الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

مفتي طاجيكستان على هامش مؤتمر الافتاء: الاخوان والنهضة هما العدو المشترك لمجتمع المصري والطاجيكي


كتب – محمود سعد دياب:
على مدار ثلاثة أيام، جرت فعاليات المؤتمرِ العالميِّ الثَّاني للأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ تحتَ عُنوانِ: "دَوْرُ الفَتْوَى فِي استقرارِ المجتمعاتِ"، الَّذي عقدَ بالقاهرةِ، حيث أثرى الحضور النقاشات وألهبوا صدور الحاضرين بمناقشات وأحاديث تعبر عن اجتماع الجميع على رفض الفتاوي الشاذة والتكفيرية التي تؤدي في النهاية إلى تدمير المجتمعات وهلاك الأبرياء بسبب تفشي الآراء التكفيرية التي تدعو لحمل لسلاح وقتال المسلمين، خصوصًا وأنه كان من بين الحضور ممثلي 63 دولة من وزراء ومُفْتِينَ وسُّفراءِ، وعلماءِ، وباحثين ورجالِ دولةِ.
وقد أسفرت جلسات المؤتمر واجتماع المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن 5 مشاريع أولها تَدْشِينُ حُزْمَةٍ مِنَ البرامجِ التدريبيةِ عَبْرَ الفضاءِ الإلكترونيِّ للتواصلِ وإصقالِ مهاراتِ الإفتاءِ لِلْمُتَصَدِّرِينَ لِلْفتوى حولَ العالمِ، وإصدارُ مَجَلَّةٍ إلكترونيةٍ باللغةِ الإنجليزيةِ تَحْتَ عُنوانِ [The Muslim Bond] تُعْنَى بالخلفيةِ الفكريةِ والدَّعَوِيَّةِ للإفتاءِ في قضايا الجالياتِ المسلمةِ حولَ العالمِ، وإصدارُ موسوعةِ جمهرةِ المُفْتِينَ حولَ العالمِ، الَّتي تُقَدِّمُ نماذجَ لِلاستنارةِ والاسترشادِ مِنَ المفتينَ حولَ العالمِ، فضلا عن إطلاقُ مِنَصَّةٍ إلكترونيةٍ للتعليمِ الإسلاميِّ الصحيحِ، وإصدارُ تقريرِ حالةِ الفتوى حولَ العالمِ، يَرصُدُ الفتاوى ويُحَلِّلُ مضمونَها ويُفَسِّرُهُ ويُقوِّمُهُ، ويَخْرُجُ بنتائجَ وتوصياتٍ تُفِيدُ الجميعَ.
وقد دعا المؤتمر في توصياته إلى الإسراعِ في وَضْعِ ميثاقٍ عالَمِيٍّ للإفتاءِ يَضَعُ الخطوطَ العريضةَ لِلْإِفتاءِ الرشيدِ والإجراءاتِ المُثْلَى للتعامُلِ مَعَ الشذوذِ فِي الفتوَى، ودعوةُ جهاتِ الإفتاءِ لِلِالتزامِ ببنودِ هَذَا الميثاقِ، والتأكيدُ على أَنَّ التَّطَرُّفَ بِكُلِّ مُسْتَوَيَاتِهِ طَرِيقٌ لِلْفَوْضَى، وأنَّ إِحْدَى كُبْريَاتِ وَظَائِفِ الْمُفْتِي فِي الوقتِ الحاضرِ هيَ التَّصدِّي للتطرفِ والمُتَطَرِّفِينَ.
وقد استمع الحضور خلال ثلاثة أيام الى حوالي 25 محاضر من كبار الأساتذة وتضمنت كلمات الحضور تأكيدًا على الأهداف التي عقد من أجلها المؤتمر؛ حيث كانت كلمة شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب، تؤكد على أهل العلم الصحيح وأهلُ الفتوى في أيامنا هذه قد ابتلوا بنوعٍ من الضغوط والمضايقات لم يعهدوه بهذا التحدِّي، وهو الهجوم على تراث المسلمين، والتشويشَ عليه من غير مؤهَّلين لمعرفته ولا فهمه، لا علمًا ولا ثقافة، ولا حسن أدب أو احترام لأكثر من مليار ونصف المليار ممن يعتزون بهذا التراث، ويقدرونه حق قدره ولم يعدم هذا الهجوم المبيَّت بليلٍ دعاوى زائفة يغلَّف بها للتدليس على الشباب، كدعاوى التنوير وحرية الإبداع وحقِّ التعبير، بل حق التغيير حتى لو كان تغيرًا في الدِّين وشريعته.
