الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

محمود سعد دياب يكتب: سد النهضة وكيفية نجاح الحلول المصرية لإنقاذ شعب من العطش ومواجهة المخططات الصهيونية

المياه تعتبر أمن قومي لأي دولة وسلاح يستخدمه الأعداء ضد أي دولة .. ومصر بوصفها دولة محورية لها ثقلها التاريخي في المنطقة تعرضت لمؤامرة كبيرة كان ورائها العدو الصهيوني، الذي استغل اتفاقية السلام وعدم إمكانيته تدمير مصر عن طريق الحرب، فالتفت يدمرها عن طريق سعيه لتعطيش شعبها، وساهم بشكل أساسي في التمويل لإنشاء سد النهضة في إثيوبيا عن طريق عملاءه في المنطقة من أصحاب النفط ورؤوس الأموال، وقام ليبرمان وزير خارجية الكيان الصهيوني الأسبق بجولات مكوكية في أوروبا وفي دول الخليج حتى كللت مجهوداتهم بالنجاح وخرج السد إلى النور مستغلين الغفوة التي تعرضت لها مصر في خضم أحداث الفوضى السياسية التي أعقبت ثورة 25 يناير.
وفشلت كل محاولات احتواء الموقف خصوصًا من وزارة الري لأن المفاوضين من الجانب الإثيوبي كان يقولوا ما يصلهم من ردود من المخابرات الإسرائيلية "الموساد" بدون تفكير، كما أنشأ الكيان الصهيوني شركة أطلق عليها اسم تل أبيب لربط وتوزيع الكهرباء وأبرمت تلك الشركة اتفاقية لتوزيع الكهرباء مع سد النهضة بحيث تكون الوحيدة المتحكمة في تصدير كهرباء السد لأي دولة والتي تتم بناء على مساومات وتنازلات سياسية واقتصادية لصالح الكيان الصهيوني طبعًا، وهنا أتذكر كيف وقف السودان الشقيق ضد مصر في هذا الملف ووضع يده في يد الصهاينة، ومصدر كلامي تصريحات إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني العدائية ضد مصر، حيث أكد عدة مرات على أحقية بلاده في الحصول على حصة أكبر من مياه النيل، واتفاقهم مع الجانب الإثيوبي على الاستفادة من كهرباء السد لكنه نسي أن يقول أنه تعاقد مع الشركة الصهيونية المسئولة عن توزيع الكهرباء، ونسي أن يقول كم قدم من تنازلات للكيان الصهيوني، وهل نسي أن كل جنيه سوداني سيدفعه المواطن السوداني ثمنًا للكهرباء التي سيحصل عليها تذهب دعمًا للجيش الصهيوني الذي يرتكب المذابح والانتهاكات اليومية ضد أشقاءنا الفلسطينيين ويعمل على تهويد القدس وطرد العرب والمسلمين منها؟!!.
وسعوا مع الصهاينة لحرمان مصر من حصتها التاريخية في المياه وهي 55 مليار متر مكعب من المياه، وتخفيضها إلى أقل من النصف رغم أن مصر تحتاج أكثر من 100 مليار متر مكعب من المياه قياسًا بتعداد السكان 104 مليون فكل مواطن يحتاج على الأقل إلى 1000 كلم مكعب سنويًا وذلك في حالة وجود فقر مائي.
ومع وجود 5 مليار متر مكعب من المياه الجوفية يصل العجز المائي في مصر إلى ما يزيد عن 40 مليار متر مكعب، عملت الدولة على تعويضها من مياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي، وأغمضت عيناها على مدار سنوات عن المصانع ومجمعات الصرف الصحي الحكومية التي تلقي بمياهها في النيل لكي توجه إلى الزراعة والري كمحاولة لسد العجز وكانت النتيجة فشل كلوي وتليف كبدي فضلا عن تدمير سلامة الغذاء، مع أن أقصى مياه قد نحصل عليها من تحلية مياه البحر –وهي مكلفة جدا تصل إلى 16 مليون دولار سنويًا- عبر مراكز التحلية هي 5 مليار فقط.
