الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

التجـارة الإلكترونية.. وجه آخـر للكساد

الكاتب : mohamed abd elmeguid

بقلـم: محمد عبدالمجيد

العديد منا تعرض لتجربة التسوق عبر الإنترنت، فهو مخزنٍ من المُمكن شراءُ كل شيءٍ منه بسهولة من خلال جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول، وغالباً يُوفرُ أفضل أنواع المُنتجات للمُستهلكين.

و من خلال التسوق عبر الإنترنت يُمكن البحثُ عن مُنتج ما عن طريق زيارة الموقع الإلكتروني الخاص بالمتجرِ، ومن ثمّ إعداد طلب الشراء للحصول على المُنتجِ المطلوب، وإتمام عمليات البيع والشراء التي تشمل على العديدِ من أنواع السلع كالمنازل، أو الثياب، أو الأجهزة الإلكترونية، أو الإكسسوارات بأنواعها، وغيرها مِنَ المُنتجات الأُخرى.

فى مصر أعتبر موقع جوميا، وهو أحد منصات التسوق الشهيرة عبر الإنترنت، التجارة الإلكترونية حجر الأساس لإنعاش الاقتصاد المصري، ووفقًا لتقرير جوميا فإن موقعها تلقى مليون زيارة خلال الساعة الأولى من فعاليات البلاك فرايداي.

فهناك مميزات كثيرة للتجارة الإلكترونية يبحث عنها المستهلك داخل مصر، بدءا من توفير الوقت والمجهود، ومرورا بالعروض المتنوعة والجذابة ، وانتهاءا بالأسعار المميزة التي تعجز بعض المتاجر التقليدية عن توفيرها في ظل ما تتكبده من تكاليف إيجار ومرافق وغيره.

ففي عام 2014، ذهبت جوميا إلى اتجاه مختلف وهو إقامة فعاليات البلاك فرايداي بشكل إلكتروني لأول مرة داخل مصر، بحيث يقوم الموقع بطرح مجموعة من المنتجات بأسعار خيالية، على غرار ما تفعله المتاجر، وحققت بذلك المعادلة الصعبة بتقديم عروض البلاك فرايدي للمتسوقين ولكن في المنازل بعيدًا عن ازدحام الشوارع والمتاجر ومراكز التسوق.

ولكن يبقى السؤال ما مصير المحال الكبيرة أو تجار التجزئة جراء إنتشار حركة البيع والشراء من خلال الإنترنت؟
وفقًا لتقرير حديث من كريديت سويس، فإن بين 20% إلى 25% من المراكز التجارية الضخمة ستُغلق وسط كساد تجاري غير مسبوق سيشهده العالم. ودلل التقرير على ذلك بأن معدل إغلاق مراكز التجارة عام 1970 كان 300 مركز في الولايات المتحدة الأمريكية، ووصل في 2017 إلى 1.211 مركزًا، بسبب ارتفاع عدد مراكز التسوق الضخمة على شبكة الإنترنت كل عام.

إذا كان تحليل مركز كريدي سويس صحيحًا فإن انهيار السوق التجارية سيكون سريعًا؛ رغم أن أسباب الانهيار ليست جديدة؛ فالناس يتسوقون عبر الإنترنت أكثر من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن يستمر نمو التسوق الإلكتروني، وانخفاض نمو التجارة في المحلات على أرض الواقع، والتي هي تنخفض بالفعل منذ سنوات.

ويقدر التقرير أنه مع إغلاق مراكز التسوق الواقعية، سوف تقفز مبيعات التسوق الإلكتروني من 17% – نسبة التسوق الإلكتروني من مبيعات التجزئة – إلى 35% بحلول عام 2030، وهذا دون حساب ما تستقطعه المراكز التجارية الضخمة من المتاجر الصغيرة بالفعل.

يقدر تقرير كريدي سويس أيضًا أن عام 2018 سيسجل رقمًا قياسيًا في عدد المتاجر المتوسطة التي ستغلق بعدد 8.600 متجر، وهو رقم أكبر بكثير من ما سجله عام 2008 بعدد 6.200 متجر، وهي السنة الأولى بعد الركود التجاري الذي تلا الأزمة الاقتصادية العالمية.

Ahmah1712@yahoo.com

التعليقات