مفتي طاجيكستان: الأفكار المتطرفة والكيانات الإرهابية أدخلت بلادنا في دوامة من العنف لم ينجنا منها إلا الله وشر أعمالهم
وقد جاءت كلمة الشيخ سيد مكرم عبد القادر زادة مفتي جمهورية طاجيكستان الذي اصبح مؤخرا عضوا رسميا في الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ، لكي تؤكد على أن الفقهَ في الدين له مكانةٌ مهمة وخطيرة، وأنها ليست مَرتَعًا لكل من هب ودب لأن أثرها في الناس خطير، ويجب ألا يتصدى لها إلا من هو أهلا لها، وهو ما وضحه الإمام الشاطبي في مقولته: "المفتي هو القائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم"، وهي توضح أن الفتوى الصحيحةَ هي أداةٌ مهمة في تحقيق استقرارِ المجتمعات وتعزيز السِّلْم بين أفرادها، وأن الفتوى التي تصدُرُ من غير المتخصصين تُسَبِّب اضطرابًا كبيرًا في المجتمعات، فضلا عن حكمة الإمام ألو حنيفة: (لولا الفَرَقُ من الله تعالى أن يَضيع العلمُ ما أفتيتُ، يكون لهم المهنأ وعليَّ الوزر)، ومقولة الإمام الشافعي رحمه الله أيضًا: "ليس لأحد أن يقول في شيء حلالٌ ولا حرامٌ إلا من جهة العلم، وَجِهةُ العلم ما نُصَّ في الكتاب، أو في السنة، أو في الإجماع، أو القياس على هذه الأصول، وما في معناها، قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُون﴾ (يونس:59)".
وأبدى مفتي طاجيكستان تعجبه من أن يتصدَّرُ قيادات الجماعات الإرهابية يصدرون أنفسهم إلى الفتوى بهدف استقطاب الشباب والسيطرة عليهم مستغلين حماسهم الخالي من الوعي أو البصيرة، على الرغم من أن الإسلام تصدى للإرهاب ولكل أشكال العُنف وإشاعة الفوضى، والانحراف الفكري، وكل عمل يقوِّض الأمن ويروِّع الآمنين، فجميعها تُشيعُ في المجتمع الرعبَ والخوف وتُرَوِّعُ الآمنين فيه، وتَحُولُ بينهم وبين الحياة المطمئنة، التي يسودها الأمنُ والأمان والسلم الاجتماعي.
وطالب الشيخ سيد مكرم عبد القادر زادة بضرورة التصدى إلى فتاوى الإرهابيين التي تتعارض كليًّا مع الجوهرِ الحقيقي للرسالة المحمدية والتي تصدر عن جَهَلَةٍ بالدين يستبيحون بها قتل الأبرياءَ من الرجال والنساء واضطِهادَهم للأقلِّياتِ الدِينيةِ وترويعَهم المجتمعَ بأكمله وانتهاكَهم حقوقَ الإنسان بصورة صارخة، خصوصًا وأن الانزلاق إلى الأفكار المتطرفة المسمومة تبعد بالإنسان عن الهوية الإسلامية الصحيحة.