مصر دخلت في معركة البقاء لتحدي الأعداء وتحالف الأشقاء والأصدقاء معهم، وسعت الاستكمال المساعي السابقة التي أقدمت عليها مصر فعليًا في عهد الرئيس السادات، فبرغم أن نهر النيل هو أطول أنهار العالم –كما يقول الدكتور نادر نور الدين الخبير المائي- إلا أنه نهر فارغ من المياه لا ينتج إلا 84 مليار متر مكعب، في حين يصل حجم المياه في نهر الكونغو –وهو أضخم نهر في العالم- إلى 1284 مليار يصبوا في المحيط الأطلنطي كل عام ويشق طريق له في البحر على مدى 130 كلم داخل المحيط، وعرض الرئيس الكونغولي على مصر الحصول على 100 مليار من تلك المياه بإقامة قناة بطول 600 كلم تصب المياه في مياه النيل الأبيض، نظير إقامة مشروعات لتوليد الطاقة الكهرومائية تكفي إنارة إفريقيا بالكامل وتستفيد منها الكونغو الفقيرة والمنهكة اقتصاديًا وتكون الاستفادة متبادلة، لكن مصر في عهد مبارك لم تلتفت إلى ذلك العرض المغري، في حين أن الصين استفادت من حجم الغابات في الكونغو الذي يصل إلى 220 مليون فدان وتحتل ثان أكبر دولة بها غابات على مستوى العالم، وقامت خلال أخر 5 سنوات بتقطيع 5 مليون هكتار من أخشاب الأشجار الاستوائية الضخمة، لكي تحولها إلى صناعات ورقية وخلافه.
ووفقًا للدكتور نادر نور الدين أيضًا فإن مصر مطالبة بتنفيذ القناة في أسرع وقت ممكن مهما تكلفت بدون دراسة جدوى ، لأن إثيوبيا أنفقت 8.5 مليون دولار على سد النهضة الذي يوفر لها 74 مليار متر مكعب من المياه، فالقناة تحل مشاكل مصر المائية وتوفر الأمن المائي ، خصوصًا وأن هناك كتب غربية عديدة تتحدث عن الحروب على الماء القادمة بين دول النيل، وأصعب مهام مصر في تلك القناة ليست التكلفة فقط ولكن ضرورة حصولها على موافقة جنوب السودان وشمال السودان على ذلك المشروع وحصول كل منهما على نسبة تصل إلى الربع -25 مليار كلم مكعب- وتحصل مصر على 50% من المياه وهي 50 مليار متر مكعب، نظير مرور المياه من أراضيها، وبالنسبة لجنوب السودان فالأمر سهل مع قوة العلاقات حاليًا بين مصر وجنوب السودان وتدخل مصر لحل الخلافات بين القوى المتنازعة في تلك المنطقة لكن تكمن المشكلة في شمال السودان مع إصرار نظام عمر البشير على تناسي الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والسوداني ويقف في صفوف أعداء مصر.
وهناك بؤرة ضوء أخرى في ذلك النفق المظلم يتمثل في خلق مجرى عميق في مجرى نهر النيل في المنطقة بين بحيرة ألبرت في أوغندا والنيل الأبيض بجنوب السودان، من جوبا حتى مدينة مالكال، حيث تعتبر تلك المنطقة أرض مسطحة غير منحدرة كونت من مياه النيل أكبر مستنقع في العالم مما يهدر 50 مليار متر مكعب في تلك المستنقعات مع البخر ووجود الحشائش المرتفعة، ويستفيد النيل من 13 مليار فقط، وتسعى مصر إلى استكمال ما قد بدأه الرئيس السادات الذي سعى في أواخر أيامه إلى ربط نهر الكونغو بالنيل عن طريق إنشاء قناة جونجلي بطول 360 كلم بعرض وعمق كبيران يسمحان بمرور المياه وتجفيف المستنقعات كي تستفيد منها جنوب السودان في الزراعة، ولكن لأن النظام كان قد دخل في أزمات مع الإسلاميين انتهت باغتياله .
فقد تم تنفيذ 80% من القناة دون أن تحصل جنوب السودان على أية مميزات من التي وعد بها السادات وأهمل وزير المالية المصري وقتها في البدء في مشروعات تنموية في منطقة جنوب السودان مثل مستشفي ومحطات كهرباء ومياه تعود بالفائدة على أهل السودان -قبل الانفصال شمال وجنوب- مما دعا جون جارنج زعيم الثوار وقتها في جنوب السودان إلى رفض استكمال المشروع وحث السودانيين على الخروج في مظاهرة ضد مرور المياه إلى مصر وفشل جعفر نميري رئيس السودان وقتها في احتواء الموقف وانتهت القصة بقيام السودانيين بممارسة البلطجة على الشركة الفرنسية المنفذة وخطفوا العمال ودمروا كراكات الحفر التي كلفت مصر ملايين الدولارات حتى خرجت الشركة بمعداتها ولم تستكمل الـ20% الباقية من القناة ولم تتحرك مصر في الأمر مع اغتيال السادات وخسرت 600 مليار جنيه .
