الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

محمود سعد دياب يكتب: ماذا يفعل مندوب العدو الصهيوني في مصر .. ولماذا يلتقط صورة له بجوار الهرم؟!!

على الرغم من حالة الكراهية التي تنتاب جميع الشرفاء من العرب والمسلمين تجاه العدو الصهيوني المحتل، إلا أن الكيان المحتل لا يكل أو يمل من محاولات التطبيع وفرض نفسه بالقوة على العرب والمسلمين بهدف تذويب نفسه داخلهم واعتباره صديق أو جار يجب التعامل معه، ويقدم استعداداته لنقل التطور والحضارة اللتان وصل إليهما للمجتمعات العربية بيد تمسك وردة حمراء دليل على المحبة.
وفي الوقت نفسه يده الأخرى تُعمل القتل في إخواننا الفلسطينيين العزل وتغتصب الحرمات وتنتهك الأعراض وتواصل عملية بناء المستوطنات، متناسية حق الفلسطيني الطبيعي في العيش بأمان على أرضه التي سلبها المغتصبين، ضاربين عرض الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة والمناشدات الدولية ، معتبرين أن حركات الغضب التي اندلعت في العالم أجمع استنكارا لقرار الرئيس الأمريكي ترامب كأن لم تكن، لأن اعترافه بالقدس مهد الأديان والحضارات ومهبط الرسالات عاصمة أبدية لإسرائيل أمر من شأنه أن يطلق يد الغاصب المحتل لتعيث فسادا في المدينة المقدسة وتهدم المسجد الأقصى ومقدسات المسلمين ومن بعده المسيحيين لتحقيق خرافة ماسونية تقول أن هيكل سليمان موجود تحت المسجد.
الكيان الصهيوني استفاد من ثورة الإنترنت الحديثة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي لكي يدشن صفحات على الفيس بوك يتحدث فيها بالعربية بشكل مباشر عن الروابط المشتركة التي قد تجمعهم بالعرب والمسلمين.. ومنذ ساعات استقبلت السفارة الإسرائيلية بالقاهرة شاب يدعي يوناتان جونين رئيس قسم الدبلوماسية الرقمية باللغة العربية في الخارجية الإسرائيلية والمسؤول عن صفحة “الفيس بوك”: “إسرائيل تتكلم بالعربية”، في زيارة عمل كما تقول صفحة السفارة على “فيس بوك” تستهدف التواصل مع المتصفحين المصريين على منصات السوشيال ميديا.. حيث شملت الزيارة لقاءات حول موضوع استخدام الشبكات الاجتماعية للتواصل مع العالم العربي، ولم تذكر اللقاءات تمت مع من وأين تاركة العنان للتخيلات والأفكار لكي توهم العامة أن النظام المصري متواطئ مع الصهاينة ويعمل على نشر التطبيع وهو أمر أعتقد أنه غير حقيقي على الإطلاق لأنه بذلك يتيح الفرصة لتجنيد جواسيس محتملين للعدو الصهيوني وهو أمر أستبعده على أجهزتنا الأمنية الواعية والقوية.
الطريف أن جونين هذا نشرت السفارة صورته في فندق مينا هاوس أوبراي بميدان الرماية وفي خلفيته هرم خوفو، وهي رسالة واضحة تؤكد أن اليهود هم أصحاب الأهرامات وهاهم يعودون إليها كلما سنحت لهم الفرصة –وهي الأكذوبة التي يروجونها دائمًا- كما أن الهرم الأكبر يمثل حلم للصهيونية والماسونية العالمية لأنك ببساطة لو نظرت للهرم الماسوني ستجده مطابق في الشكل للهرم الأكبر كما أن يمثل قلب المثلث في النجمة الصهيونية داخل العلم الإسرائيلي.
وفي بيان السفارة قال جونين خلال الزيارة: “أنا فخور ان اكون هنا في مصر وفي هذه لقاءات، كان هذا حلما لي لسنوات عديدة. تمثل مصر منبرا فكريا وسياسيا هاما طالما درست عنه وعن أدبائه طوال حياتي الجامعية. حتى مع تخرجي وانخراطي في الحياة العملية لا تزال مصر وأدبها يمثل قبلة هامة اتواصل معها يوميا”.
واضاف جونين: “يمثل الجمهور المصري ركيزة أساسية أسعى للتواصل معها عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي أشرف عليها، وكم يسعدني رؤية مصر وشوارعها وأزقتها التي طالما قرأت عنها وكانت مصدر الهام لى وللكثير من الأدباء والمفكرين.”
