الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

تطور العلاقات الثقافية بين كازاخستان ومصر

تطور العلاقات الثقافية بين كازاخستان ومصر
بقلم : أحمد عبده طرابيك

حققت كازاخستان انجازات كبيرة فى مجال الإقتصاد والسياسة ، وهو ما عبر عنهما الرئيس نورسلطان نزاربايف بالإصلاح الأول والإصلاح الثاني ، ومع بداية هذا العام 2017 ، بدأت مرحلة الإصلاح الثالث ، والمقصود به إصلاح المجال الثقافي من خلال تحديث الوعي العام ، فقد نشر الرئيس نزاربايف في أبريل 2017 ، مقالاً مطولاً بعنوان " النظرة إلى المستقبل : تحديث الوعي العام " ، شرح فيه البرنامج العام لتحديث وتطوير القطاع الثقافي في كازاخستان ، بعد أن وصلت البلاد إلي مرحلة الاستقرار السياسي والاقتصادي .
منذ استقلال كازاخستان عام 1991 ، وضع الرئيس نورسلطان نزاربايف استرتيجية متكاملة لتطور كازاخستان ، اعتمدت تلك الاستراتيجية علي ثلاثة اتجاهات رئيسية للتحديث والتطور ، تضمنت تحديث القطاع الاقتصادي ، والإصلاح السياسي والدستوري ، وتطبيق أسس التحديث السياسي على نطاق واسع ، ثم التحديث الثالث وهو تحديث الوعي العام ، من خلال تحديث القطاع الثقافي .
أولي الرئيس نزاربايف الاتجاه الثالث ، وهو تحديث الوعي أهمية كبري ، باعتبار أن ذلك الاتجاه يعد الأكثر تعقيداً ، حيث لن تتجه كازاخستان قبل ذلك طوال تاريخها الحديث إلي تطوير وتحديث ذلك القطاع الهام ، باعتبار أن ذلك ليس مجرد رفاهية ، بل باعتبار أن القطاع الثقافي هو ما يمثل الوعي العام ، وهوية شعب كازاخستان الوطنية ، وهو وهو ما يعد جوهر جميع التحولات الممكنة في البلاد . وقد تم وضع أسس ومحاور لتحديث الوعي العام من خلال عدة مشروعات مختلفة ، علي النحو التالي :
أولاً : مشروع التحول من الأبجدية الكيريلية إلى الأبجدية اللاتنية من أجل إعطاء دفعة جديدة لتطوير اللغة الكازاخية ودمجها في الفضاء العالمي ، وتحفيز المواطنين على تعلم اللغة الأجنبية .
ثانياً : إعداد "100 كتاب جديد باللغة الكازاخية " . بهدف تزويد الطلاب الكازاخيين بأحسن مواد لدراسة أفضل الكتب المدرسية في العالم باللغة الكازاخية .
ثالثاً : " توغان جير " ( الوطن ) ، الذي سيؤدي أولا إلى تعزيز علاقات المواطن مع الأرض التي ولد فيها ، وتنمية الإدراك بالمسئولية تجاه الوطن . وتطوير ثقافة الخيرية ودعمها من قبل الدولة من خلال الإجراءات الاجتماعية المتبادلة في البلاد ثانياً . وتقديم الدعم العلمي والتعليمي والبنية التحتية " البحوث من التاريخ والجغرافيا، والأشياء من أرض الوطن ، وإنجازه . بشكل عام ثالثاً .
رابعاً : " الجغرافيا المقدسة لكازاخستان " ويعتمد العمل على التراث الثقافي والأشياء الرمزية والمقدسة والثقافية التاريخية . وبالإضافة إلى ذلك ، فإن أهداف هذا المشروع تنمية صناعة السياحة .
في إطار مشروع " ثقافة كازاخستان الحديثة في العالم " يتم الآن تهيئة الظروف لتقديم أفضل الأعمال للثقافة الكازاخية على المجتمع العالمي . وهذا يؤدي الى تعرف شعوب العالم على ثقافة الشعب الكازاخي ، وقد بدأ بالفعل تنفيذ هذا البرنامج حيث تعتبر العلاقات الثقافية بين مصر وكازاخستان أول من يستفيد من هذا البرنامج ، فمن المقرر أن تزور مصر في وقت قريب " أوركسترا الفولكلور الكازاخي ، لإحياء عدد من الحفلات فى القاهرة وعدد من المدن المصرية الأخرى ، إلي جانب تنظيم عدد من المعارض الفنية لكبار الرسامين الكازاخ فى مصر .
ونظرا لما تتمتع به العلاقات المصرية الكازاخية من أهمية لدي القيادة في كازاخستان ، فقد تم اختيار القاهرة لتكون مركزاً لنشر الثقافة الكازاخية إلى العالم العربي ، حيث يتم ترجمة العديد من الكتب الكازاخية الحديثة إلى اللغة العربية فى مركز الأهرام للترجمة والنشر ودار الشروق وغيرهم من دور النشر الأخرى .
كما تم وضع برنامج لاقامة " الأسبوع السينمائي الكازاخي فى مصر " ، حيث سيتمكن الشعب المصري والشعوب العربية من مشاهدة الافلام والمسلسلات الكازاخية .

التعليقات