وفي عهد مبارك زادت الطين بلة بابتعاد مصر بشكل كامل عن إفريقيا بعد محاولة اغتيال مبارك في إثيوبيا، مما دعا الدول الإفريقية على النهر للتوقيع على اتفاقية "عنتيبي"، ولأن يوسف بطرس غالي وزير المالية وقتها لم يوف بوعده أمام رواندا وبورندي بإقامة مشروعات تنموية فيها قامت الدولتين بالانضمام إلى الاتفاقية.
وعادت مصر عودًا حميدًا إلى إفريقيا بإعلان الرئيس السيسي شعار التنمية في إفريقيا ، وأن مصر تقود التنمية في إفريقيا لتغيير الصورة المأخوذة عنها بأن مصر تأخذ ولا تعطي، ويعيد صورة مصر في عهد الرئيس عبد الناصر، وتقوم بإنشاء سدود مياه ومزارع مواشي وتطعيم المواشي ومستشفيات ومحطات مياه وكهرباء بخبرائها وعلماءها ، لكي يتخطى الجميع حاجز الفقر والجوع وبناء اقتصاديات قوية غير هشة، ونبتعد بفكرة التنمية بالمياه، مثلما فعلت إثيوبيا التي تعتقد أن التنمية مربوطة بالمياه ورفضت إقامة مشروعات على 19 نهر لديها وأقامت مشروعها على مياه النيل لأن مصر لا تقدم شيء، بعدما انتهى دور عمر سليمان مدير المخابرات العامة السابق الملقب بـ"حارس النيل"، والذي منع إثيوبيا من إقامة سدود على النيل طيلة فترة حكم مبارك ، لدرجة أن زيناوي رئيس إثيوبيا قال بعد ثورة يناير: لقد انتهى زمن الشيطان الأعظم والشيطان الأصغر، قاصدا مبارك وعمر سليمان.
وإذا نظرنا إلى مخطط الصهاينة أساسًا نجد أنه مذكور فيه ضرورة تعطيش مصر من خلال بناء سد في منطقة إثيوبيا، ومن أجل ذلك أزاحوا النظام الإثيوبي الموالي لمصر بثورة مصطنعة واستقدموا بدلا منه نظام مكون من قبيلة تجريا لكي تحكم البلاد وهم يهود الفلاشا الموالين لإسرائيل رغم أنهم لا يمثلون سوى 15% فقط من حجم الشعب الإثيوبي، ورغم أن القبائل الستة الأخرى المكونة لباقي الشعب الإثيوبي غير راضين عن طريقة حكم النظام الحالي وبناء سد النهضة، كما أنشأوا أكبر محطة للموساد الإسرائيلي في القارة الإفريقية داخل إثيوبيا، رغم أن بناء السد مخالف لاتفاقية الأمم المتحدة للأنهار، والتي تقول أنه لا تقوم أي دولة بإنشاء مشروع يقلل من حصص مياه باقي الدول على النهر أو تؤخر وصول المياه إليها، كما أن أي دولة تتضرر من قيام أي مشروع مائي أمام محكمة العدل الدولية وهو إجراء لم تتخذه مصر حتى الآن، في ظل استبعاد القيام بخطوة عسكرية لهدم السد.
مصر أقدمت على إنشاء مشروعات للسكك الحديدية في الكونغو فوق أفرع نهر الكونغو التي يصل عددها إلى 22 فرع تقريبًا متحملة إقامة كباري وسكك حديدية، وانتهت من قرابة 80% من القناة الواصلة بين النهر العظيم والنيل الأبيض، وهو ما قد يمنح مصر عدد غير محدود من المياه قد يصل إلى 200 مليار متر مكعب مع تعميق مجرى القناة وتعريضها، مع أن الوفد المصري المنفذ للمشروع بقيادة الدكتور إبراهيم الفيومي على قدر كبير من الاحترافية حيث استخدم الطفرة العلمية في العلوم الهندسية برفع المياه من الجبال وتسييرها عكس اتجاه النهر ناحية المنبع بالاستعانة بمهندسين شباب غير عاديين من كلية الهندسة جامعة القاهرة -بعيدًا عن الأكاديميين- والذين صمموا ماكينات الرفع والطلمبات التي تلقي بالمياه في أوعية ضخمة تقوم بإلقاء المياه في النيل الأبيض، ولم يلتفتوا إلى من هاجموا المشروع من المهندسين المصريين وشباب كلية الهندسة في جامعة الأزهر وجامعة عين شمس.