وبعدما انتهى الشيخ سيد مكرم عبد القادر زادة من حديثه الذي تضمن تفاصيل أخرى حول معاناة بلاده من حزب النهضة الإسلامي الذي يعتبر امتدادا طبيعيًا للفكر التكفيري المتشدد؛ حرص عدد من الصحفيين والإعلاميين الحاضرين المؤتمر على الحديث معه في مؤتمر صحفي مصغر بعد انتهاء الجلسة، منطلقا من مبدأ أن حزب النهضة والاخوان تستقي افكارهما التخريبية من نفس المصدر ويعتبران عدوا مشتركا لشعب المصري والطاجيكي و قد أكد سيد مكرم عبد القادر زاده أن بلاده وشعبه عانيا على مدار عقدين من الزمان من تصدر قيادات الجماعات الإرهابية خصوصًا حزب النهضة الإسلامي للفتوى وارتداءه عباءة الدين لأهداف سياسية ودنيوية وتوسعية تسعى للوصول إلى مقاليد الحكم، وكان من نتيجة ذلك حرب أهلية نشأت مع بداية الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي واستمرت خمس سنوات كادت أن تودي بمصير البلاد والعباد، ولم تنته إلا بعد توقيع اتفاقية سمح بموجبها لأعضاء حزب النهضة بالمشاركة في الحكم، لأن التسامح الذي يسود عموم الشعب الطاجيكي لم يكن له مشكلة في التعايش معهم لأن 98% من المواطنين يعتنقون المذهب الحنفي ولم يكن له أي مشكلة مع الحكومة، لكن أعضاء الحزب الإرهابي لم يكتف بالمكاسب التي حققها ويمارس حياته السياسية في جو من الحب والسلام لكنهم ارتكبوا أعمال إرهابية يندى لها الجبين بهدف إشاعة الفوضى التي تمكنهم من السيطرة على الحكم بشكل كامل وتحويل الدولة إلى دولة تسيطر عليها المليشيات المسلحة والتشدد الفكري والديني.
حزب النهضة الإسلامي في طاجيكستان ارتدى عباءة الدين للاستيلاء على مقاليد الحكم رغم أنه كان يشارك في الحكم
وأضاف أنه في السنوات الـ 5 الماضية، تورط 45 عضوا من حزب النهضة الإسلامى فى طاجيكستان في مجموعة متنوعة من الجرائم الثقيلة والخطيرة، فضلا عن نشاطات غير قانونية اعتمدت عليها قرارات المحاكم النهائية، وتم اتهام العديد منهم بالمسؤولية الجنائية بسبب تورطهم في الجرائم المتطرفة والإرهابية، مثل تنظيم جمعيات إجرامية، والمشاركة في الاعمال المتطرفة، والسعي إلى تغيير النظام الدستوري.
ولفت إلى أن التحقيق في قضية قتل 25 جنديا من وزارة الدفاع في وادي رشت (2010) ثبت تورط قيادات حزب النهضة في تلك الجريمة بالتنسيق مع أعضاء “جمعية انصار الله” الإرهابية تحت قيادة دولتوف علاء الدين الذي كان يعمل تحت اسم مستعار هو: “بيدكي”، ورحيموف عبد الله واسمه المستعار “ملا عبد الله”، وثبت أن دولتوف حسن الدين رئيس أمانة حزب النهضة الإسلامي في منطقة رشت قد انضم رسميًا إلى تلك الجماعة الإرهابية، وتم اعتقاله خلال شراء مواد كيميائية لصالح أنصار الله بهدف إعداد المتفجرات، وبناءًا على قرار من محكمة مدينة دوشنبه المؤرخ 21 يناير 2011، أدين بتهمة المشاركة في منظمة إجرامية، وحكم بعقوبة الحرمان من الحرية لفترات من 11 عاما و 6 أشهر، مضيفًا أنه تم الكشف عن أدلة دامغة لإثبات أن دافلاتوف علاء الدين منظم نشط من المنظمات الإرهابية والمتطرفة في وادي رشت ونفذ تحت قيادة الملا عبد الله عدة عمليات منظمة جماعية إرهابية ضد الجنود والضباط والمنشآت العسكرية وإنفاذ القانون. وثبت ذلك من خلال عملية التحقيق، كما إنضم مدير قسم حزب النهضة الإسلامى فى طاجيكستان بمدينة خاروغ كرمخداييف شيريك إيلشيبيكوفيتش إلى جماعة إجرامية منظمة، وشارك في اعمال الشغب في يوليو 2012 ، التي وقعت في مدينة خاروغ والمناطق المحيطة بها، هاجم لممثلي السلطة مع استخدام للأسلحة النارية "كلاشنيكوف" و القنابل اليدوية.
