الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

مقال للجميع و اللا أحد .

الكاتب : محمود عدلى

لمن نكتب ؟!!!
كثيراً ما يراودنى هذا السؤال فلقد أستهلكت البشرية على مدار تاريخها الكثير من الاقلام و الصحف , و بالرغم من ذلك لم ترى البشرية سلاماً عالمياً على مدار تاريخها الا ما يقرب من قرنين من الزمان وهنا تكون المعضلة :
هل كانت البشرية تقرأ ؟!!!
أم أن القراءة كانت حكر على طائفة كما كانت الكتابة ؟!!
و إن لم يكن ذاك و لا ذاك فسيظل السؤال قائماً :
لمن كانت تكتب كل تلك الكتب و الصحف ؟!!
و من الذى قرأها ؟!!
و بالرغم من ان هذا لا يجب ان يشغلنا كثيراً الا ان الانغلاق الفكرى اصبح سمة هذا العصر ليكون المأمن و الملاذ لهؤلاء المثقفين أو من يدعون فى العلم فلسفة , يتوهمون ان صالح المجتمع فى سكوتهم و تغاضيهم عن أمور جمة فى المجتمع , و حتى من يكتب منهم فقط يكتب للتخلص من عبأ الكتابة او سد الحاجة أو نيل مقام بين الجماهير , و من هنا فقدت الكتابة مضمونها و خلت من روح اليقظة و التى تبث للقراء من خلال اوراقه فما ضير الشمعة ان أوقدت الالاف الشموع لم ينقص ذلك من بهاء ضوئها شئ ..
و أما هؤلاء الذين لا زالوا يبحثون عما يكتبوا , أكتبوا عما حولكم و عما أصابكم فأنتم جهاز الاستشعار للمجتمع الذى يدق حينما يقترب الخطر و يعلوا صوت الجهل و ترفرف رايات الدجل عالياً , ليس المثقف من لازم المكتبات و الكتب و الاوراق و الاقلام و انما المثقف الحقيقي من لازم المجتمع و حمل قضاياه و ناقشها و تعرض لها و عرضها لعل الجواب يأتى من حيث لا يدرى و لا يحتسب ..
لا تترد عزيزى القارئ فيما تكتب و لمن تكتب و عما تكتب , اكتب لك انت اولا و لمن حولك ثانياً ..

أكتب فالكتابة هى الملاذ الاخير فى زمن يغرق فيه كل شئ ..

بقلم ,
محمود عدلي

التعليقات