ومن الواضح أن أيادي إسرائيل تعبث في تلك المنطقة بدليل أنها من خلال الموساد أججت الخلافات بين القبائل في تلك المنطقة، وعملت على تسليح الطرفين بأسلحة مكتوب عليها صنع في إسرائيل، وحاولت أن تستميل الطرفين لرفض المشروع المصري ، وتغلب الوفد الهندسي المصري على ذلك بان أبرم اتفاقات مع القبائل الإفريقية في الكونغو لكي يقبلوا بمرور المياه من أراضيهم، لكن معوقات الطابور الخامس داخل مصر عطلت المشروع مع وقوف حسام المغازي وزير الري الأسبق للحيلولة دون إتمام المشروع بدون سبب واضح، حيث كتب تقرير من 22 سبب للرئيس السيسي لرفض المشروع بافتراضات غير حقيقية، وتعامل بطريقة متعالية مع وفود الأفارقة القادمين إلى مصر مما كاد أن يعمل على اغتيال المشروع.
ولكنه تسبب في تأخيره بفضل تدخل جهات سيادية لكي يستمر المشروع وتعمل على نقل المشروع بالكامل إليها بالتنسيق مع الوفد الهندسي المصري بقيادة الدكتور إبراهيم الفيومي ، من واقع أن الأمر لا يمس الأمن القومي فقط لكنه مصير أمة بأكملها، فضلا عن إصداره تصريح مجنون يعبر عن جهل كبير –ولست بصدد تخوينه واتهامه بالعمل لصالح إسرائيل- مؤكدًا أن مصر من الممكن أن تستفيد من كهرباء سد النهضة، متناسيًا أن شركة تل أبيب لتوزيع الكهرباء هي الوحيدة المسئولة عن توزيع كهرباء السد وبيعها، وهو ما يجبر المواطن المصري على دفع 17% من قيمة فاتورة الكهرباء لجيش الدفاع الإسرائيلي، كما تسبب في تأخير تنفيذ المشروع عامين ونصف كاملين كانت كفيلة بزيادة حجم الزراعات وتحقيق اكتفاء ذاتي من المحاصيل الرئيسية يعين المواطن المصري على ارتفاع الأسعار بعد تعويم الدولار.
خصوصًا وأن الوزير الجاهل يرى الترع والمجاري المائية في مصر خالية من المياه مما دفع الدولة لمنع زراعة الأرز رغم أنه كان يساهم بشكل كبير في سد الفجوة الغذائية مع اعتماد المصريين عليه بشكل أساسي مع انخفاض ثمنه، واضطرار مصر لاستيراد الأرز البسمتي والأرز العادي من الصين والهند، فضلا عن انخفاض عدد المزارع السمكية على نهر النيل بسبب عدم وجود مياه متجددة، كما أن الزراعات العادية ستكون مكلفة في المستقبل مع عدم وجود مياه النيل واضطرار أصحاب المشروعات الزراعية على مياه الآبار والتي يجب أن تكون تحت إشراف وزارة الري وبكميات محددة لأن الإسراف في سحب المياه يؤدي إلى دخول المياه المالحة وحدث هذا في حالات عديدة وفي منطقة الدلتا.
لذا أطالب بمحاكمة الوزير حسام المغازي لأنه تسبب في تأخير إنجاز مشروع نهر الكونغو، كما أن أداءه في ملف سد النهضة كان مثير للريبة خصوصًا عندما نعلم ان مستشاره الخاص الدكتور علاء ياسين خبير السدود الذي عمل فترة كبيرة كخبير موارد مائية في إثيوبيا خلال قيام إثيوبيا بالتمهيد لإنشاء السد في فترة سابقة، ثم كلفه حسام المغازي كمسئول ورئيس وفد المفاوضين مع إثيوبيا في أزمة سد النهضة مع الجانب الإثيوبي، والأدهي أن الوزير حسام المغازي طلب من الوفد المصري منفذ مشروع نهر الكونغو الدراسات والرسومات والخرائط الخاصة بالمشروع رغم أن الوزارة تسلمتها بشكل رسمي من جهة سيادية كانت قد تسلمت تلك الخرائط والرسوم من الوفد المنفذ للمشروع، وهو ما جعل البعض يتكهن بأن علاء ياسين أو الوزير نفسه قد سلمها للكيان الصهيوني أو طرف غير معلوم لأنها لم تكن موجودة في الوزارة، كما أنه يتنافى مع العقل والمنطق قيام الوزير بإعداد تقرير عن وجود أخطاء في مشروع نهر الكونغو سلمه للرئيس وهو لا يملك تلك الأوراق، وهناك بلاغ أمام النائب العام لابد أن يتحرك ويتم محاكمة الوزير.