أضاف أن 10 أعضاء في حزب النهضة في 11 أغسطس 2015 رفعوا علم تنظيم الدولة "داعش" على جسر في قرية “شاشما” بمدينة نارك وتم القبض على سيدوف د. وفاضيلوف د. وبيروف ق. وخاجه مرادوف ت. وعبد اللاييف ج. وكلهم من أعضاء حزب النهضة الإسلامى فى طاجيكستان ، بهدف دعم الكيان الإرهابي والتحريض على الفتنة السياسية والدينية، وإلحاق أضرار بالأمن العام وترويع السكان، وفي هذه الإجراءات غير القانونية، كان لمنانوف قربان، رئيس أمانة حزب النهضة الإسلامى فى مدينة نارك اتصالا مباشرا معهم وحكمت محكمة منطقة نارك ضد الأشخاص المذكورين بالسجن .
وأضاف أنه خلال عام 2015 نظم الحزب انقلاب مسلح على النظام الحاكم بقيادة نائب وزير الدفاع المنتمى للحزب، وتم القبض على معظم المخططين للانقلاب وتحويلهم إلى المحكمة العليا التي أصدرت أحكامًا ضدهم بالحبس أو الإعدام، كما أصدرت قرارًا بحظره واعتباره جماعة إرهابية متطرفة، تلا ذلك اعتراف من مكتب مكافحة الإرهاب بمنظمة شنغهاي للتعاون باعتبار الحزب إرهابي ثم مجلس الأمن التابع لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في اجتماعه عام 2016 برئاسة أرمينيا مع كيانات إرهابية أخرى مثل داعش والقاعدة وجماعة أنصار الله في أفغانستان .
ولفت إلى أن أفكار الحزب يستقيها من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حيث قام محيي الدين كبيري زعيم الحزب والهارب خارج البلاد بزيارة محمد مرسي الرئيس المعزول في قصر الرئاسة بشكل سري، وعقد لقاءات سرية أخرى بأعضاء مكتب الإرشاد، مضيفًا أن الحزب وقياداته يتلونون وفقًا لمصالحهم الشخصية فعندما يلتقون الإخوان المسلمون يدعون أنهم منهم، وعندما يلتقون قيادات السلفية الجهادية والتيارات المنبثقة منها بالبلاد المجاورة يدعون أنهم ينتمون إليهم، وكل ذلك بهدف الحصول على أكبر دعم ضد النظام الحاكم فقط، لدرجة أنهم أصدروا فتوى تعتبر من لا يمنح أعضاء الحزب صوته من المواطنين في انتخابات الربلمان 2015 كافرًا.
وأضاف أنهم بعد فشل الانقلاب المسلح الذي قاموا به بدأوا يشوهون صورة طاجيكستان ويعملون على نشر الفتنة والصراعات بين المواطنين، والأكاذيب ضد الحكومة وتصدير فكرة عدم وجود حريات دينية في البلاد وأن الحكومة تنتهك المعتقدات الدينية، على الرغم من أن عدد المساجد زاد من 17 مسجد في طول البلاد وعرضها في عهد الاتحاد السوفيتي، إلى أكثر من 4000 مسجد، وارتفع عدد الحجاج من 76 حاج فقط طوال 70 سنة هي طول مدة حكم السوفيت، إلى أكثر من 200 ألف حاجي وهذا كله بعد الاستقلال.
وأضاف أنه في ظل الحكومة الحالية؛ تم إنشاء مركز الدراسات الإسلامية لدى رئيس جمهورية طاجيكستان إمام على رحمان، كما تم تشكيل مجلس شورى للعلماء تابع للمركز الإسلامي، وإنشاء وتطوير جامعة طاجيكستان الإسلامية باسم الإمام الأعظم أبو حنيفة والمدرسة الإسلامية للتعليم الديني، وبالإضافة إلى ذلك، تم ترجمة القرآن الكريم، والأحاديث النبوية وتم نشر كتب عن الإمام أبو حنيفة والبخاري والترمذي وغيرهم من علماء الإسلام، وأنه يوجد حاليا وفي السنوات الماضية معلمين من الأزهر الشريف يدرسون بجامعة طاجيكستان الإسلامية.
