةْ مَنْظُومَةٌ قَرِيبةُ الْمَنالِ
وما ذَكَرْتُهُ مِن اقْتباسِ فأسْألُ اللهَ لها القَبولا
الْحَمْدُ للْفَعَّالِ ما يُرِيْدُ
على النبيِّ المصطفى الكريمِ نَظَمْتُ فيهِ أوجَزَ الْمَقالِ

أما من حيث المقالات، فجاءت العناوين كالتالي:

"العربية أوجز عبارة و أخصر كتابة" بقلم محمد شوقي أمين بمجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1970م، ومقال: "مَسْكُوكَاتُ لُغَتِنَا أَوْجَزَتْ اللَفْظَ وَأَشْبَعَتْ المَعْنَى" بقلم عِمَاد حَسَن أَبُو العَيْنَيْنِ، بمكتبة صيد الفوائد، ومقال: "علي جمعة: العربية أوجز اللغات وبها 2 مليون كلمة" بقلم محمد شحتة بصحيفة صدى البلد القاهرية، ومقال: "رئيس جامعة الأزهر: لغة العرب أوجز لغات العالم وأبلغها" بقلم أحمد عبده بصحيفة الفتح القاهرية، وقد ذكرت صحيفة الجزيرة: (وقد لاحظنا أن نظم "عبيد ربه" من أوجز أنظم الأجرومية وأقربها إلى نص الكتاب الأصلي، وأنه منتشر اليوم لدى متعلمي النحو عبر الإنترنت ومسجل بأصوات متنوعة على اليوتيوب).

انتهت سياحتنا مع "أوجز" ومع من "أوجز" من حيث هذا المسار اللغوي والأدبي والتاريخ، لتبدأ سياحتنا مع الكتاب الذي بين أيدينا، ومع هذه السياحة الفكرية في فروع العلم المختلفة، بغير إسهاب ممل، أو إيجاز مخل، يلتزم شرط الكتاب الأساسي من حيث الوسيلة والغاية؛ فأما وسيلته "أوجزت لك"، وغايته "لتقرأ أنت"، أي قراءة "ما أوجزته لك" حتى يكون السبيل إلى قراءة النص الأصل غير الموجز، لتتم عملية الثقافة من حيث الأخذ والرد، والتلاقح الفكري، والعطاء المعلوماتي.

التعليقات