الدكتور إبراهيم الفيومي رئيس الفريق القائم على تنفيذ مشروع ربط نهر الكونغو بالنيل، أكد أن تكلفة القناة الواصلة بين نهر الكونغو والنيل الأبيض ليست كبيرة لأن هناك أخاديد داخل الجبل في طريق القناة جاهزة ولا تحتاج إلى حفر وما على فريق العمل إلا التوصيل بينها فقط، كما أن الفريق سوف يستكمل عمله في مصر بعد الانتهاء من القناة سالفة الذكر بتعميق وتطهير مجرى نهر النيل داخل مصر لكي يتناسب مع حجم المياه الهائل المتوقع قدومه.

بعض خبراء الفلك يقولون إن الكرة الأرضية دخلت في دورة فلكية جديدة منذ مطلع عام 2013، تلك الدورة غيرت درجات ميل الكوكب ومسار دورانه حول الشمس وبالتالي تغيرت الموجات الكهرومغناطيسية المؤثرة علي الأرض فيتغير محور دوران الارض وبالتالي يتغير المناخ في دورته في الغلاف الجوي وتحدث زلازل مثلما حدث في المكسيك وإيطاليا وأخيرا العراق وإيران والكويت وأعاصير في أمريكا والصين وأمطار شديدة الغزارة جنوب وشمال خط الاستواء وفي إثيوبيا مما جعل مستوى المياه في النيل الأزرق المغذي لمصر يرتفع بشكل قياسي لم يحدث من 150 عامًا، وبالتالي فإنه مع الوقت وتكرار الفيضان الكبير الذي حدث في إثيوبيا فإن سد النهضة سينهار لعدم تحمله ضغط المياه، لأنه مبنى على فالق أرضى وتربة ركامية، وهنا ستغرق الخرطوم تمامًا، ويسقط السد العالي، وتغرق أراضٍ كثيرة في مصر كما يتمنى العدو الصهيوني، فيما يضيف خبراء أخرون جيولوجيون ومن تخصصات أخرى إنه لن يتحمل هذا الضغط الهائل من الماء والطمي مع التغير المناخي القادم وبانهياره سيندفع الماء بقوه مدمرة ليمحو كل حياة من علي ضفاف النيل حتي الخرطوم كموجة أولى وحتي السد العالي كموجة ثانية الذي هو أيضا لن يتحمل هذا الطوفان وتنجرف المياه إلى المنيا كمرحلة أولى والجيزة كمرحلة ثانية جارفًا كل شيء حول مجرى النيل، وصولا إلى غرق القاهرة والدلتا كمرحلة أخيرة، وهو مخطط الصهاينة لتشريد شعب مصر، لكن مصر لديها مشروع توشكي ومجاري مائية متفرعة منه في الوادي الجديد يتم تعميقها حاليًا لكي تتحمل المياه الجارفة المتوقعة من انهيار السد أو القادمة من نهر الكونغو، فضلا عن قناطر أسيوط وسحارات سيرابيوم أسفل قناة السويس التي سوف تحول المياه إلى ترعة السلام وتستفيد مصر بالمياه الزائدة في زراعة سيناء.
كما خططت مصر لتلك اللحظة أيضًا بناء على احتمال عدم تحمل توربينات السد العالي اندفاع المياه وتتوقف عن العمل بأن أنشأت محطات كهربية موزعة على مستوى مصر تعمل على توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي، وتم تجربة الاستغناء عن كهرباء السد العالي منذ 6 أشهر والاستفادة من كهرباء محطات التوليد فقط لمدة شهرين كشفت عن وجود فائض في إنتاج الكهرباء، وأنشأت أكبر محطة للطاقة الشمسية في أسوان، وجاري إنشاء أخرى في واحة سيوة ومحطات لإنتاج الكهرباء من الرياح في البحر الأحمر، وتسعى لإنشاء محطة الضبعة النووية .

التعليقات