وأوضح أن موقف رئيس والحكومة الطاجيكية بشأن الدين الإسلامي موقف يدعو للتفاؤل، حيث قال رحمان في أكثر من محفل دولي أنه لا علاقة بين الإسلام والإرهاب، وأن الإرهاب ليس له دين، أو مذهب، أو جنسية أو وطن، وأن الثقافة القومية الطاجيكية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالقيم والمقدسات الدينية، وأن الحكومة ملتزمة بحماية الهوية الدينية والثقافية للمواطنين.
وأضاف مكرم أن بلاده تختلف عن بعض دول الخليج والدول العربية، فلدينا المساجد مفتوحة طول الوقت ولا يتم إغلاقها حتى في غير أوقات الصلاة، والدستور كفل للمواطن حرية الاعتقاد والتعبد بالطريقة التي يراها صحيحة، موضحًا أن طاجيكستان تحتضن نسبة قليلة من المسيحيين وأيضًا الشيعة الإسماعيلية الموجودة في منطقة بدخشان الجبلية، كما أن المظاهر الدينية في العيدين وخلافه موجودة في المساجد أيضًا.
وأضاف أن حزب النهضة الإسلامي الإرهابي تأثر مؤسسوه وأعضاءه الحاليين بأفكار سيد قطب وجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأدخلوا البلاد في حرب أهلية كانت نتيجتها خرابا ودمارا وانفجارات واغتيالات راح ضحيتها 150 ألف طاجيكي، وتأخرت الدولة في التنمية حتى تخلصت منهم نهائيًا عندما أوقعهم الله في شر أعمالهم وتصوروا أنهم يمكنهم الاستيلاء على الحكم في عام 2015 وإعادة الدولة إلى الوراء بمحو حضارتها الإنسانية والثقافية مثلما يحدث في المناطق التي استولت عليها داعش وجبهة النصرة، حيث تم اعتبار حزب النهضة جماعة إرهابية وهربت قياداته خارج البلاد.
وأضاف أن أعضاء الحزب يعتبرون كتب سيد قطب ومحمد قطب التكفيرية مرجعية لهم في كل شئون حياتهم، كما أن هذا الحزب حصل على تمويل من إيران لكي يعملوا على تخريب طاجيكستان، وتأثر حزب النهضة الارهابى بنظام حكم الولي الفقيه منذ تأسيسه في السبعينات، حيث إن محمد حكمت زادة كان المرشد الأعلى للحزب وهو المسيطر على كل شيء مثل خامنئي في إيران، وعبدالله نوري، رئيس الحزب كان وقتها مجرد أداة تنفيذية مثل حسن روحاني حاليًا، مضيفًا أن الدول الكبرى تريد التفريق بين المسلمين وبث الفتن من خلال أذرعها التي تمولها وسط المسلمين، حيث تقوم بتفسير آيات الجهاد والقتال في القرآن الكريم بشكل خاطئ بما يحرض على الفتنة وقتل الأبرياء دون وجه حق.
وأضاف أنه يعتقد أن الدعوة إلى الدين الصحيح تتم حسب الظروف والطاقة، فمن المفروض أن ننظر لآية: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"، بعين العقل في التفسير، فلا يتم تكفير كل من لم يحكم بما أنزل الله لأنه لا يوجد ضوابط للعمل بما أنزل الله، فمثلا الأمريكي أو الروسي بناء على هذه الآية يتم تكفيره وإباحة قتله، وأنا أرى أن القرآن الكريم موجود فيه إجابات عن جميع الأسئلة ولابد أن ننظر إليه ككل ثم نعطي رأينا، فكتاب الله لا يحض على القتل والتكفير والعاقلين يعلمون ذلك.

التعليقات