وأعرب جونين عن سعادته بثمار السلام التي يتم جنيها الان، وهي الثمار التي باتت واضحة في ظل الزيارات المتبادلة بين مصر وإسرائيل. وأعرب جونين عن تقديره للرئيس الراحل محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن قائلا: “تذكرت مع زيارتي للقاهرة فضل الخطوة العظيمة التي قام بها الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن بالإقدام على التوقيع على معاهدة السلام… هذه الخطوة الشجاعة التي أجني من ورائها الان ثمارها المختلفة. ورائع لي أن أكون بالقاهرة في يوم ميلاد أديب يعشقه الألاف من الإسرائيليين وهو نجيب محفوظ”.
يذكر أن إسرائيل تقع في طليعة دول العالم في مجال الدبلوماسية الرقمية. ويبلغ عدد متابعي صفحة الفيس بوك التي يديرها قسم الدبلوماسية الرقمية أكثر من 1.3 مليون متابع، معظمهم من الشباب في سنّ 18 حتى 34 عاما، يعيش معظم المتابعين في مصر، ولكن يتابعها عراقيون، مغاربة، أردنيون وفلسطينيون أيضًا، وهي أعلى منصة سوشيال ميديا إسرائيلية رسمية ناطقة باللغة العربية تضم زوار ومتصفحين عرب.
إلى هنا انتهى بيان السفارة الذي أعتبره قفزًا فوق الأحداث ومحاولة رخيصة لعبور أزمة القدس المشتعلة ورفض المصريين ومن قبلهم العرب والمسلمين ومسيحيو الشرق إطلاق يد الصهاينة في القدس وإزالة كل ما يتعلق بالأديان والحضارات الأخرى كخطوة لتحقيق حلم بني صهيون بتطهير كافة أرض فلسطين من العرب والمسلمين “الأنجاس” استعدادًا لاستقبال المسيخ الدجال أو المخلص في نبوءاتهم المكذوبة، وفي الطريق يتم تدمير أي شخص من ديانة أخرى أو أي شخص يهودي معارض لفكرة الصهيونية، وصولا للاستيلاء على كامل أرض مملكة سيدنا داوود القديمة أو الدولة الداوودية التي لا تمتد من النيل إلى الفرات ولكنها تأخذ نصف سيناء بما فيها طابا ونويبع جنوب الحدود والعريش شمالا مع كامل الأرض السورية وأرض لبنان وشمال العراق بالكامل وكامل أرض الأردن وصحراء النقب وشمال نجد في السعودية، وهو ما يؤكد أنها ليست فكرة قائمة على المعتقد اليهودي بدليل عدم ضمها جبل موسى في الطور بوسط سيناء وهو الجبل الذي ناجي فيه موسى عليه السلام ربه وتلقى منه الألواح.
وهنا يبرز تساؤل مهم وهو لماذا لا تكون الدولة من النيل إلى الفرات كما تقول نبوءات أخرى تم تدوالها؟، وهنا أقول أن سياسة الماسون العالمية تعتمد على فكرة وليس معتقد أو ديانة فاليهود كانوا في مصر قدموا كأسباط مع سيدنا يعقوب في عهد سيدنا يوسف ويقول بعضهم أنها أرضهم ولابد أن يستردوها، كما أن عادة اليهود وقت التفاوض رفع سقف مطالبهم حتى يحصلون على مطلبهم الأساسي، مثل ما يقولون في مصر : “إطلب جمل تحصل على خروف”، لذا فإن حلم المملكة الداوودية يسعون لتحقيقه حتى لو طال الأمد، وفي سبيل ذلك يرتدون أقنعة كثيرة ومختلفة مرة بالدبلوماسية ومرة بالسلام ومرة بالمحبة ومرة باستعادة ذكرياتهم في مصر وارتباطهم بالتراث الشعبي المصري والعربي، ولكن كل ذلك لن يفت إلا في عضد الضعفاء وهم لا يمثلون قيمة في مصر أو وزن يذكر، ولا يساوي شيء عند الأقوياء المؤمنون بقضيتهم وهم العقبة الأولى وليست الأخيرة أمامهم فنحن لن نطبع ولن نستسلم لعدو غاصب محتل منتهك للأرض والعرض، عدو لم ينس هزيمته في 1973 وتدمير أكبر مانع في التاريخ –خط بارليف- وتحقيق انتصارات مدوية على الجيش الذي لا يقهر بإمكانيات بسيطة قهرت التكنولوجيا الحديثة الأمريكية في السلاح .
لم ينس هزيمته ويسعى للانتصار بطريقة ثعبانية ناعمة خبيثة، ولابد في معرض الحديث أن نقول أن كامب ديفيد –لعنة الله عليها- هي سبب كل هذه الجرأة والفجر .. هي فرصة ثمينة لهم لكي يتواجدوا في مصر ولكني كلي ثقة بوعي الشباب المصري وقدرته على تمييز العدو من الصديق وواثق من يقظة أجهزة الأمن في مصر لتلك المخططات الخبيثة وإن طفا على السطح لقاءات واتصالات تتم بسبب كامب ديفيد الملعونة.

التعليقات